عادي

دبلوماسية عالمية لاحتواء أزمة تركيا وسفراء الدول العشر

01:39 صباحا
قراءة 3 دقائق

أثار قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طرد سفراء عشر دول، بينها ألمانيا والولايات المتحدة، دعوا إلى الإفراج عن الناشط المدني المسجون عثمان كافالا، ردود فعل في تركيا وخارجها. وأعلنت الخارجية الأمريكية أنها تنتظر توضيحاً من أنقرة بشأن قرارها طرد السفراء العشرة.

وبينما سارعت دول أوروبية عدة إلى الرد على تصريحات الرئيس التركي، أكدت معلومات عن فتح خطوط دبلوماسية في محاولة لاحتواء الأزمة والحيلولة دون طرد السفراء؛ لأن هذه الخطوة ستكون لها تداعيات، في وقت سجلت فيه الليرة تراجعاً قياسياً جديداً بلغ 9,74 مقابل الدولار.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: «نحن على علم بهذه المعلومات، ونسعى إلى معرفة المزيد من وزارة الخارجية التركية». كما صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية النرويجية، ترود ماسايد، لوسائل إعلام في بلدها، «سفيرنا لم يفعل أي شيء يبرر الطرد»، متعهدة بمواصلة الضغط على تركيا بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: «نجري حالياً مشاورات مكثفة مع الدول التسع الأخرى المعنية». وأعلنت ألمانيا أنها تجري مشاورات مع دول أخرى بخصوص طرد السفراء من تركيا، كما أشارت النرويج إلى أن سفارتَها في أنقرة لم تتلقَّ إخطاراً من السلطات التركية بهذا الشأن.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام، أمس الأحد، أن دبلوماسيين في وزارة الخارجية التركية حاولوا إقناع أردوغان بعدم إعلان سفراء 10 دول أجنبية شخصيات غير مرغوب فيها بتركيا.

ونقلت وكالة «أنكا» التركية عن مصادر دبلوماسية، أن أردوغان أصدر تعليماته لوزارة الخارجية بإعلان السفراء شخصيات غير مرغوب فيها في 21 أكتوبر/تشرين الأول، مؤكدة أن مسؤولي الوزارة حاولوا ثني الرئيس عن هذه الخطوة، وتفادي هذا السيناريو، غير أن مساعيهم باءت بالفشل.

وذكرت الوكالة أن سفراء الولايات المتحدة وألمانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وهولندا والسويد وكندا والنرويج ونيوزيلندا لم يتلقوا بعد إخطاراً من وزارة الخارجية التركية بضرورة رحيلهم.

وتفاقم الخلاف الدبلوماسي بين أنقرة والعواصم العشر، عندما نفذت مجموعة العمل المالي (غافي)، التي تراقب المخالفات المالية الدولية، تهديداتها بوضع تركيا تحت المراقبة؛ لفشلها في مكافحة غسل الأموال بشكل صحيح. وأضيفت تركيا إلى «لائحة رمادية» تضم سوريا وجنوب السودان واليمن.

من جهته، علق كمال كيليتشدار أوغلو، زعيم المعارضة التركية، رئيس حزب الشعب الجمهوري، على قرار أردوغان، طرد السفراء ال10، وقال، إن «أردوغان يختلق مؤامرات خارجية لتبرير وضع الاقتصاد الحالي». وطالب كيليتشدار أوغلو، الرئيس أردوغان ب«النظر إلى طاولات طعام الأتراك ومعاناتهم من الغلاء والاقتصاد الذي دمّره».

وفي غضون ذلك، تتجه الليرة التركية صوب تسجيل أسوأ أداء شهر منذ سنوات مقابل الدولار الأمريكي، بعد تسجيل 12 تراجعاً خلال تعاملات الشهر، بينما تتبقى بضع جلسات، في وقت سجلت فيه الليرة، أمس، تراجعاً قياسياً جديداً بلغ 9,74 مقابل الدولار.

وتعد الليرة من بين أسوء عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ بداية العام الجاري 2021، بخسائر تقترب من ال30% منذ بداية العام.

ونزلت الليرة مقابل الدولار من مستويات 8.8505 ليرة/ دولار خلال تعاملات 30 سبتمبر/أيلول إلى المستويات الحالية 9.6650 ليرة/ دولار، بخسائر تتجاوز 9% خلال أكتوبر. ويبدو أن مزيداً من التوترات قد تدفع الليرة التركية قرب مستويات هبوطية جديدة خلال تعاملات الأسبوع المقبل.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"