عادي

استمرار الجمود في لبنان والساحة المطلبية مرشحة لحراك واسع

مذكرة بحث وتحرٍ بحق نائب سابق لامتلاكه أسلحة حربية
00:46 صباحا
قراءة 3 دقائق

بيروت - «الخليج»

بين متاريس المواقف، يستمر اللبنانيون بالعيش بقطع النفس، لا تنالهم إلا شظايا الخلافات السياسية، فيما أصدر القضاء مذكرة بحث وتحر بحق نائب سابق عثر في منزله على أسلحة وذخائر في حين اعتبر وزير العمل اللبناني أن لبنان في مأزق كبير، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل باتزان بعيداً عن الشعبوية، في وقت تشهد فيه الساحة المطلبية حركة ناشطة على جبهَتَي الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام.

وأصدر القضاء اللبناني، أمس السبت، بلاغ بحث وتحر لمدة شهر بحق نائب سابق عثر في منزله على كمية من الأسلحة الحربية والذخائر. وأصدر مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية اللبنانية، القاضي هاني حلمي الحجار، بلاغ البحث والتحري لمدة شهر بحق النائب السابق خالد ضاهر، بعد ضبط كمية من الأسلحة الحربية والذخائر لديه تتجاوز موضوع الحماية الشخصية.

يذكر أن عناصر من القوة الضاربة في قوى الأمن الداخلي داهموا منزل الضاهر في بلدة ببنين العكارية شمال لبنان، حيث تمت مصادرة كمية من الأسلحة والذخائر والقذائف الصاروخية كانت مخبأة داخل مستودع يملكه شقيق الضاهر الذي تم اعتقاله ومعه مجموعة من الشبان، وأفرج عنهم في وقت لاحق بعد انتهاء التحقيق معهم.

في الشأن السياسي،كما كان متوقعاً، ردّ الرئيس اللبناني ميشال عون، قانون الانتخابات بالتعديلات التي كان قد أقرّها مجلس النواب، ما يعني أنّ المجلس النيابي يُفترض به أن يجدّد إقراره مُصراً على التعديلات التي لحظها، وحينها يصبح عون مُجبراً على نشر القانون في الجريدة الرسمية، مع بروز نية واضحة لدى التيار الوطني الحر للطعن به، بعد النشر ما قد يفرض تأخيراً للانتخابات إذا ما تمّ قبول الطعن.

وأكد وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم، أن «لبنان في مأزق كبير ونحن نفكر بطريقة متزنة بعيداً عن الشعبوية»، مشيراً إلى أن «التوازن والرؤية المتكاملة مطلوبان، وهذه الاستراتيجية التي سيعمل على أساسها». وقال الوزير اللبناني في تصريحات إن «رئيس الحكومة نجيب ميقاتي طلب خلال اجتماع اللجنة الوزارية، إقرار حد أدنى للأجور في القطاع الخاص، أما بالنسبة إلى التفاصيل فمتروكة للنقاش العلمي». وأضاف أن «البحث خلال الاجتماع، شمل حزمة محفزات، منها بدل نقل ومساعدات اجتماعية للقطاع العام والقطاع التعليمي والمستشفيات الحكومية والمؤسسات والإدارات العامة، للتخفيف من وطأة الأزمة». وشدد على «ضرورة إنقاذ العمال الذين هم الأكثر تضرراً»، متحدثاً عن «السعي إلى توفير فرص عمل عبر تعديل نسبة عمل اللبناني مقابل الأجنبي في القطاعات كافة».

إلى ذلك، تشهد الساحة المطلبية في الأيام المقبلة حركة ناشطة على جبهَتَي الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام، إذ سيُعقد لقاء موسّع في مقرّ الاتحاد في الأسبوع الطالع يجمع الهيئات الاقتصادية ونقابات المهن الحرة بمشاركة رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد، كما سيكون لقاء للهيئات والاتحاد مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لوضعه في أجواء النقاشات الجارية حول زيادة الأجور وملحقاتها. وكان عُقد اجتماع في مقر الاتحاد العمالي العام، حضره رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير، ونائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، نائبه حسن فقيه، والأمين العام للاتحاد سعد الدين حميدي صقر. وبحث المجتمعون في العلاقة بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام وأوضاع العمال في مختلف القطاعات الاقتصادية في ظل الظروف الراهنة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"