عادي

روسيا تدرس رفع طالبان من قائمتها للجماعات الإرهابية

باكستان تطلع الحركة على الخطوات اللازمة لنيل الاعتراف الدولي
01:10 صباحا
قراءة 3 دقائق
وزير الخارجية الباكستاني قريشي ووكيل الوزارة سهيل محمود والمتحدث باسمها عاصم افتخار خلال المؤتمر الصحفي في اسلام اباد(رويترز)
إمراتان افغانيتان بالبرقع تسيران على رصيف شارع في كابول(أ.ف.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن موسكو تدرس رفع حركة طالبان من قائمتها للجماعات الإرهابية، فيما أطلعت باكستان الحركة على الخطوات اللازمة لنيل الاعتراف الدولي بشرعيتها.

وذكر بوتين أن بلاده تتجه صوب رفع حركة طالبان من قائمتها للجماعات الإرهابية، وذلك غداة محادثات رفيعة المستوى بين موسكو والحركة.

وكانت روسيا وصفت طالبان عام 2003 بأنها «منظمة إرهابية»، لكنها استقبلت ممثلين عن الحركة في محادثات بموسكو مرات عدة قبل أن تستولي على السلطة في أفغانستان في أغسطس/آب الماضي.

ودعت روسيا الأربعاء في مؤتمر «ضيغة موسكو» إلى حشد المساعدات الدولية لدعم أفغانستان.

إلى جانب ذلك، قال بوتين إن نظيره الأمريكي جو بايدن، كان محقاً في سحب قوات الولايات المتحدة من أفغانستان، في تحرك سمح لطالبان بالسيطرة على الحكم في هجوم خاطف.

وروسيا ضمن قوى عديدة تدعم فكرة عقد مؤتمر للأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان على تفادي الانهيار الاقتصادي والانزلاق إلى كارثة إنسانية.

إرشاد لنيل الاعتراف

أعطى وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، الذي زار كابول أمس الأول الخميس، قادة طالبان الجدد في كابول، نصائح حول كيفية الحصول على اعتراف دولي للحصول على دعم وتمويل لنظامها.

تعتبر باكستان أحد المحاورين الأكثر نفوذاً لحركة طالبان وكانت إحدى الدول الثلاث التي اعترفت بنظامها السابق في 1996. لكن العلاقات بين الجارين شهدت توتراً، لاسيما بسبب الخطوط الجوية وفتح نقاط عبور حدودية للأشخاص والبضائع.

وقال قريشي بعد عودته إلى إسلام أباد: «كدولة مجاورة وصديق يتمنى لهم الخير، أبلغتهم بالخطوات التي يمكن أن يقوموا بها لتشجيع قبولهم دولياً».

وأضاف قريشي، الذي رافقه رئيس جهاز الاستخبارات الباكستاني، أنه التقى مع رئيس حكومة طالبان حسن أخوند ومعظم أعضاء الحكومة خلال زيارته إلى كابول.

وأوضح أنهم بحثوا تشكيل حكومة موسعة واحترام حقوق المرأة وحاجة الفتيات للتعليم ومكافحة المنظمات الإرهابية الدولية.

وقال خلال مؤتمر صحفي: «إذا أظهروا بعض التقدم بشأن هذه القضايا فإن المجال للاعتراف سيصبح أسهل بالنسبة لهم»، مضيفاً أن البيئة تتحسن من أجل الاعتراف بنظام الحركة.

من جهته، علق وزير خارجية طالبان أمير خان متقي في شريط فيديو: «لدينا أمل شديد بأن كل مشاكلنا التجارية ستحل قريباً جداً وأن الحدود (مع باكستان) ستفتح مجدداً»، معتبراً أن اللقاء كان إيجابياً جداً.

وقال قريشي إنه سيتم وضع نظام منح تأشيرات دخول أسهل للتجارة وللأفغان الذين يعبر الآلاف منهم يومياً بين البلدين. وأن وفداً من طالبان سيقوم قريباً بزيارة متابعة إلى باكستان.الدفاع عن حقوق النساء

ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، العمل على وقف التراجع في حقوق المرأة في أفغانستان التي تحكمها حركة طالبان.

وخاطب جوتيريش مجلس الأمن قائلاً: «نحن بحاجة إلى مواجهة وإعادة عقارب الساعة إلى الأمام لكل امرأة وفتاة».

وقال: «لن تقبل النساء بعد الآن بالتراجع عن حقوقهن. لا ينبغي عليهن ذلك، سواء في بلدان تعيش حالة نزاع أو أي مكان آخر».

وأضاف: «في أفغانستان، تشهد الفتيات والنساء تراجعاً سريعاً في حقوقهن التي حصلن عليها في العقود الأخيرة، بما في ذلك حقهن في الحصول على مقعد في المدرسة».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة: «في أفغانستان الأمم المتحدة ستبقى لتقوم بعملها، وستواصل الترويج لحقوق النساء والفتيات والدفاع عنها في جميع تعاملاتنا مع سلطات الأمر الواقع طالبان. لن نتوقف حتى تعود الفتيات إلى المدارس والنساء إلى وظائفهن وإلى المشاركة في الحياة العامة».

انقطاع الكهرباء إثر انفجار

تسبب انفجار بانقطاع التيار الكهربائي في كابول مساء أمس الأول الخميس، في ضربة جديدة لجهود طالبان الساعية إلى إرساء الاستقرار في أفغانستان. ولم تتضح على الفور أسباب الانفجار، لكن في حال تأكد أنه هجوم سيكون ذلك دليلاً إضافياً على لجوء مقاتلين متشددين إلى التكتيكات نفسها التي كانت طالبان تعتمدها إبان تمردها.

وجاء في رسالة وجّهتها شركة الكهرباء الأفغانية «برشنا» للمشتركين: «لقد دمّر انفجار عمود كهرباء في منطقة قلعة مراد بك في محافظة كابول، ما أدى إلى انقطاع خط كهرباء بقدرة 220 كيلوفولت، وبالتالي انقطع التيار عن كابول وبعض المناطق».

ومع انقطاع التيار الكهربائي غرقت كابول وسكانها الذين يتخطى عددهم 4,5 مليون نسمة في العتمة، وتم تشغيل المولدات الخاصة في المؤسسات التجارية والأحياء الميسورة.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"