عادي

الجيش السوداني يحسم صراع «الحكومة» ويستلم السلطة

14:40 مساء
قراءة 3 دقائق
3
1
عبدالفتاح البرهان

اسيقظ السودان، صباح أمس الاثنين، على تطورات سياسية وأمنية على خلفية أزمة الحكم التي استفحلت في الأسابيع الأخيرة، وأعلن الجيش السيطرة على السلطة في البلاد من خلال حلّ المؤسسات الانتقالية، وإعلان حال الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، وتشكيل حكومة جديدة، بينما قامت قوات عسكرية باعتقال عدد من المسؤولين والوزراء، بينهم رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، وعدد من قيادات قوى الحرية والتغيير.

وخرج رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، في بيان متلفز بالزي العسكري، أعلن فيه حل مجلس السيادة الانتقالي ومجلس الوزراء، وإنهاء تكليف ولاة الولايات ووكلاء الوزراء.

 وأشار البرهان إلى أن «الحكومة المتوازنة تحولت إلى صراع بين أطراف الانتقال»، مؤكداً أن «الصراع يهدد أمن وسلام السودان». 

وأضاف «سنخلق بيئة مناسبة للأحزاب السياسية وصولاً إلى الانتخابات»، مشيراً إلى «تعليق عمل لجنة مكافحة الفساد وإزالة التمكين حتى تتم مراجعة طريقة عملها»، كما أعلن تعليق العمل ببعض المواد في الوثيقة الدستورية، وشدد على الالتزام باتفاق جوبا للسلام.

برلمان ثوري

وأكد البرهان على «مضي القوات المسلحة في الانتقال الديمقراطي لحين تسليم السلطة إلى حكومة مدنية». وقال إنه سيتم تشكيل حكومة جديدة من «كفاءات وطنية مستقلة» تتولى إدارة شؤون البلاد، حتى يتم إجراء الانتخابات في يوليو/ تموز 2023.

وذكر البرهان أن المرحلة الانتقالية قامت على أساس التراضي بين مكونات الشراكة المدنية والعسكرية، ولكن التراضي انقلب إلى «صراع وانقسامات»، ما ينذر بخطر شديد، بحسب تعبيره. 

وقال إن هذه القرارات هي استجابة لنداء آلاف «المحتشدين أمام القيادة العامة»، وأنها تأتي عن قناعة بأن شباب وأهل السودان يستحقون وطناً يسوده السلام والحرية والعدالة.

ووعد البرهان بإشراك الشباب والشابات من خلال «برلمان ثوري يقف على تحقيق أهداف ثورته».

 ولفت إلى أن «ثمة حاجة للجيش لحماية أمن وسلامة البلاد وفقاً لما ينص عليه الإعلان الدستوري»، مؤكدا أن «الخلافات بين الساسة والطموح والتحريض أجبرهم على التحرك». وختم خطابه بتوجيه الشكر لجيران السودان على دعمهم المستمر، ولشعب السودان، وللقوات النظامية على دورها في حفظ الأمن. 

اعتقال قيادات

وكانت وزارة الإعلام السودانية قالت إن قوات عسكرية مشتركة اعتقلت رئيس الوزراء عبدالله حمدوك. كما اعتقلت أعضاء في مجلس السيادة الانتقالي من المكون المدني، وعدداً من وزراء الحكومة الانتقالية، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.

وقال مكتب رئيس الوزراء إنه «تم اختطاف حمدوك وزوجته، فجر أمس الاثنين، من مقر إقامتهما بالخرطوم، وتم اقتيادهما لجهة غير معلومة من قبل قوة عسكرية. كما اعتقلت القوات الأمنية بالتزامن عدداً من أعضاء مجلس السيادة والوزراء وقيادات سياسية».

وحمّل المكتب «القيادات العسكرية في السودان المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الرئيس حمدوك وأسرته». وقال: «تتحمل هذه القيادات التبعات الجنائية والقانونية والسياسية للقرارات الأحادية التي اتخذتها».

وتفصيلاً، ذكر موقع «سودان تريبيون» أن قوات عسكرية اعتقلت عضو مجلس السيادة ورئيس لجنة تفكيك التمكين محمد الفكي، ووزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر، ومستشار رئيس الوزراء السياسي ياسر عرمان، ووزير الصناعة إبراهيم الشيخ، ومستشار رئيس الوزراء الإعلامي فيصل محمد صالح.

كما اعتقل عضو لجنة إزالة التمكين وجدي صالح، ورئيس حزب المؤتمر السوداني عمر دقير، والقيادي في تجمع المهنيين محمد ناجي الأصم، والقيادي في حزب الأمة الصادق عروة، والمتحدث باسم الحرية والتغيير جعفر حسن، والقيادي في الحرية والتغيير الريح السنهوري.

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من تصاعد التوتر بين المكونين العسكري والمدني اللذين يقودان الحكم في السودان منذ عزل رئيس النظام السابق عمر البشير. وقد تصاعدت حدة هذا التوتر منذ محاولة الانقلاب التي وقعت في سبتمبر/ أيلول الماضي، وتبادل على إثرها الطرفان الاتهامات وتحميل المسؤوليات عما يجري من أزمات اقتصادية وسياسية.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"