ثقافات وشخصيات عالمية في معرض الكتاب

00:14 صباحا
قراءة دقيقتين

تستقبل الدورة الأربعون لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، بحسب التفصيل الصحفي المنشور أمس نحو 30 كاتباً وكاتبة من العالم، بينهم ناشرون يمارسون الكتابة الأدبية والكتابة للطفل، وفي التفصيل أيضاً نعرف أن شاعراً واحداً فقط بين الضيوف.. الشاعر الفرنسي هانز ليمون وهو روائي ومسرحي أيضاً، غير أن النصيب الأكبر من الاستضافة لكتّاب وكاتبات العالم ذهب إلى الروائيين والروائيات، وهي فرصة ذهبية لنا نحن هنا في الإمارات للتعرف مباشرة وعن قرب إلى هؤلاء الكتّاب الذين يتاح لنا أن نعرف رواياتهم ونبحث عنها ونتحاور معهم حولها وإن كنّا لم نقرأ هذه الروايات بالعربية: «جريمة عقوبتها الإعدام»، «المرأة في النافذة»، «رجل الشعب»، «الانهيار»، «طيبة المرضى النفسيين»، «السلام العزيز»، «القرية الجنوبية»، «بحر اليعسوب»، «رقصة الجاكاراندا».. وغيرها من عناوين روائية من المؤكد أنها تؤشر إلى طبيعة مسارات السرد العالمي المعاصر، وفي الوقت نفسه، جديرة بالنقل إلى العربية.
الملاحظ في هذه القائمة الغنية والنوعية لكتّاب من العالم أن أعمالهم أو بعضها جرى تحويله إلى أعمال سينمائية مثل رواية «المرأة في النافذة» للكاتب الأمريكي دانييل مالوري، وأعمال روائية للكاتب ياسمينة خضراء إلى السينما، ولعل خضراء هو الروائي المعروف لنا أكثر بين الضيوف، فهو جزائري الأصل، مواليد 1955، ولم يُعرف عنه أنه كتب بالاسم الحقيقي لياسمينة خضراء هو «محمد مولسهول»، وتقول سيرته إنه عسكري أيضاً.
مناسبة بالغة الخصوصية والأهمية في معرض الشارقة الدولي للكتاب حين نجلس إلى جوار كاتب جزائري، ولكن كل عمله الأدبي بالفرنسية ولم يقترب من العربية ربما إلّا في حدودها اللهجية المحلية، وفي المناسبة أيضاً، يتيح لنا المعرض محاورة الروائية نجوى ذبيان «كندية من أصول لبنانية»، والكاتبة جينيفر ماكوبي، بريطانية من أصول أوغندية، والكاتبة رابينا خان، ويبدو من اسمها أنها من أصول آسيوية، وان اسم كتابها «شعري وردي تحت هذا الحجاب» هو أمر جاذب للترجمة، وللقراءة.
نحن إذاً في هذه الدورة الغزيرة حقاً بالضيوف النوعيين والفعاليات المتعددة والكثيرة والنوعية أيضاً أمام ما يمكن أن نصفه ب «الثنائيات الأدبية»، والمقصود بها أولئك الكتّاب الذين هاجروا من الجغرافيا ومن اللغة الأم لهم إلى بلدان ولغات أخرى وأسسوا تجاربهم الروائية والشعرية بعيداً عن أوطانهم وعن أصولهم الثقافية العربية، وأوجدوا ظاهرة روائية وشعرية في الغرب يمكن لمس بعض ملامحها في فعاليات المعرض، وفي إطار الفعاليات أيضا ما هو مهم أدبياً وثقافياً وحضوراً: الروائي التنزاني عبد الرزاق جورنة «نوبل للأداب 2021»، والشخصية الثقافية لهذا العام الروائي الكويتي طالب الرفاعي.
في ضوء هذه القراءة لقائمة ضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الأربعين، يسمح المراقب الثقافي لنفسه بالقول إنها دورة ثقافية تماماً من زاوية التنوع الأدبي في الفعاليات وفي الشخصيات الروائية والثقافية المستضافة، وتستحق أو تتطلب استعداداً صحفياً وإعلامياً بشكل خاص من جانب المؤسسات والصحف والجهات المعنية والمتخصصة في الإمارات.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"