عادي

قمة أوروبية في ظل نزاع مفتوح مع بولندا

تناقش تكثيف التلقيح والتحضير لمؤتمر المناخ والمهاجرين
01:05 صباحا
قراءة 3 دقائق
مشهد عام لاجتماع قادة دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل (رويترز)
ميركل ورئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين ورئيس قبرص نيكوس اناستاسياديس (أ.ب)
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ورئيسا وزراء لوكسمبورج خافيير بيتيل وفنلندا سانا مارين (أ.ب)

يفرض النزاع المفتوح بين الاتحاد الأوروبي وبولندا حول سيادة القانون الأوروبي على القانون الوطني، نفسه على جدول أعمال قمة يعقدها قادة الدول ال27 في بروكسل.

ويبحث القادة الأوروبيون خلال قمتهم التي تستمر ليومين (أمس الخميس واليوم الجمعة) ارتفاع أسعار الطاقة، وضرورة تكثيف حملات التلقيح ضد «كوفيد- 19»، والتحضير لمؤتمر الأطراف حول المناخ «كوب26»، والتوتر مع بيلاروس حول مسألة المهاجرين بصورة خاصة.

وإلى هذا البرنامج المشحون أضيفت الأزمة التي أثارتها المحكمة الدستورية البولندية المقربة من الحزب القومي المحافظ الحاكم؛ إذ أعلنت في 7 أكتوبر/تشرين الأول أن بعض بنود المعاهدات الأوروبية لا تنسجم مع الدستور الوطني.

واعتبرت بروكسل هذا القرار هجوماً غير مسبوق على سيادة القانون الأوروبي واختصاص محكمة العدل الأوروبية، وهما من المبادئ المؤسسة للتكتل.

وجرت نقاشات محتدمة، الثلاثاء، في البرلمان الأوروبي بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لابن، التي توعدت بالتحرك ضد وارسو، ورئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي الذي ندد بابتزاز اتهم الاتحاد الأوروبي بممارسته، متمسكا بسيادة الدستور الوطني.

وحمل الوضع بعض الدول مثل هولندا على المطالبة ببحث هذه المسألة خلال القمة حتى لو أن النقاش لن يفضي إلى نتيجة، خلافاً للنقاط الأخرى المدرجة رسمياً على جدول الأعمال.

وقال دبلوماسي أوروبي إن عدداً كبيراً من رؤساء الدول والحكومات سيبدون قلقهم، مشيراً إلى مخاطر حصول مفعول عدوى.

غير أن بعض الدول مثل ألمانيا تدعو إلى الحوار مع وارسو.

وقال مصدر حكومي في برلين: «ليس المطلوب تحويل هذه القمة إلى مواجهة... لا نتوقع نقاشاً حول عقوبات ضد بولندا».

ومن المحتمل أن تعقد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي ستكون هذه آخر قمة تشارك فيها قبل الانسحاب من الحياة السياسية بعد حضورها أكثر من مئة قمة خلال 16 عاماً بقيت فيها في الحكم، لقاء ثنائياً مع مورافيتسكي.

وفي هذا السياق، رأت عدة مصادر دبلوماسية من غير المبرر الموافقة على صرف 36 مليار يورو لوارسو ضمن خطة الإنعاش الأوروبية لفترة ما بعد الوباء، وهو مبلغ جمدته المفوضية الأوروبية حالياً مطالبة بضمانات حول استقلالية النظام القضائي في البلد. وعلق مصدر في قصر الإليزيه بالقول: «لا أرى في الوضع الراهن كيف يمكن للمفوضية المصادقة على خطة الإنعاش هذه... الأمر يتعلق بالاستجابة لمبادئ جوهرية، في طليعتها الضمانات بشأن دولة القانون واستقلالية القضاء».

ويملك الاتحاد الأوروبي، أدوات أخرى لفرض احترام دولة القانون وسيادة القانون الأوروبي، لكن بعضها حساس أو معقّد التطبيق، وتبدو الدول الأعضاء معارضة لأي تسرّع بهذا الصدد.

أما النواب الأوروبيون، فيضغطون على المفوضية الأوروبية من خلال تهديدها بملاحقات، لحضها على الشروع بدون إبطاء بتطبيق آلية جديدة تسمح بتعليق الأموال الأوروبية للدول التي تسجل فيها انتهاكات لدولة القانون، وهي آلية يمكن أن تطال بولندا وكذلك المجر التي تواجه بانتظام انتقادات من بروكسل. وأعلنت المفوضية أنها سترسل قريباً بلاغات إلى الدول المعنية، غير أن الدول الأعضاء تدعو إلى انتظار قرار محكمة العدل الأوروبية بهذا الصدد قبل اللجوء إلى الآلية.

وقدمت بولندا والمجر التماساً إلى القضاء الأوروبي لطلب إلغاء هذه الآلية، غير أنه لا ينتظر صدور قرار قبل نهاية السنة أو مطلع عام 2022. (أ.ف.ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"