عادي

حور القاسمي: أعمال تروي قصصاً عن حقائق العالم

«الوجه الآخر للصمت» في «الشارقة للفنون»
23:26 مساء
قراءة 3 دقائق
عمل للفنان هراير سركيسيان

الشارقة: «الخليج»

تنظم مؤسسة الشارقة للفنون بالتعاون مع غاليري بونييه كونستال في استوكهولم، ومتحف بونيفانتن في ماستريخت- هولندا، أول معرض استقصائي للفنان هراير سركيسيان بعنوان «الوجه الآخر للصمت»، وذلك في الفترة بين 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2021 و30 يناير/كانون الثاني 2022، في المباني الفنية في ساحة المريجة.

يقيّم هذا المعرض الدكتور عمر خليف مدير المقتنيات وقيّم أول في مؤسسة الشارقة للفنون، والدكتور ثيودور رينغبورغ المدير الفني في غاليري بونييه كونستال، وستيجن هويجتس المدير الفني في بونيفانتن، حيث سيعرض أولاً في مؤسسة الشارقة للفنون، لينتقل بعدئذ إلى غاليري بونييه كونستال ثم إلى بونيفانتن.

يأخذ المعرض زوّاره في رحلة شاسعة إلى ساحات حلب واللاذقية ودمشق، وعبر السماء فوق تدمر والمناظر الطبيعية لمناطق مغطاة بالثلوج في أرمينيا المعاصرة، من خلال مجموعة واسعة من الصور الفوتوغرافية وأعمال الصوت والفيديو، التي أنتجها الفنان خلال الخمس عشرة سنة الماضية.

خطا سركيسيان إلى عالم الفوتوغراف عبر بوابة استوديو التصوير الخاص بوالده «لون الحلم» في دمشق، ثم سافر إلى هولندا لدراسة الفنون البصرية؛ حيث واصل التصوير الفوتوغرافي التناظري متخذاً منه وسيطاً رئيسياً، ومختبراً لإمكانياته من خلال سعيه الدؤوب نحو استجلاء السرديات غير المرئية الماثلة في الصراعات العالقة.

وقد تطورت الصور الفوتوغرافية التي أنتجها سركيسيان باستخدام كاميرا ذات إطار كبير، وواصل إنتاجها على امتداد حياته، مجسدة انشغاله بدور «الصدفة» في التقاط سرديات متوارية، كما لو أنه منقّب آثار وقاص في آنٍ معاً، إضافة لعمله على توظيف الأساليب الفوتوغرافية في استحضار المناظر التي تكشف النقاب عن الصدمات التاريخية، حيث تعتمد أعماله على الذاكرة الفردية والجمعية، وتخوض في القصص التي تعجز السجلات والمصادر الرسمية عن روايتها، بما يتيح للمتفرج عبر مشاهد مصممة ومصوغة مسبقاً التفكير في الجوانب الشكلية للصورة، وتقييم احتمالات ما هو كامن تحت سطحها.

وقالت الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون: «بالرغم من حضور الطابع الشخصي بصورة واضحة في أعمال سركيسيان، إلا أنها في العمق تروي لنا نحن المشاهدين قصصاً عن حقائق هذا العالم».

وأضافت: «تربط المؤسسة منذ تأسيسها في العام 2009، علاقة وثيقة بسركيسيان، حيث عُرضت سلسلة أعماله الأيقونية –ساحات الإعدام- ضمن أولى المعارض التي نظمناها، لتندرج لاحقاً ضمن مجموعة مقتنيات المؤسسة، كما قدمنا العديد من أعماله في النسختين العاشرة والرابعة عشرة من بينالي الشارقة، ويسعدنا اليوم أن نستمر بتقديم الدعم له عبر تنظيم هذا المعرض العالمي، بالتعاون مع شركائنا غاليري بونييه كونستال في استوكهولم، ومتحف بونيفانتن في ماستريخت».

انتشار

وأشار قيّم المعرض عمر خليف إلى أهمية أعمال سركيسيان قائلاً: «نحن نعيش في حقبة أصبح فيها للفوتوغراف وانتشاره على نطاق واسع، دور رئيسي في الانتصار للقضايا الاجتماعية، ومن هنا فإن مسألة إعادة كتابة التاريخ بصورة تعكس تنوع الذاكرة البشرية والتجارب الحياتية المعيشة، تقع في صلب ممارسة سركيسيان الفنية».

وأضاف: «في صور سركيسيان المهيبة وممارسته الواسعة التي نمت لتشمل الصوت والفيديو والأعمال التركيبية، قد تبدو المشاهد الماثلة أمامنا هادئة للوهلة الأولى، ولكن إذا أمعنا النظر فيها فسينتابنا شعور بعدم الاستقرار، لما تحمله من أطياف توقظ عواطفنا الداخلية». يعاين المعرض تواريخ الزوال وعمارة العنف وإمكانيات الوسيط الفوتوغرافي، ويرتكز على تكليفين رئيسيين هما: عمل تركيبي فوتوغرافي بعنوان «آخر ظهور» (2018- 2021) بتكليف من مؤسسة الشارقة للفنون، و«تفاحة صغيرة» (2021-2022) بتكليف من بونيفانتن، كما يتضمن مجموعة واسعة من أعمال الفنان الرئيسية منذ 2006، بما في ذلك «غير منتهٍ» و«بين بين» (كلاهما 2006)، و«ساحات الإعدام» (2008)، و«رحلة الطيران الأخيرة» (2017-2019).

كتاب جديد

يصدر بالتزامن مع إقامة المعرض في الشارقة، أول كتاب لسركيسيان حرّره كل من عمر خليف وثيودور رينغبورغ، ويتضمن مقالات ومساهمات من الشيخة حور القاسمي، ماريان هيرش (أستاذة بجامعة كولومبيا)، هانا فيلدمان (أستاذة مشاركة، جامعة نورث وسترن)، تود ريسز (كاتب ومعماري)، وفالي مهلوجي (قيّم ومحلل نفسي).

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"