عادي

لطيفة بنت محمد: محمد بن راشد يدعم القطاع الثقافي والفني في دبي

مجموعة من مقتنيات نائب رئيس الدولة تثري «عندما تتحدث الصور»
23:47 مساء
قراءة 4 دقائق

أكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي رئيسة اللجنة العليا لمقتنيات دبي، أن مجموعة من مقتنيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ستثري معرض «عندما تتحدث الصور»، ما يؤكد دعم سموّه للقطاع الثقافي والفني في دبي.

واعتبرت سموها أن المعرض الذي سيفتتح في متحف الاتحاد 6 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، يعد حدثاً مهماً في مسار مبادرة «مقتنيات دبي»، إذ يسهم في تفعيلها وتحقيقها على أرض الواقع لتكون جزءاً من الحراك الثقافي في الإمارة.

قالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم: ما كان لهذا الإنجاز أن يتحقق لولا ثقة الرعاة وإيمانهم بطموح ورسالة هذا المشروع الذي يسعى إلى تقديم الفن في الأماكن العامة لجميع الجماهير في الإمارات وخارجها، وتشكيل حلقة وصل بين الرعاة والفنانين المحليين؛ وبناء مجموعة فنية عالمية مميزة من دبي إلى العالم، تدعم القطاع الثقافي في الإمارة.

جاء ذلك بمناسبة إعلان المبادرة عن تفاصيل معرضها الفني الحضوري الأول «عندما تتحدث الصور» الذي يضم، إضافة إلى مجموعة من مقتنيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أبرز الأعمال الفنية المختارة من مجموعة «مقتنيات دبي» المنضمة حديثاً إلى المبادرة التي تأسست من خلال نموذج شراكة جديد ومبتكر يجمع بين أعمال فنية استثنائية مقدَّمة من مقتنيات أفراد ومؤسسات لتكون متاحة أمام الجمهور، فضلاً عن الاستفادة منها لأغراض تعليمية وتثقيفية.

ويقدم المعرض الذي يقام تحت إشراف المقيّم الفني د.ندى شبوط، مجموعة من أعمال الفن الحديث والمعاصر من جميع أنحاء المنطقة، متتبعاً المسيرة التاريخية لتطور حركة الفنون العربية من الحداثة نحو الاتجاهات المعاصرة، مع إبراز دور منطقة الخليج العربي في توثيق واقع تاريخ الفن في المنطقة عبر مراحله المختلفة.

وقالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم: يسعدنا أن نقدم من خلال «عندما تتحدث الصور» أعمالاً فنية متميزة. ويشهد المعرض سرداً غنياً للفن العربي في القرن العشرين، مسلطاً الضوء على الدور الحيوي الذي قامت به دول الخليج العربي في توثيق هذه الفترة الفنية، ونتطلع إلى الترحيب بالجميع في معرضنا الافتتاحي.

1

مسح تاريخي

قالت د.ندى شبوط: بهدف إنشاء مسح تاريخي حول الفن الحديث والمعاصر في المنطقة، يضم المعرض أعمالاً لنخبة من أكثر الفنانين تأثيراً وتقدماً، إذ لعبوا جميعهم دوراً محورياً في تشكيل الحركات الفنية الحديثة في المنطقة وإبراز الديناميكيات الاجتماعية والثقافية لعصرهم، وشهد القرن العشرين أحد التحولات الكبرى التي أدت إلى تأسيس الدول المختلفة في العالم العربي في أعقاب حصولها على الاستقلال وشروعها في بناء هياكلها الحديثة، وعبر أطروحات وأيقونات فنية عكست الهويات الوطنية لمجتمعاتهم، فيما أدى هؤلاء الفنانون دوراً حيوياً أسهم بشكل كبير في تشكيل الوعي الوطني في بلدانهم.

ويضم المعرض ثلاثة أقسام تدور حول ثلاثة موضوعات محورية، إذ تخدم الأعمال الفنية كسجلات أرشيفية للعصر الذي أُنتجت فيه، وتسرد تاريخ الفن في المنطقة على مدار العقود الماضية، في حين تتداخل وتتقاطع العديد من المجموعات الفنية المعروضة في موضوعاتها.

وتحت عنوان «منوّعات تجريدية»، تستعرض قصة الفصل الأول من المعرض موضوع التجريد في الفن العربي الحديث، ويضم القسم أعمالاً لمجموعة من الفنانين البارزين في المنطقة من بينهم ضياء العزاوي، وعمر النجدي. وكان التجريد موضوع نقاش مهم ذي أطروحات سياسية بين الفنانين العرب في منتصف القرن العشرين، ممثلاً وسيلة للمطالبة بالهوية، وأحد أشكال البحث عن الاستقلال بالنسبة إلى البعض، بينما شكّك البعض الآخر في قدرة التجريد على إيصال الأفكار إلى الجمهور، معتقدين بأنه يمنع الفن من القيام بدور أكثر مباشرة في التثقيف الوطني. ورغم أنه كان يُنظر إلى التجريد على أنه وسيلة للمضي نحو المستقبل، إلا أنه اعتُبِر أيضاً وسيلة لإعادة التواصل مع الماضي.

أما الفصل الثاني من المعرض، فيستعرض تحت عنوان «المجتمعات في مرحلة انتقالية» رؤى الفنانين حول المجتمع والتاريخ والأسرة والأساطير والثقافة. وتعكس الأعمال المعروضة في هذا القسم للفنانتين باية محيي الدين ونزيهة سليم، والفنان أسعد عرابي، مفاهيم الفنانين وحواراتهم عن الذات من خلال العلاقات المجتمعية، وكذلك النضالات المحلية من أجل الاستقلال وتشكيل الدول في سياق عالمي. واكتسبت فكرة الأممية في هذه الحقبة أهمية خاصة، حيث سعى الفنانون إلى التواصل والتفاعل مع الحركات الفنية في أوروبا ومناطق أخرى من العالم، مثل شبه القارة الهندية. وفي محاولة لمواجهة الرواية الاستشرافية التي فرضها الغرب، مثّل هؤلاء الفنانون واقعهم وشعبهم، ونرى ذلك في أعمالهم التي تتحدث عن المرونة والإبداع في مواجهة الصراعات.

وعبْر الفصل الثالث والأخير من المعرض تحت عنوان «استحضار البيئة»، يستكشف المشاهد من خلال أعمال قامات فنية رفيعة، مثل فاتح المدرس وعبدالقادر الريس ونجيب بلخوجة، وفنانين آخرين، كيف أصبح رسم المدن وسيلة لبناء وتوثيق تصور خيالي مثالي عن فكرة «الأُمّة» في بعض الأعمال؛ بينما تسجل أعمال أخرى تحولات المدن والقرى الصغيرة إلى مساحات حضرية أكبر، حيث طور كل بلد هويته الحديثة.

ويهدف المعرض بشكل رئيسي إلى التركيز على دور الإمارات في توثيق التبادل الأكاديمي والفكري الحيوي بين العديد من الفنانين المعروضة أعمالهم في المعرض، فضلاً عن إبراز الدور الفاعل للدولة، ليس كمركز إبداعي للفنانين فحسب، ولكن أيضاً في توثيق تاريخ الفن في المنطقة.

وانطلاقاً من منظور شامل وجامع، تشكل «مقتنيات دبي» فرصة أمام الرعاة لعرض مجموعاتهم، والفنانين لعرض أعمالهم الفنية عبر منصة متاحة لشريحة واسعة من الجمهور. وتتفاعل المبادرة مع تاريخ إمارة دبي وتعكس هويتها النابضة بالحياة والانفتاح، وتعزز من مكانتها كمركز عالمي للفن والثقافة.

وطورت مبادرة «مقتنيات دبي» بالتعاون مع «مجموعة آرت دبي» التي تمثّل «دبي للثقافة» في إدارة أنشطة المبادرة، وتشكل نقطة الاتصال الرئيسية لجميع عملياتها.

1

متحف رقمي

يسهم الكتالوج الرقمي الذي ينشر بالتزامن مع انعقاد المعرض، ويضم بحثاً لندى شبوط، في إيضاح السياقات التي تقدم الأعمال المعروضة وفقها. ويتزامن المعرض مع إطلاق المتحف الرقمي لمبادرة «مقتنيات دبي» الذي يحتوي على كتيّب للأعمال المدرجة في المبادرة، والسّيَر الذاتية لكل الفنانين المعروضة أعمالهم، إلى جانب محتوى مهم حول تاريخ اقتناء الأعمال الفنية في الإمارات، ولمحات عن أبرز الرعاة المشاركين في المبادرة، ومعلومات إضافية حول الأعمال المتضمَّنة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"