عادي

التيار الصدري: لا نرغب بحكومة محاصصة ثانية في العراق

01:25 صباحا
قراءة 3 دقائق

بغداد:«الخليج»، وكالات

أكد مسؤولون في التيار الصدري، أمس الثلاثاء، أن التيار لا يرغب في حكومة محاصصة ثانية في العراق، مؤكدين أنه سيتم تشكيل الحكومة الجديدة في وقت قياسي، وتحولت تظاهرات المحتجين الرافضين لنتائج الانتخابات إلى اعتصام أمام المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، فيما شهدت المنطقة التي تضم عدداً من المؤسسات الرسمية والسفارات استنفاراً أمنياً، وإطلاق صفارات الإنذار من جانب السفارة الأمريكية.

احتجاجات للخاسرين

وذكر مصدر أمني عراقي، أن المحتجين الرافضين لنتائج الانتخابات الأخيرة، نصبوا خيام الاعتصام، أمام المنطقة الخضراء، وأن القوات الأمنية تراقب تحركاتهم ولم تقم بأي إجراء ضدهم، لافتاً إلى أن أعداد المتظاهرين والمعتصمين تقدر بالمئات.

وبالتزامن أطلقت السفارة الأمريكية صفارات الإنذار وفعّلت منظومة الدفاع C-RAM، فيما نفذت القوى الأمنية انتشاراً كثيفاً قرب بوابة المنطقة الخضراء.

وندد المحتجون من مؤيدي «الحشد الشعبي» والفصائل الموالية لإيران بما سموه «تزوير» في العملية الانتخابية، وتوعدوا بالطعن فيها؛ حيث أشارت المفوضية العليا للانتخابات إلى ارتفاع عدد الطعون المقدمة لها إلى أكثر من 1250 طعناً.

ورفع المتظاهرون كذلك لافتة كتب عليها «نطالب بعدالة الانتخابات»، وأخرى خطت عليها عبارة «على بعثة الأمم المتحدة أن تكون أمينة على رسالتها في العراق ولا تشارك في الاغتيال السياسي». ثمّ بدأ المحتجون بنصب خيم الاعتصام على طريق مؤدية إلى المنطقة الخضراء.

وبحسب وسائل إعلامية، نصب المحتجون أكثر من 15 خيمة صغيرة وأكثر من خمس أخرى كبيرة على امتداد الشارع المؤدي لمدخل المنطقة الخضراء، فيما ارتفعت عبر مكبرات صوت مثبتة على شاحنتين صغيرتين أناشيد حماسية. ويخشى المراقبون أن تسفر التظاهرات والاعتصامات التي تدعمها الكتل الخاسرة، وأغلبها لها أذرع مسلحة عن حصول صدامات بين المحتجين والقوات الأمنية قد تؤدي إلى انفلات في الوضع الأمني.

ثنائية السلطة والمعارضة

من جهة أخرى، انتقد رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري نصار الربيعي، بعض الأحزاب السياسية الخاسرة في السباق الانتخابي، مبيناً أنها كانت تنادي قبل الانتخابات بالأغلبية السياسية، لكن بعد خسارتها أصبحت تريد التوافق السياسي، مشيراً إلى أنه يجب أن تكون ثنائية هناك (السلطة - المعارضة) لإيماننا بوجود رقابة حقيقية من المعارضة على الحكومة لتقويمها ومراقبة أدائها.

وذكرت الهيئة في بيان، أن الربيعي، التقى سفير روسيا الاتحادية لدى العراق ايلبروس كوتراشيف؛ حيث جرى بحث مجمل التطورات على الساحتين المحلية والدولية، والقضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، كما تمت مناقشة نتائج الانتخابات التي جرت في العاشر من هذا الشهر. وقال الربيعي، بحسب البيان: إن «المفاوضات تسير بشكل مريح وجيدة جداً، وإن هناك تفاهمات كبيرة وسيتم تشكيل الحكومة في وقت قياسي».

رفض مبدأ المحاصصة

وأوضح مسؤول آخر في التيار الصدري، أن النقاشات بدأت مع الكتل الشيعية الأخرى من أجل مناقشة مسألة الحكومة والكتلة الأكبر، مشدداً على رفض مبدأ المحاصصة في التشكيلة الوزارية مجدداً في البلاد.

وأكد رياض المسعودي، أن الحكومة المقبلة يجب أن تتمتع بقبول عالٍ من أغلب القوى السياسية، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أن هذا لا يعني بالضرورة انتظار دعم 329 نائباً (عدد المقاعد في البرلمان العراقي). كذلك أوضح ألا خطوط حمراء على اسم مرشح رئيس الحكومة، لكن يجب أن يكون مناسباً للمرحلة القادمة. كما اعتبر في مقابلة مع شبكة رووداو الكردية، أن الشعب العراقي ينتظر حكومة قوية قادرة على تصحيح المسار وتنفيذ ما أوكل إليها من مهام بموجب المادة 78 والمادة 80 من الدستور.

وقال: «نركز في الحوار الذي نجريه مع بقية الأطراف على آلية إدارة البلاد في المستقبل، وليس تشكيل الحكومة فقط؛ بل بشكل يشمل كافة القضايا المهمة، ومن ضمنها تلك التي تتعلق بالتعديلات الدستورية، لضمان ألاّ تشكل عقبة؛ بل مفتاحاً للحل».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"