عادي

مصر واليونان وقبرص تتوافق على مواجهة التحديات المشتركة

01:31 صباحا
قراءة 3 دقائق

القاهرة:«الخليج»، وكالات

شهدت العاصمة اليونانية أثينا، أمس الثلاثاء، عقد قمة ثلاثية بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ونيكوس أناستاسياديس، رئيس قبرص، وكيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء اليونان، وشهدت القمة تعزيزاً للعلاقات بين الدول الثلاث، مع التوافق على مواجهة التحديات المشتركة. كما تطرقت إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وصرّح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بأن القمة تناولت أوجه التعاون بين الدول الثلاث، في إطار آلية التعاون الثلاثي، حيث تم التأكيد على نجاحها في تكريس التشاور الدوري، والتنسيق الوثيق حول الملفات الإقليمية والدولية، التي تؤثر في شعوب المنطقة، كما عكست التزاماً متبادلاً بترجمة التوافق السياسي إلى حزمة من المشروعات المثمرة على أرض الواقع في مختلف القطاعات الاقتصادية والثقافية والأمنية والعسكرية، فضلاً عن التعاون المشترك خلال الآونة الأخيرة، للتصدي للتحديات والأزمات الطارئة مثل حرائق الغابات، ومواجهة التداعيات الصحية والاقتصادية لجائحة كورونا.

وثمّن السيسي، خلال القمة، التقدم المحرز في إطار آلية التعاون الثلاثي مع اليونان وقبرص، مؤكداً أهمية الانطلاق بالآلية إلى آفاق أرحب في إطار الانفتاح والحرص المتبادل على تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره، وبما يعكس الاهتمام بتحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانات والموارد التي تؤهل الدول الثلاث نحو تلبية تطلعات شعوبها في المزيد من الرفاهية والرخاء.

وأكد الرئيس المصري تمسك بلاده واليونان وقبرص بوحدة سوريا، ورفضها محاولات فرض الأمر الواقع هناك. وقال السيسي: «هناك توافق بين مصر واليونان وقبرص بشأن التمسك بوحدة وسيادة سوريا ورفض محاولة بعض القوى الإقليمية فرض الأمر الواقع هناك».

وتناول الزعماء الثلاثة المشروعات القائمة والمقترحة للتعاون في إطار آلية التعاون الثلاثي في قطاعات الطاقة، الغاز، الكهرباء، والسياحة والنقل والزراعة، مع التأكيد على وجود آفاق واعدة لتعزيز روابط التعاون بين الدول الثلاث في عدد آخر من القطاعات الحيوية كالبيئة ومواجهة ظاهرة التغير المناخي.

وأضاف المتحدث أن القمة تطرقت إلى جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب والفكر المتطرف، حيث أكد الزعماء الثلاثة أهمية مواصلة الجهود المبذولة نحو تحقيق المزيد من التعاون والتنسيق فيما بينهم.

وتم التباحث حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية المشتركة، وفي مقدمتها ملف الاستقرار بمنطقة شرق المتوسط، بما يتطلبه تحقيقه من ضرورة احترام وحدة وسيادة دول المنطقة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، فضلاً عن مراعاة مقتضيات الأمن البحري لكل دولة لكونه جزءاً من الأمن الإقليمي. كما تم التأكيد على أهمية التبادل الدوري والمنتظم للرأي والتنسيق الوثيق للمواقف إزاء عدد من القضايا التي ترتبط باستقرار المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والملف الليبي والوضع في سوريا وسبل دعم لبنان الشقيق.

وشهدت القمة استعراض التطورات المتعلقة بسد النهضة، حيث شدد الرئيس السيسي على ما توليه مصر من أولوية قصوى لمسألة الأمن المائي وحقوق مصر في مياه نهر النيل، باعتبارها قضية مصيرية تستوجب بذل كل الجهود الممكنة للتوصل لاتفاق قانوني مُلزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، خاصة في ظل البيان الرئيسي الأخير الصادر في هذا الصدد عن مجلس الأمن الدولي.

وكان الرئيس السيسي وصل، صباح أمس الثلاثاء، إلى اثينا، حيث عقد مباحثات مع رئيس وزراء اليونان، ومع رئيس قبرص، قبل انعقاد القمة الثلاثية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"