عادي

"إكسبو2020 دبي".. نافذة على مستقبل النقل المستدام

16:46 مساء
قراءة 3 دقائق
إكسبو2020 دبي

أبوظبي - وام
يأخذ "إكسبو 2020 دبي" زواره في رحلة لاستكشاف مستقبل قطاع النقل المستدام عبر تجارب حية وابتكارات عصرية يعرض بعضها للمرة الأولى على مستوى العالم.
ويمثل التنقل بمفهومه العام أحد الموضوعات الثلاثة لإكسبو 2020 دبي، والذي تم تخصيصه بمنطقة متكاملة تتضمن العديد من الأجنحة التي تسلط الضوء على الدور الذي يلعبه التنقل في بناء مجتمع عالمي متجانس نتبادل فيه المعرفة والأفكار والبضائع بشكل أسرع من أي وقت مضى.
وتضم منطقة التنقل جناح التنقل "ألِف" في إكسبو 2020 دبي، الذي يعرف الزائر على أحدث التطورات في مجال استكشاف الفضاء، بما في ذلك برنامج الإمارات الوطني للفضاء ومشروع الإمارات لاكتشاف المريخ، كما يمكنه من مشاهدة وسائل التنقل المبتكرة على مسار بطول 330 متراً يمر تحت الأرض وفوقها.
ولا ينتظر زوار إكسبو 2020 دبي الوصول إلى منطقة التنقل للاطلاع على آخر ابتكارات النقل المستدام في العالم، فيكفي أن يخطو الزائر أمتاراً قليلة داخل موقع الحدث حتى يبدأ بمشاهدة أول قطار يعمل بالهواء المضغوط في العالم والمركبات التي تعمل على البطاريات الكهربائية، فضلاً عن الدراجات الهوائية وغيرها من وسائل التنقل الصديقة للبيئة التي خصصتها اللجنة المنظمة لتنقل الزوار في كافة أرجاء الحدث.
واختارت مجموعة من الدول منطقة التنقل كموقع لأجنحتها الوطنية التي كشفت من خلالها على أحدث ابتكاراتها في مجال النقل المستدام، والتي شملت مختلف أشكال وسائط النقل البري والجوي.
ففي الجناح البلجيكي في إكسبو 2020 دبي، سيحظى الزوار بفرصة مشاهدة الدراجة الهوائية "فوكسنور"، التي صممتها شركة رايدلي العالمية، وتعد الدراجة من الأسرع عالمياً، كما تتميز بخفة وزنها، كونها مصنوعة بتقنية ألياف الكربون، ما يساعدها على التسارع والمناورة بشكل استثنائي.
ويركز الجناح البلجيكي على مستقبل قيادة الدراجات الهوائية، إذ تعتبر بلجيكا ثالث أكبر سوق في الاتحاد الأوروبي للدراجات الكهربائية، وأيضاً تعد من الدول الرئيسة في الاتحاد في تصنيع قطع غيار الدراجات وملحقاتها.
بدوره كشف الجناح الصيني عن السيارة النموذجية الأحدث "KUN" والتي تعبّر عن التقنيات القوية والمبتكَرة والمتقدّمة التي يجري تطويرها وتصنيعها حالياً في الصين.
وصممت "KUN" بشكل مشترَك عبر فِرَق تصميمية في كل من شنغهاي ولندن، وهي تجمع بين التفاعل الحيوي الذكي، والطاقة الضوئية، والمقاعد منعدمة الجاذبية، والتفاعل التصويري التجسيدي وتقنيات القيادة الذاتية المتقدّمة لكي تعكس مستقبل التنقّل الذكي.
وفي الجناح الإسباني، سيكون الملايين من الزوار على موعد مع كبسولة نظام النقل فائق السرعة "هايبرلوب" من إنتاج شركة زيليروس، والتي تجعل قطع المسافة من باريس إلى برلين براً في غضون ساعة، أمراً ممكناً.
و "هايبرلوب زيليروس"، عبارة عن نظام نقل وسفر كهربائي بالكامل بسرعة تفوق 1000 كيلومتر/ساعة، ومنعدم الانبعاثات الكربونية، حيث يعتمد على دمج أنظمة الدفع والرفع، مع ضاغط في المقدمة يحرك المركبة أو الكبسولة داخل شبكات الأنابيب، إذ يقلص هذا النهج من تكاليف البنية التحتية ويسرع مسار الهايبرلوب، ويقول خوان فيسين بالاغير المؤسس المشارك ورئيس التسويق في "زيليروس"، إن هايبرلوب وسيلة نقل جديدة تخفف بشكل أساسي من الاحتكاك، والذي يشكل المصدر الرئيسي لعدم الكفاءة في النقل، موضحاً وجود احتكاكين رئيسيين يؤثران على كفاءة النقل، هما الديناميكا الهوائية، ذلك أنه عندما تتحرك السيارة يكون هناك بعض مقاومة الهواء، والآخر هو الاحتكاك الأرضي الذي يحدث عندما تلمس العجلة الأرض.
ويؤكد بالاغير أن هايبرلوب يخفض الاحتكاك الرئيسي ويمكنه العمل بكفاءة تتراوح بين خمسة إلى عشرة أضعاف كفاءة استخدام الطاقة مقارنة بالطائرة.
وفي مختبر مدينة المستقبل ضمن الجناح الألماني يتم عرض طائرة "ليليوم جيت" النفاثة، والمستخدمة للتنقل الجماعي، والتي بإمكانها التحليق وقطع مسافة 300 كم/ساعة، وبطاقة استيعابية تصل لـ7 أشخاص، كنوع من أنواع وسائل المواصلات العامة ذاتية القيادة.
وتعمل الطائرة بالطاقة الكهربائية بشكل كلي، وتهدف إلى تقليل التكلفة والتحليق في هدوء دون انبعاثات مضرة بالبيئة، وتم الكشف عن أنها ستدخل الخدمة اعتباراً من 2025 عبر تطبيق ذكي.
أما البرازيل، فقد قررت تسليط الضوء في جناحها على تقنية متقدمة في مجال التنقل، تقوم على مبدأ معالجة قصب السكر وتحويله إلى وقود الإيثانول الذي تستخدمه معظم السيارات في البرازيل كونه أرخص كلفة من الوقود العادي ومنعدم الانبعاثات الكربونية.
وتسعى البرازيل عبر مشاركتها في إكسبو 2020 دبي إلى حث دول العالم على التوجه لنموذج خلط الإيثانول بالبنزين، إذ يعتبر هذا المزيج إجراءً طارئاً للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، فخلال عقدين من الزمن، أدى استخدام الإيثانول في البرازيل بالفعل إلى تجنب نحو 600 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"