عادي

«اتحاد الشغل» التونسي يرفض إقصاء الأحزاب من «الحوار الوطني»

سعيّد يوجه بإحداث منصات تواصل لإشراك الشعب في تقرير مستقبل البلاد
00:55 صباحا
قراءة 3 دقائق

تونس - «الخليج»:

أكد الاتحاد العام التونسي للشغل التونسي، أكبر المنظمات الوطنية في البلاد، رفضه إقصاء الأحزاب من الحياة السياسية، واختلافه مع رؤية رئيس الجمهورية قيس سعيد، بشأن الحوار الوطني وسبل الخروج من هذه المرحلة، فيما وجه سعيد، الحكومة بإحداث منصات للتواصل الافتراضي في كل مناطق البلاد؛ لتمكين الشباب، وكل فئات الشعب من المشاركة في حوار وطني حقيقي لصياغة مستقبل البلاد.

ووجه اتحاد الشغل انتقادات لفكرة «اللجان الشعبية» القريبة من مشروع الرئيس السياسي. ويعتبر المناوئون لها أن هناك هدفاً يرمي إلى تحجيم دور الأحزاب في الحكم كما تعلي من سلطة الجهات المحلية.

وقد بدأ البعض من أنصار الرئيس بتنظيم حملات تفسيرية لبسط هذه الأفكار الجديدة في تونس.

وأوضح الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي، أمس السبت، أنه لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية إلا بوجود الأحزاب والفيصل هو صندوق الانتخابات حسب ما تقرره إرادة الشعب.

وأضاف خلال تجمع عمالي ونقابي أنه يرفض رفضاً قطعياً العمل بما أسماه «اللجان الشعبية»، مضيفاً أنه لا أحد بإمكانه رسم مستقبل تونس بمفرده خارج إطار المنظمة الشغيلة، في إشارة إلى غياب «التشاركية» بشأن مناقشة الإصلاحات في سياسة الرئيس قيس سعيد.

وفي وقت ينتظر فيه الجميع بما في ذلك المنظمات والأحزاب شكل الحوار الوطني الذي لمح له الرئيس سعيّد وتعهد بإطلاقه تحت ضغط الشركاء الدوليين لتونس ومن بينهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، تحدث الرئيس سعيّد، عن شكل آخر مختلف للحوار.

وبحسب ما أشار إليه سعيّد، فإن الحوار يتوجه لأن يكون مع الشعب ومع ممثلي الشباب في الجهات عبر وسائط ومنصات رقمية دون أي إشارة إلى الأحزاب أو المعارضين أو المجتمع المدني. وطرح هذا غموضاً في وسائل الإعلام المحلية.

وشبه مراقبون هذه الخطوة بمحاولة تمرير ما يشبه استفتاء حول أفكار الرئيس سعيد ورؤيته للإصلاحات السياسية، لكنه لا يتعرض إلى نقاش مع النخبة السياسية أو المنظمات الكبرى.

ولا يريد سعيد، مثلما صرح بذلك صراحة، تكرار تجربة الحوار الوطني لعام 2013 و2014، الذي قاده رباعي من المنظمات الوطنية أبرزها اتحاد الشغل وقد توج باتفاق سياسي بين الفرقاء كما توج بالحصول على جائزة نوبل للسلام في نفس العام.

وقد عبر الأمين العام للاتحاد، عن استغرابه من شكل الحوار الذي قدمته رئاسة الجمهورية قائلا: «كيف سيكون الحوار ما لم يتم تشريك الجميع بما في ذلك اتحاد الشغل؟».

وكان سعيد قد وجه، أمس الأول، وزير تكنولوجيات الاتصال، نزار بن ناجي، بإحداث منصات للتواصل الافتراضي في كل مناطق البلاد في أقرب الآجال؛ لتمكين الشباب خصوصاً، وكل فئات الشعب التونسي عموماً، من المشاركة في حوار وطني حقيقي عبر عرض مقترحاتهم وتصوراتهم في المجالات كافة، مؤكداً في السياق ذاته، ضرورة إشراك كل التونسيين في الداخل والخارج في هذا الحوار الوطني والاستماع إليهم والانصات لمطالبهم.

يأتي ذلك، بينما كشف استطلاع رأي يحمل اسم «البارومتر السياسي»، لشهر أكتوبر أجرته مؤسسة «سيجما كونساي» المستقلة في تونس، بالتعاون مع صحيفة «المغرب» المحلية، عن ارتفاع نسبة ثقة التونسيين في المستقبل للشهر الثالث على التوالي بنسبة 74.3%. ووفق الاستطلاع الذي نشرته الصحيفة، ارتفعت نسبة الثقة في رئيس الجمهورية إلى 77%، محرزاً بذلك تقدماً بأربع نقاط مقارنة بشهر سبتمبر الماضي. أما رئيسة الحكومة نجلاء بودن، فاحتلت المرتبة الثانية بنسبة 51%.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"