عادي

ميقاتي: الاستقالة غير مطروحة واجتماع الحكومة رهن حل المشكلة

مجلس القضاء الأعلى يلتقي البيطار لبحث الحلول الممكنة اليوم
01:50 صباحا
قراءة 3 دقائق
من اجتماعات الحكومة اللبنانية برئاسة ميقاتي (ارشيفية)

بيروت:«الخليج»

أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، أمس الاثنين، انه لن يدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء قبل إيجاد حلّ لمشكلة طلب بعض الأطراف تنحية المحقق العدلي في انفجار المرفأ، القاضي طارق البيطار، وتداعيات أحداث الطيونة، معتبراً أن الوضع الأمني مستتب وليس هناك من خوف، في وقت يجتمع مجلس القضاء الأعلى، اليوم الثلاثاء، مع القاضي البيطار لدرس هذه المشكلة، وما إذا كان سيطلب منه التنحي، أو تحسين أدائه، فيما يعقد مجلس النواب جلسة عامة لانتخاب أميني سر وثلاثة مفوضين تليها جلسة تشريعية لدرس القانون الرامي إلى تعديل قانون الانتخابات النيابية واقتراح الكوتا النسائية.

الوضع الأمني مستقر

وقال ميقاتي​ في تصريح صحفي «إن ​الوضع الأمني​ مستتب ولا تخوف، ولكن سياسياً أنا لن أدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء​، قبل إيجاد حلّ للمشكلة، ولا أريد استفزاز أي فريق». ولدى سؤاله عن كيفية حلّ المعضلة القضائية قال ميقاتي: «لن أتدخل بعمل ​القضاء​، ولا يمكن لي أن أنقض التزاماتي. أبلغت الجميع أنني لن أتدخل في عمل القضاء، ولا في عمل المحقق العدلي ​طارق البيطار​. وعلى القضاء أن يصلح نفسه بنفسه. وهناك قانون ودستور لا يمكن القفز فوقهما. والقضاء هو القادر على حلّ مشكلة النزاع القائم». وهل يمكن لمجلس القضاء الأعلى​ أن يطلب من البيطار التنحي؟ رأى أنه «لا يمكن للمجلس الطلب من البيطار التنحي، وليس له الحق بذلك. المسألة تحتاج إلى وقت لإيجاد الحلّ».

ميقاتي: لن أتدخل في القضاء

وعن الاجتماع الذي عقد بينه ووزير العدل هنري خوري ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود منذ أيام، قال ميقاتي: «اطلعت منهما على مسار التحقيقات حول أحداث الخميس الماضي، وأبلغتهم موقفي بأنني لن أتدخل في عمل البيطار»، معتبراً أن «ما حدث قد حدث ولا بد من العمل على معالجته. والمعالجة سياسية. وطالما أنا موجود لن أسمح بظلم أي فريق. و​لبنان​ بلد التوازنات، وعلى الجميع الاحتكام إليها». وعن الاستقالة أكد ميقاتي أنها «غير مطروحة. ولا يمكن ترك البلد في هذه الظروف، ولا جعل الفراغ يشمل السلطات كلها. ونحن لدينا مهمات أساسية واضحة: وضع خطة الإصلاح الاقتصادي، وإجراء ​الانتخابات النيابية​ في موعدها، وأنا ملتزم بهاتين المهمتين».

وفي هذا الصدد، لفتت قناة «الجديد»، إلى أنّ «مصادر ​وزارة العدل​ أكدت أن طرح وزير العدل ​هنري خوري​ بإنشاء هيئة اتهامية عدلية، هو الطرح الذي لا يزال الأكثر تقدماً في سياق السعي لحلّ الأزمة الحاصلة حيال إقالة المحقق العدلي في ملف ​انفجار مرفأ بيروت​ القاضي ​طارق البيطار​».

وأشارت إلى أن «لا توافق سياسياً حول طرح إنشاء الهيئة العدلية الاتهامية».

دريان: لن نسمح بإيقاظ الفتنة

من جهة أخرى، وصف مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، ما جرى في الطيونة بأنه أمر مشين ومهين ومعيب، محذراً من أن المسار الانتحاري الذي يُقبل عليه الجميع بحماسة هو مناخ يذكر ببدايات الحرب الأهلية. وقال في رسالة بمناسبة المولد النبوي الشريف، إن الخلاف في الرأي مشروع، أما الاقتتال في الشارع فمرفوض وممنوع أياً كان السبب، والحل يكون بالطرق السلمية، لا باستعمال السلاح المتفلت في الشوارع، خصوصاً في العاصمة بيروت، وبقتل الناس وانتهاك حرماتهم، معتبراً أن المواطنة حق مشروع لكل من يعيش تحت سماء لبنان، وفي أي منطقة كان، فالسلاح لا يجوز أن يشهر بوجه بعضنا بعضاً؛ لأن هذا يؤسس لإشعال الفتنة الطائفية والمذهبية التي لا نسمح لأي كان بإيقاظها، محذراً من مخاطر التسييس والتطييف للمسائل الوطنية الكبرى، قائلاً على كل لبناني عاقل ألا يدخل في الانتحاريات، وأن يصر على الدستور والعيش المشترك، والسلم الأهلي.

من جانبها، اعتبرت حركة أمل، في بيان، أن أحداث العنف التي وقعت في بيروت مؤخرا تهدف إلى إحياء الفتنة الداخلية وتهديد السلم الأهلي. ودعت السلطات إلى اعتقال ومحاسبة المتورطين والمسؤولين عن تلك الأحداث.

اعتصام تجاري في بعلبك

في غضون ذلك، نفذ أصحاب المحال التجارية في بعلبك، امس الاثنين، اعتصاماً في السوق التجاري بدعوة من ​جمعية تجار بعلبك​ (الوسط التجاري)، احتجاجاً على ​انقطاع الكهرباء​ والتقنين القاسي من المولدات، وناشدوا المعنيين التدخل لإنقاذ التجار من كارثة اقتصادية واجتماعية، معتبرين أن هذا التحرك تحذيري و«في المرة الثانية سنقفل أبواب المؤسسات والطرقات حتى تحقيق المطالب».

إلى ذلك، يعقد مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، جلسة عامة بدعوة من رئيس المجلس نبيه بري، في قصر «الأونيسكو»، لانتخاب أميني سر وثلاثة مفوضين، تليها جلسة تشريعية لدرس القانون الرامي إلى تعديل قانون الانتخابات النيابية واقتراح الكوتا النسائية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"