عادي

فرناندو بيسوا... شاعر القلق

وجه من البرتغال
23:42 مساء
قراءة دقيقتين

إعداد: علاء الدين محمود
يسلط جناح البرتغال الضوء على الروح البشرية عبر التنوع والشمول اللذين يميزان شعبها، وسيعكس ثقافة الإبداع والابتكار، ويكشف عن نظام بيئي مملوء بالفرص العظيمة، وسيكون بإمكان الزوار استكشاف وجهة زاخرة بالتنوع وعالم مملوء بالفرص، كما يقدم الجناح دعوة إلى الاستمتاع بمذاق الأطباق البرتغالية ونمط الحياة البرتغالي، والتعرف إلى العادات والتقاليد هناك.

اللغة الرسمية في البرتغال، هي البرتغالية، وقد طور ذلك البلد الذي يقع في غرب أوروبا ثقافته الخاصة على الرغم من تأثرها بمختلف الحضارات التي عبرت البحر الأبيض المتوسط والقارة الأوروبية أو خلال عصر الاستكشاف، وهنالك العديد من المرافق الثقافية الحديثة إضافة إلى مؤسسة «كالوست غولبنكيان»، التي أنشئت في عام 1956 في العاصمة لشبونة، إضافة إلى المكتبات البلدية وقاعات الحفلات الموسيقية التي تم بناؤها أو تجديدها في العديد من البلديات في جميع أنحاء البلاد.

وتشتهر البرتغال بالموسيقا المتعددة في أشكالها وأنواعها، وأكثرها شهرة هي «فادو» وهي موسيقا حزينة عادة ما ترتبط بالحنين، وهنالك العديد من الفنانين والفرق الفنية، وكذلك هنالك الموسيقا الشعبية أو «الفولك»، كما يستمع البرتغاليون للبوب وغيرها من الموسيقا الحديثة وبالأخص القادمة من أمريكا الشمالية والمملكة المتحدة.

ثقافة

أما بالنسبة للأدب البرتغالي، فقد تطور من خلال النصوص والأغاني، فمنذ عام 1350، نشر الشعراء المتجولون البرتغاليون الجاليكيون تأثيرهم الأدبي، ويمثل الأدب الحديث في البرتغال أسماء شهيرة من الكتّاب مثل «ألميدا غاريت» و«كاميلو كاستيلو» و «برانكو وإيسا دي كيروز» و«صوفيا دي ميلو برينر اندرسون» و«أنطونيو لوبو أنتونيس» و«ميغيل تورغا»، و«جوزيه ساراماجو» الذي يتمتع بشعبية خاصة؛ حيث حاز جائزة نوبل للأدب عام 1998.

ولكن يظل «أنطونيو فرناندو نوغيرا دي سيابرا بيسوا»، «1888–1935»، هو الأبرز في سماء الأدب البرتغالي، فهو شاعر، وكاتب وناقد أدبي، ومترجم وفيلسوف برتغالي، واعتُبر واحداً من أهم الشخصيات الأدبية في القرن العشرين، وواحداً من أعظم شعراء اللغة البرتغالية، كما أنه كتب وترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية.

درس بيسوا في جامعة لشبونة لفترة قصيرة، وبدأ بنشر أعماله النقدية والنثرية والشعرية بعد فترة وجيزة من عمله كمترجم إعلاني، وبدءاً من عام 1914 اشتهر بيسوا بنشر شخصياته الأدبية الوهمية، والتي يصل عددها إلى 80، وهي شخصيات قام بيسوا باختراعها ومنحها أسماء، وميز آراء كل منها السياسية والفلسفية والدينية، وقامت كل تلك الشخصيات على حدة بالكتابة أو الترجمة أو النقد الأدبي، ومن أشهرها: ألبرتو كاييرو، ريكاردو رييس، ألفاردو دي كامبوس.

من أشهر أعمال بيسوا كتاب «اللاطمأنينة»، وقد ظهرت أولى قصائده في عام 1895؛ إذ كانت رباعية مهداة إلى أمه، كما نُشرت أولى مقالاته النقدية في الشعر البرتغالي في عام 1912، وشارك في تأسيس مجلة أورفي في عام 1912، ونشر قصائد بالإنجليزية في عام 1918، وترجم بعض قصائد إدجار بو إلى البرتغالية في عام 1923.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"