عادي

موسكو: خطة الناتو الجديدة تؤكد صحة قرار قطع العلاقات

15:58 مساء
قراءة 3 دقائق
1
الناتو

قال الكرملين، امس الجمعة، إن إقرار حلف شمال الأطلسي استراتيجية جديدة تركز على روسيا يؤكد صحة قرار موسكو قطع العلاقات معه.

ووافق وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي، أمس الأول الخميس، على خطة دفاع رئيسية جديدة لمواجهة أي هجوم روسي محتمل على جبهات متعددة، في إعادة تأكيد على الهدف الأساسي للحلف والمتمثل في ردع موسكو على الرغم من التركيز المتزايد على الصين.

وقبل ذلك بأيام، قطعت روسيا العلاقات عبر إغلاق بعثتها الدبلوماسية لدى الحلف ومقر بعثته في موسكو، بعدما طرد ثمانية روس متهمين بالتجسس.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في إفادة صحفية «ما من حاجة للحوار في ظل هذه الظروف، و(إقرار) حلف شمال الأطلسي مثل هذا المبدأ يؤكد ذلك مرة أخرى». وأضاف «لم تكن لدى روسيا مطلقاً أي أوهام عن حلف شمال الأطلسي. نعلم طبيعة هذا التحالف... لم يتشكل هذا التحالف من أجل السلام، لقد تم تصوره وتصميمه وإنشاؤه للمواجهة».

من جانبه قال الأمين العام لحلف «الناتو»، ينس ستولتنبرج، امس الجمعة، إنه لا ينبغي لروسيا أن تقلق إزاء انضمام أوكرانيا المحتمل إلى الحلف، باعتباره «تحالفاً دفاعياً». وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع استمر يومين لوزراء دفاع دول الناتو في بروكسل: «الناتو تحالف دفاعي، لذلك لا داعي للقلق. هذا القرار (بشأن انضمام أوكرانيا إلى الحلف) ستتخذه أوكرانيا والدول ال30 الأعضاء في الناتو.. لا يحق لأي دولة أخرى التدخل، لأن أوكرانيا دولة مستقلة وذات سيادة ويحق لها اختيار مسار تطورها بنفسها».

وجاء كلام ستولتنبرج غداة قول الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، بتصريحاته «يفتح أبواب الناتو أمام أوكرانيا». وكان أوستين صرح خلال زيارته إلى كييف قبل أيام بأنه «لا توجد دولة ثالثة لديها حق النقض (الفيتو) على تطلعات أوكرانيا للانضمام إلى حلف الناتو».

وشدد بوتين على أن «الناتو» خدع روسيا بتعهداته بعدم التوسع شرقاً، مشيراً إلى أن الوجود العسكري للحلف في أوكرانيا يشكل تهديداً لروسيا.

وكان الحلف قرر تعزيز إمكاناته لحماية أراضي الحلفاء من تهديدات روسيا والصين بخطط دفاعية جديدة ناقشها وزراء الحلف، امس الأول الخميس، وامس الجمعة. وقال ستولتنبرج خلال مؤتمر صحفي «هناك تحول جار. لقد خفضنا بشكل كبير انتشار البعثات خارج أراضي التحالف وسنعزز الدفاع الجماعي». وأضاف أن «وزراء الدفاع اعطوا موافقتهم على أهداف جديدة مرتبطة بالقدرات العسكرية وخطط دفاعية جديدة للمنطقة الأوروبية-الأطلسية». وشدد على أن «الهدف هو وجود القوات المناسبة في الأماكن المناسبة في الوقت المناسب».

وكان جزء من المناقشات، امس الجمعة، خصص للروابط مع الاتحاد الأوروبي، ودار نقاش صعب حول رغبة بعض البلدان، خصوصاً فرنسا، في اكتساب قدرة على التحرك العسكري المستقل عندما لا يستطيع الحلف المشاركة، أو لا يرغب في ذلك.

وقال ستولتنبرج أن تحديث ترسانتي روسيا والصين، وهما بلدان يجهزان نفسيهما بصواريخ تفوق سرعة الصوت، ويستثمران في الفضاء، ويُتهمان بتنفيذ هجمات إلكترونية ضد المصالح الغربية، يدفع باتجاه إعادة التموضع الدفاعي. وأضاف «أصبح الحلفاء يدركون بشكل متزايد أهمية المرونة بسبب ضعف سلاسل التوريد». وأوضح «علينا تعزيز أفضليتنا التكنولوجية بوسائل صندوق الابتكار الأمني الجديد الذي تبلغ قيمته مليار دولار واستراتيجية الذكاء الاصطناعي».(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"