عادي

ماكو تتزوج من عامة الشعب بعد سنوات من الجدل

الأميرة اليابانية تعتزم الإقامة في أمريكا
10:47 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
1

تزوجت الأميرة ماكو، ابنة شقيق إمبراطور اليابان ناروهيتو، أمس، من زميلها السابق في الجامعة كي كومورو، بعد جدل استمر سنوات بشأن هذه العلاقة مع رجل من عامة الشعب، لكنها تخلت عن تعويض مالي كبير وتعتزم الانتقال مع زوجها إلى الولايات المتحدة.

وقال ممثل عن الوكالة الإمبراطورية: «تم تقديم وثائق الزواج والموافقة عليها». وبيّنت صور عرضها التلفزيون الياباني الأميرة الشابة تغادر مقر أكاساكا الإمبراطوري في طوكيو وتودع عائلتها، مع الانحناء أمام أهلها وتقبيل شقيقتها.

وقالت ماكو في تصريحات نقلها التلفزيون الياباني مباشرة: «كي شخص لا يمكن استبداله». أما العريس فقال «أحب ماكو» و«أريد أن أبقى إلى جانب حب حياتي».

وكانت المؤسسة الإمبراطورية أوضحت في وقت سابق من الشهر الجاري عدم إقامة أي مراسم زفاف أو حفل استقبال أو غيرهما من الطقوس الاعتيادية، كما أن الأميرة ماكو لن تحصل على مبلغ يُعطى عادة للنساء في عائلة الإمبراطور اللواتي يتزوجن شخصاً من عامة الشعب، وقد تصل قيمته عادة إلى 153 مليون ين (1,34 مليون دولار).

وفقدت ابنة شقيق الإمبراطور ناروهيتو التي بلغت عامها الثلاثين قبل أيام، لقبها الملكي حين سجلت زواجها من كي كومورو، وهو وضع معتاد لنساء العائلة، لكنها أول امرأة في تاريخ اليابان ما بعد الحرب العالمية الثانية ترفض الحصول على التعويض المالي.

وكان ماكو وكومورو الذي يعمل في مكتب محاماة أمريكي، قد أعلنا خطوبتهما سنة 2017 مع ابتسامة خجولة على وجهيهما. غير أن زواجهما لم ينطلق على أحسن ما يرام، إذ أشارت الوكالة الإمبراطورية إن الأميرة تعاني أعراضاً «معقدة» من اضطرابات ما بعد الصدمة، بسبب التغطية الإعلامية التي أحاطت حياتها وعائلتها.

سنوات من الانتقادات

قاست ابنة الشقيق الأصغر للإمبراطور ناروهيتو، سنوات من الانتقادات بشأن مشروعها الزواج من كي كومورو الذي يبلغ أيضا 30 عاماً والذي يواجه اتهامات مفادها بأن والدته اقترضت مبالغ مالية من خطيبها السابق ولم تعدها له. وأرجئ الزواج كما أن كي كومورو سافر عام 2018 إلى الولايات المتحدة لمتابعة دراساته في الحقوق، قبل أن يعود الشهر الماضي إلى اليابان.

وقالت ماكو «ثمة آراء مختلفة عن زواجي من كي. أريد أن أشكر جميع من قلق عليّ وأولئك الذين دعموني على الدوام، كي وأنا، من دون الاستماع إلى الشائعات التي لا تمت للحقيقة بصلة». وأشارت إلى أنها شعرت ب«الخوف والحزن والألم» بسبب هذه الادعاءات.

ورغم النبرة الإعلامية السلبية وبعض التظاهرات الرافضة للعلاقة بينهما، يؤيد أكثرية اليابانيين (53%) هذا الزواج وفق ما أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة «يوميوري» الثلاثاء، فيما قال 33% من الأشخاص المستطلعة آراؤهم إنهم لا يحبذونه.

ومن المتوقع أن ينتقل العروسان قريباً للإقامة في نيويورك، ما يدفع كثيرين إلى تشبيه وضعهما بحالة ثنائي ملكي آخر لكن في بريطانيا، الأمير هاري وميجان ماركل. ولا يُعلم ما إذا كانت ماكو ستعمل في نيويورك، لكنها مؤهلة لذلك إذ إنها درست الفن والتراث الثقافي في جامعة «إنترناشونال كريستشن يونيفرسيتي» في طوكيو، حيث التقت كومورو، كما أمضت سنة جامعية في جامعة إدنبره. وهي تحمل أيضاً شهادة ماجستير في دراسات المتاحف من جامعة ليستر البريطانية.

تعديل القواعد

تنص القواعد في اليابان، على أنه لا يمكن نقل العرش سوى للأفراد الذكور في العائلة، فيما أبناء النساء في العائلة الملكية اللواتي يتزوجن من رجال من عامة الشعب ليسوا مشمولين بذلك.

وشكّل تعديل هذه القواعد موضوع جدل، وجمعت مجموعة خبراء حكوميين في يوليو الماضي مذكرات حول الموضوع بينها اقتراح يرمي إلى إبقاء النساء ضمن العائلة الملكية حتى بعد زواجهن. ومع ذلك، يبدو أي تغيير في النظام أمراً بعيد المنال في ظل المعارضة الشرسة من المدافعين عن السياسات التقليدية لأي تدبير يتيح للنساء تولي الحكم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"