عادي

أردوغان يتراجع عن قرار طـرد سـفراء 10 دول غربيـة

23:55 مساء
قراءة دقيقتين

يبدو أن الأزمة الدبلوماسية التي كانت تهدد العلاقات التركية مع عشر دول غربية، في طريقها إلى الانفراج ونزع فتيل التصعيد؛ إذ أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، ترحيبه ببيان للسفارات الغربية العشر في أنقرة أعربت فيه عن التزامها بمعاهدة دبلوماسية. وقالت وكالة الأناضول للأنباء التي تديرها الدولة في تركيا، أمس الاثنين، إن الرئيس أردوغان «رحب» ببيان أصدرته سفارات غربية، وجاء فيه أنها تلتزم بمعاهدة دبلوماسية تقضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة المضيفة. وقالت الوكالة، نقلاً عن مصادر في الرئاسة التركية، إن أردوغان رحب بالبيان الذي نشرته على «تويتر» سفارات الولايات المتحدة وكندا وهولندا ونيوزيلندا، وأعادت نشره لاحقاً سفارات السويد والنرويج وفنلندا والدنمارك. وقالت السفارة الأمريكية وعدة سفارات أخرى في تركيا، الاثنين، إنها ملتزمة بالاتفاقية الدبلوماسية التي تقضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة المضيفة. وقالت السفارة الأمريكية على «تويتر»: «الولايات المتحدة تشير إلى أنها ملتزمة بالمادة 41 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية». ونشرت كل من كندا وهولندا ونيوزيلندا رسائل مشابهة، في حين أعادت النرويج وفنلندا نشر الرسالة الأمريكية. وقال أردوغان، السبت الماضي، إنه أصدر تعليمات باعتبار سفراء عشر دول غربية «أشخاصاً غير مرغوب فيهم»؛ لمطالبتهم بالإفراج عن رجل الأعمال عثمان كافالا المحبوس منذ أربع سنوات بتهم تمويل احتجاجات والضلوع في انقلاب فاشل. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، الاثنين، إنها لم تتلقَّ أي إخطار رسمي من تركيا عن عزمها طرد السفير الفرنسي. وأعربت ألمانيا عن قلقها بعد التهديد التركي بطرد سفيرها لدى أنقرة. وصرح المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفن زايبرت للصحفيين: «نشعر بالقلق والحيرة إزاء تصريحات الرئيس التركي»، لكنه أضاف: «ليس هناك أي إخطار رسمي من الجانب التركي. نحن نتشاور عن كثب مع الشركاء المعنيين بالتهديد». وكان من المقرر أن يبت اجتماع حكومي في الثالثة بعد الظهر (منتصف النهار ت.غ)، في قرار طرد السفراء، ولكن وسائل الإعلام التركية لم تورد أي شيء عن هذا الاجتماع المفترض. وقال أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة ديوك الأمريكية تيمور كوران لوكالة فرانس برس، إن «التوقيت مروع إذا كان (أردوغان) يريد إصلاح علاقاته مع حلفائه الأوروبيين والأمريكيين»، وأشار إلى أن التهديد بطرد السفراء جاء قبيل حدثين دوليين يشارك فيهما أردوغان نهاية الأسبوع، الأول هو قمة مجموعة العشرين السبت في روما، ثم مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في اسكتلندا. وأضاف: «كل شيء يشير إلى أن محيطه، ابتداء من وزير خارجيته، يحاولون ثنيه» عن القرار. وقال تيموثي آش المحلل في «بلوباي أسيت مانجمنت»، إن طرد أنقرة للسفراء سيؤدي في حال تحققه إلى «تقلص تجارة الدول العشر مع نظام أردوغان، وسيضر ذلك بالاستثمارات في تركيا». وأكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جنيف حسني عبيدي لفرانس برس أن «القرار يتعارض مع مصالح تركيا؛ لأنه يستهدف دولاً مهمة لاقتصادها ولمكانتها الدولية». لكنه أوضح أن رئيس الدولة ربما يود التذكير بأن تركيا دولة مستقلة جديرة بالاحترام.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"