عادي

حمدان بن محمد: «إكسبو» احتفالية إبداعية فريدة تجمع ثقافات العالم

17:11 مساء
قراءة 4 دقائق
حمدان بن محمد

دبي: «الخليج»
أكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، أن اجتماع العالم بشرقه وغربه وشماله وجنوبه في «إكسبو2020 دبي»، ضمن احتفالية إبداعية فريدة تجمع ثقافات العالم وابتكاراته في موقع واحد، هو برهان واضح على القيمة الكبيرة التي تتمتع بها دبي، حاضنةً عالميةً للجهود والمبادرات والأفكار التي تساعد على تحقيق مزيد من التقارب بين الشعوب، ومدّ جسور جديدة للتعاون البنّاء فيما بينها، ويعكس مكانتها قوة دفع محفّزة على الإبداع والابتكار، لتقديم حلول ترقى بالإنسان وتمنحه الحياة الكريمة وتعين المجتمعات على تخطي التحديات، نحو آفاق أرحب من التقدم والتطور والازدهار، لتأكيد دور دبي شريكاً فاعلاً في صُنع المستقبل.
جاء ذلك خلال زيارة سموّه إلى مقر «إكسبو»، وشملت عدداً من أجنحة الدول الآسيوية والأوروبية، بما في ذلك جناح سنغافورة المقام في منطقة الاستدامة، الذي حرص على زيارته، لتفرده وتركيزه بصورة كبيرة على فكرة الاستدامة البيئية، حيث جاء تصميمه بغطاء نباتي كثيف عمدت به سنغافورة، للتعبير عن فكرة «مدينة في الطبيعة»، وتجسيد ثراء بيئتها الطبيعية ومستوى التوازن الذي تراعيه بين متطلبات التطوير الاقتصادي وتوجهات الحفاظ البيئي.
وتجوّل سموّه في أروقة الجناح الذي تميز بثلاثة مجسمات مخروطية ضخمة، يصل ارتفاع الواحد منها إلى 9 أمتار، خصّص أحدها للتعريف بزهور الأوركيد التي تشتهر بها سنغافورة. بينما يركز المجسم الثاني على فكرة قيام المدينة في قلب البيئة الطبيعية، عبر تقنيات تفاعلية متطورة وشاشة عرض محيطية ضخمة بزاوية 360 درجة. ويبرز الشكل المخروطي الثالث الأجواء الطبيعية لسنغافورة وما تتسم به من غطاء نباتي كثيف وأشجار الغابات المطيرة التي تغطي أغلب أنحائها، فيما جاء تصميم الجناح الممتد على مساحة 1500 متر مربع، محققاً هدف تقليل استهلاك الطاقة إلى درجة «الصفر».
الطاقة الهيدروجينية
كما زار سموّ ولي عهد دبي، جناح جمهورية سلوفاكيا المُقام في منطقة التنقل، ويركز على إبراز التقدم الذي أحرزته سلوفاكيا في صناعات المستقبل، لاسيما في أنشطة التنقل والطيران، مع اهتمام خاص بتوظيف الطاقة الهيدروجينية وتقنياتها التي تعدّ في مقدمة اهتمامات الحكومة. ويتضمن الجناح نموذجاً لسيارة طورتها سلوفاكيا، تعتمد على الهيدروجين وقوداً، وهو ما قد يحدث ثورة حقيقية في حلول التنقّل للأفراد، وكذلك في قطاع الشحن والنقل بصورة عامة.
كما شاهد سموّه، معروضات تظهر مدى اهتمام الدولة الواقعة في وسط أوروبا بصناعات الفضاء والطيران، حيث يعرض الجناح روبوت الفضاء «آندروفر» الذي استخدم في محاكاة مهمة فضائية، نفّذت تحت رعاية وكالة الفضاء الأوروبية، إضافة إلى جهاز محاكاة الطيران «VRM» الذي طوّرته شركة محلية سلوفاكية متخصصة في تكنولوجيا المحاكاة الأرضية والطيران.
العالم الرقمي
وتضمنت زيارة سموّه، جناح جمهورية إستونيا المُقام في منطقة التنقل، وتعدّ من أكثر دول العالم تقدماً في التكنولوجيا والحلول الرقمية، حيث يعرض الخدمات الرقمية المتنوعة التي تقدمها إستونيا، فضلاً عن نموذج الحوكمة الرقمي الذي تتبعه، فيما يعرف الجناح بالحلول الذكية التي تتبناها إستونيا في أغلب معاملاتها، بما في ذلك تقنيات الدفع غير النقدي والبلوكتشين، حيث تعدّ من الدول الرائدة عالمياً في الاقتصاد الرقمي، ومختبراً عالمياً كبيراً للحلول المبتكرة، وتوفر مساحة داعمة لانطلاق الشركات الصغيرة والناشئة.
وقد استُلهم التصميم الداخلي للجناح الإستوني من «سُحب البيانات»، والقائمة على الحلول الإلكترونية الإستونية المسمّاة «إكس رود»، لتبادل المعلومات والبيانات في الدولة التي توفر أكثر من 99% من خدماتها عبر الإنترنت وعلى مدار الساعة. 
فيما يضم الجناح مجموعة من التقنيات الذكية، ومنها «الروبوت النادل» الذي يعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي، لتقديم المشروبات والمأكولات، ويتعامل مع العملاء عبر نظام ذكي، من حيث المدفوعات وتحديد الطلبات، وتقديمها بأسلوب دقيق. ويقدم أيضاً عرضاً لفكرة القوالب الزراعية الذكية، باستخدام تربة ذكية مطورة خصيصاً، ونظام آلي يساعد على زراعة النباتات في المناطق ضيقة المساحة، ويسهم في الحفاظ على المياه بنسبة 95 ‎%‎ لتقديم منتجات زراعية طبيعية على مدار العام، دون تدخل بشري.
ترحال ورقمنة
كما زار سموّ الشيخ حمدان بن محمد، جناح منغوليا، المُقام أيضاً في منطقة التنقل، ويعكس التاريخ والثقافة والبيئة المتميزة التي تتمتع بها الدولة الواقعة في آسيا الوسطى، فيما يركز على نمط حياة الرُّحل الذي ساد في منغوليا منذ آلاف السنين، ويعكس كذلك نمط الحياة العصرية، والتطور الذي تشهده البلاد المشهورة بثراء بيئتها الطبيعية وتنوّع الحياة الفطرية فيها، لاسيما الخيول التي تشكل جانباً مهماً من التراث المنغولي، التي تم الاعتماد عليها في الكثير من أوجه الحياة المنغولية.
فيما يعرض الجناح كذلك للمستقبل الاقتصادي الواعد لمنغوليا، عبر موقعها الجغرافي المتميز بين دولتين كبيرتين، هما الصين وروسيا، حيث يضيء الجناح على ممر الصين - منغوليا - روسيا الاقتصادي، والاستثمارات الكبيرة التي تضخّ في مشاريع البنية التحتية التي تعول عليها منغوليا في بدء مرحلة جديدة واعدة من التنمية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"