أيقظ ضميرك وحس المسؤولية

00:04 صباحا
قراءة دقيقتين

نشاهد بين وقت وآخر البعض من الناس، وهم على درجة علمية ومعرفية ليست قليلة، ولكنهم يفتقدون لحس المسؤولية، غير مبالين أو أنهم يأخذون أعمالهم وما بين أيديهم من مسؤوليات بطريقة سطحية وغير مبالية. من هنا يتضح لنا أن المسؤولية والحس بها وتحملها يمكن تعلمها وفهمها، فهي لا تأتي مع الواحد مثل الجينات البشرية أو عن طريق الوراثة، وإنما هي مهارة حياتية يمكن تغذية النشء بها منذ نعومة أظفارهم، ويمكننا ونحن كبار، وقد تسلمنا مهام وظيفية تحتاج للمسؤولية والضمير اليقظ، أيضاً تعلمها وتنمية شعور الحس بالمسؤولية. 
علماء العلوم النفسية والاجتماعية تحدثوا عن هذا المجال مطولاً، وتم وضع الكثير من الدراسات والبحوث العلمية التي تستند إلى الملاحظة والنظريات والحقائق، وكان مصدرها الإنسان وتفاعله وطريقة عمله. الخلاصة أن الحس بالمسؤولية جانب يمكن تنميته وتعزيزه وتغذية النفس به، وهناك دورات وورش عملية تتم من أجل هذه الغاية، لكن على المستوى الشخصي هناك عدة توجيهات ودروس ومعايير يمكن للفرد أن يتبعها ويسير في إطارها لتعزيز هذا الشعور بالمسؤولية لديه. 
من هذه المتطلبات ألا يضع الأعذار والمبررات لنفسه، بل أن يكون صريحاً وواضحاً في سرد السبب الصحيح والحقيقي لعدم رغبته في القيام بتنفيذ هذه المهمة أو تلك، أيضاً يجب على من يريد تنمية حس المسؤولية لديه التوقف فوراً عن التذمر والشكوى من أي منغصات وهمية. يجب التوقف والعمل بما هو مناط بك دون تردد، ولعل من أهم البديهيات لمن يريد أن يكتسب حس المسؤولية أن يكون حريصاً على الوقت وتنفيذ المهام الوظيفية أو الحياتية بكل جدارة ومهارة. أيضاً يجب عدم التوقف وإلقاء التهم أو اللوم على الآخرين، لأن هذه طريقة مكررة للهروب من المسؤوليات الملقاة على عاتقك.
 ولعل من الدروس المهمة في مجال حس المسؤولية أن يضع الفرد جدولاً ويسير على روتين مكرر وثابت لتنفيذ مهمة ما، هذا سيساعد على الانتهاء من الأعمال، وتكرارها يساهم في تنمية المهارة وتصبح أكثر سهولة، والأهم والأكثر حيوية لكل من يريد الشعور بحس المسؤولية هو عدم التردد في الاعتراف بالخطأ عندما يقع، بل يعتبر هذا مجالاً للتعلم والاستفادة من هذه الأخطاء لتجنبها مستقبلاً، فعندما يرى رؤساء ومديرو العمل هذه الحيوية، والاعتراف سيتجاوزون الخطأ، لأنهم اعتبروه بمثابة درس للتعلم. يجب علينا جميعاً أن نعمل على تنمية حس المسؤولية لدينا، فحس المسؤولية يعني يقظة الضمير.
[email protected]
 www.shaimaalmarzooqi.com

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"