عادي

الحكومة السودانية تنفي «اتفاقاً» لحل مجلسي السيادة والوزراء

محتجون يحاولون اقتحام وكالة الأنباء الرسمية لمنع مؤتمر ل«الحرية والتغيير»
00:52 صباحا
قراءة 3 دقائق
7

الخرطوم- عماد حسن:

نفى مسؤول سوداني ما تردد من أنباء حول اتفاق رئيسي مجلسي السيادة عبد الفتاح البرهان، والوزراء عبدالله حمدوك، على حل المجلسين، فيما أغلق الجيش كل الطرق المؤدية إلى مقر القيادة العامة في الخرطوم، ونشر تعزيزات إضافية في النقاط الأمنية، فيما اقتحم مجهولون مقر وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) في الخرطوم قبيل مؤتمر لقوى إعلان الحرية والتغيير، قبل أن تسيطر الشرطة على الموقف.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء: «إن المعلومات التي نشرت (أمس) وتحدثت عن موافقته على حل مجلس الوزراء، غير دقيقة في إيراد مواقف الأطراف المختلفة».

وأكد أن رئيس الوزراء لا يحتكر حق التقرير في مصير مؤسسات الانتقال، وانه متمسك بالنقاط التي أوردها في خطابه يوم الجمعة ١٥ أكتوبر كمدخل لحل الأزمة بمخاطبة كل جوانبها عبر حوار يشارك فيه الجميع.

ونفى وزير الاتصالات والتحول الرقمي هاشم حسب الرسول، وجود أي اتفاق بين حمدوك والبرهان لحل مجلسي السيادة والوزراء، وقال: «هذا الحديث معلوم مصدره ومقاصده، الحديث الآن عن تسليم السلطة للمدنيين فقط وفي مواقيتها المعلومة».

وكان حاكم إقليم دارفور بالسودان، مني أركو مناوي، أحد قيادات «اعتصام القصر» ضمن تيار «الميثاق الوطني» للحرية والتغيير، أعلن أمس، أن رئيسي مجلسي السيادة عبد الفتاح البرهان، والوزراء عبدالله حمدوك، توافقا على حل المجلسين، مشيراً إلى أن الطرفين اتفقا على حل الحكومة إلا أنهما اختلفا في كيفية الإجراءات.

وقال عضو المجلس المركزي القيادي للحرية والتغيير الواثق البرير: «إن حل مجلسي السيادة والوزراء غير دستوري بحسب الوثيقة الدستورية، وليس منطقياً، وإذا كان مناوي يتحدث عن المكون المدني لا يستطيع أحد أن يحل جزءاً و يترك جزءاً آخر».

في الأثناء، سيطرت الشرطة السودانية على الأوضاع في وكالة الأنباء الرسمية «سونا»، بعدما حاولت مجموعة من المعتصمين أمام القصر الرئاسي اقتحام المقر لمنع مؤتمر صحفي أعلنته قوى الحرية والتغيير.

وقال مدير وكالة السودان للأنباء محمد عبدالحميد، إنه تم إلغاء المؤتمر الصحفي لتحالف الحرية والتغيير حفاظاً على سلامة العاملين.

وأوضح عبدالحميد، لممثلي وسائل الإعلام الذين حضروا للمقر أنه سيتم إبلاغهم في وقت لاحق بالموعد الجديد للمؤتمر الصحفي لتحالف الحرية والتغيير.

وتابع عبدالحميد: «اقتحمت المجموعة بالقوة استقبال وكالة السودان للأنباء.. ولم تكن لنا حراسات كافية وقد اتصلنا بالشرطة».

وأكد شهود عيان أن 3 سيارات محملة بالأشخاص حضرت إلى مقر وكالة (سونا)، وأعقبها وصول موكب قوامه نحو 150 شخصاً قادماً من ساحة الاعتصام بالقصر الرئاسي، وهو ما أكده بيان لقوى الحرية والتغيير.

وقال الشهود إن المحتجين أشعلوا إطارات السيارات أمام مقر الوكالة، ورددوا شعارات مناوئة لتحالف الحرية والتغيير.

وأشار الشهود إلى أن تعزيزات من قوات الشرطة وصلت مقر وكالة السودان للأنباء لحسم ما يشبه الفوضى هناك.

وفي وقت لاحق، نجحت قوى الحرية والتغيير السودانية، أمس، بعقد مؤتمرها الصحفي بعد إلغائه. وأعلنت دعمها الكامل لرئيس الوزراء والتنسيق معه بخصوص الأزمة الداخلية.

وجدد مستشار رئيس الوزراء ياسر عرمان، الثقة بالحكومة، مهدداً من يحاول حلها بأنه سيواجه الشعب السوداني معتبراً أن حادثة اقتحام مؤتمر الحرية والتغيير مخالفة للوثيقة الدستورية.

إجراءات أمنية مشددة في محيط سجن البشير

أفادت وسائل الإعلام السودانية، مساء أمس السبت، بأن الجيش فرض إجراءات أمنية مشددة وعزز حراسة سجن كوبر في العاصمة الخرطوم، حيث يقبع الرئيس المخلوع عمر البشير.

وأفادت المصادر بأن القوات المسلحة وسعت دائرة إغلاق محيط القيادة، ونشرت عدداً من الجنود، في ضوء تقارير عن احتمال قيام عدد من أنصار الرئيس المعزول بمحاولة اقتحام السجن.

في غضون ذلك، اتهم رئيس التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية علي عسكوري لجنة إزالة التمكين بممارسة الفساد المقنن، والعمل لمصالحها، وإبرام تسويات «تحت الطاولة».

وكشف عسكوري لدى مخاطبته اعتصام القصر الجمهوري عن توزيع اللجنة 71 عربة تمت مصادرتها بقرار منها من منظمة دعوية. وأضاف «هذه أصبحت أموالاً عامة ولم تسلم لوزارة المالية، كما أشار القرار الآن هذه العربات وزعت لأصحابهم وراكبنها ناس، هذا ما أعرفه تماماً ومستعد للذهاب إلى المحكمة». (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"