عادي

قمة «الشرق الأوسط الأخضر» تطلق مبادرتين للمناخ بـ 39 مليار ريال

ولي العهد السعودي يعلن اختتامها بمشاركة عربية ودولية واسعة
01:23 صباحا
قراءة 3 دقائق

أعلن ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، امس الاثنين، اختتام قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي انعقدت في العاصمة الرياض، بمشاركة دولية واسعة يتصدّرها رؤساء وقادة الدول، وصنّاع القرار في العالم، لرسم خريطة إقليمية لحفظ الحياة ورفع جودتها، في بادرة تقدمها السعودية؛ لصنع الفارق العالمي في حفظ الطبيعة والإنسان والحيوان ومواجهة تحديات التغيّر المناخي.

وقال الأمير محمد بن سلمان في كلمة في ختام أعمال القمة: «نعي تماماً في الشرق الأوسط أن هناك تحدياً، وأن هناك فرصاً كبيرة جداً لدى دولنا، لذلك نحن نعقد القمة بأهداف واضحة لكل دولنا وسنعمل بشكل جدي».

وأكد أن هذه القمم ستعقد بشكل مُتتالٍ؛ لمتابعة ما حقّق من أهداف وما سيحقّق في المستقبل وسنقف أمام العالم بإنجازات نفخر بها في دول الشرق الأوسط.

1

وكان ولي العهد السعودي أعلن في كلمة في افتتاح القمة، عن إنشاء منصة تعاون لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون. وأشار إلى إطلاق مبادرتين للمناخ ب39 مليار ريال تساهم السعودية ب15% منهما. كما أعلن عن تأسيس مؤسسة المبادرة الخضراء كمؤسسة غير ربحية لدعم أعمال القمة مستقبلاً، بجانب تأسيس برنامج إقليمي لاستمطار السحب، وتأسيس مركز إقليمي للتنمية المستدامة للثورة السمكية، وكذلك تأسيس مركز إقليمي للإنذار المبكر بالعواصف في المنطقة. وأكد ولي العهد السعودي أهمية إنشاء منصة تعاون لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، منبهاً لضرورة وحتمية التعامل مع الفجوات في منظومة العمل المناخي في المنطقة.

وقال الأمير محمد بن سلمان «نجتمع في هذه القمة لتنسيق الجهود تجاه حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي، ولوضع خريطة طريق لتقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من 10% من الإسهامات العالمية، وزراعة 50 مليار شجرة في المنطقة وفق برنامج يعد أكبر برامج زراعة الأشجار في العالم، ويساهم في تحقيق نسبة 5% من المستهدف العالمي للتشجير، ونهدف اليوم في هذه القمة لأن نعمل سوياً لوضع خريطة طريق إقليمية، ومنهجية عمل لتمكين تحقيق هذه المستهدفات الطموحة».

ولفت ولي العهد إلى أن المملكة العربية السعودية تؤمن بأن مصادر الطاقة التقليدية كانت أهم الأسباب لتحول دول المنطقة والعالم من اقتصادات تقليدية إلى اقتصادات فاعلة عالمياً، والمُحرك والدافع الرئيسي نحو أسرع نمو اقتصادي عرفته البشرية على الإطلاق.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن المملكة ستعمل على تأسيس صندوق للاستثمار في حلول تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون في المنطقة، ومبادرة عالمية تساهم في تقديم حلول الوقود النظيف لتوفير الغذاء، لأكثر من 750 مليون شخص في العالم. ويبلغ إجمالي الاستثمار في هاتين المبادرتين ما يقارب 39 مليار ريال، وستساهم المملكة في تمويل قرابة 15% منها. وستعمل المملكة مع الدول وصناديق التنمية الإقليمية والدولية لبحث سبل تمويل وتنفيذ هذه المبادرات.

من جانبه، عبّر ولي عهد الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الصباح، عن دعم دولة الكويت للجهود الدولية لمواجهة تغير المناخ، محذراً في كلمته للقمة من أن استمرار التغير المناخي سيؤدي إلى مزيد من الكوارث، بما في ذلك حرائق الغابات والفيضانات ودمار المحاصيل الزراعية والجوع وشح المياه والأوبئة.

وقال ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، «نرى الأمل في المشاريع الخضراء التي أطلقتها السعودية، وينبغي تطوير النظام التعليمي لمواجهة التغير المناخي». وقال رئيس وزراء الجزائر، أيمن بن عبدالرحمن، إن بلاده تدعم مبادرة السعودية لخلق رؤية مشتركة لمكافحة التغير المناخي.

وحذرت رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن، من خطورة التحديات البيئية التي تجاوزت آثارها وتداعياتها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.

وقالت بودن في كلمتها أمام القمة إن جائحة «كوفيد-19» فاقمت من حدتها لدى العديد من الدول خاصة الدول النامية والأقل نمواً. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"