عادي

فاطمة خوري: قهرت الخوف من المياه بتعلم الغوص

تهوى الملاكمة وتسلق الجبال واستكشاف الكهوف
22:25 مساء
قراءة 3 دقائق
1

العين: منى البدوي
بدأت المغامِرة الإماراتية فاطمة خوري، بممارسة الغوص سعياً لكسر حاجز الخوف من المياه سواء في البحر أو برك السباحة، وانتهى الأمر بتحول الغوص إلى هواية تنضم إلى سلسلة هواياتها التي تتطلب أغلبيتها قوة بدنية وقدرة على التحمل، ومنها الملاكمة ورفع الأثقال، وتسلق الجبال واستكشاف الكهوف لتتمكن بذلك من مواجهة التحديات وكسر الحواجز النفسية وتجاوز العقبات الاجتماعية.

وعلى الرغم من فشل أول تجربة غوص قامت بها خارج الدولة خلال رحلة سياحية كادت أن تفقد بسببها حياتها، فإنها قررت بعد عودتها إلى أرض الوطن تعلّم الغوص لتبدأ رحلتها في مجال التدريب، وتمكنت من الحصول على عدد من رخص الغوص وتسعى حالياً للحصول على رخصة غوص لمسافة تصل إلى 70 متراً.

1

تقول خوري: «بسبب وجودي في أسرة تهتم وتشجع على ممارسة الرياضات المختلفة، باتت ممارسة الرياضة جزءاً لا يتجزأ من حياتي، وهو ما أسهم في تقوية البنية وجعلها صحية وسليمة، ومع مرور الوقت بدأت أتطلع لممارسة رياضات قليلاً ما تفكر الفتيات في خوضها. وبالفعل توجهت نحو ممارسة رياضة الملاكمة، وانتقلت إلى رياضة رفع الأثقال واستهوتني رياضة تسلق الجبال، ومن ثم قادني الفضول نحو مشاركة المغامرين في استكشاف الكهوف».

وتضيف: «خلال وجودي في رحلة سياحية بإحدى دول جنوب شرق آسيا، قررت أن أكسر حاجز الخوف من البحر والسباحة والمياه بشكل عام، وخضت تجربة الغوص، إلا أن الأكسجين نفد من الأسطوانة وأنا تحت الماء، وهو ما كاد أن يتسبب بإنهاء حياتي. وعند عودتي إلى أرض الوطن قررت أن أكرر التجربة، لكن بعد اجتياز التدريب والحصول على ترخيص للغوص».

وعن تجربة الغوص تقول خوري: «لم أتوقع أن يتحول الأمر إلى هواية، وأن أستمر في تطوير مهاراتي في الغوص، حيث إن الأمر بدأ بمحاولة لكسر حاجز الخوف من المياه، إلا أن عالم البحار أبهرني بجمال أعماقه مما دفعني نحو اكتشاف أسراره».

صبر وقوة تحمل

تشير خوري إلى ما يكتسبه الفرد خلال ممارسة رياضة الغوص، وأهمه رفع مستويات القدرة على الصبر وقوة التحمل والعمل ضمن الفريق، واتخاذ قرارات سريعة وصحيحة في نفس الوقت، وأيضاً تحمل مسؤولية الذات والغير من أعضاء فريق الغوص، والتعامل مع الظروف الطارئة تحت الماء في حال وقوعها، إضافة إلى الآثار الإيجابية التي تنعكس على البنية الجسدية والصحية.

11

وعن التحديات الاجتماعية التي واجهتها تؤكد خوري أن المجتمع ينظر إلى هذه الأنشطة الرياضية باعتبارها مقتصرة على الرجال، بسبب ما تتطلبه من بنية قوية وقدرة على التحمل، وهو ما «سعيت لتغييره من خلال إطلاع المحيطين بي على طبيعة الرياضة وإمكانية ممارستها من قبل الفتيات، ولحظات الاستمتاع التي نشعر بها كمغامرين، إضافة إلى ما ينعكس على الجسم من صحة نفسية وبدنية وعقلية».

وتضيف: «أقنعت عدداً كبيراً من صديقاتي بخوض التجربة، وبالفعل بعضهن انضممن إلى فرق المغامرين بحسب اهتمامات وهوايات كل فتاة».

وتنصح في نهاية حديثها جميع أفراد المجتمع بالتوجه نحو ممارسة الرياضة بمختلف أنواعها، سعياً للحصول على جسد سليم وصحي خال من الأمراض، وهو ما تمتد نتائجه الإيجابية على صحة الإنسان بعد التقدم في العمر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"