عادي

الإمارات الرابعة عالمياً في حصة الفرد من الثروات

بلغت 3.04 مليون درهم في نهاية 2018
22:47 مساء
قراءة 3 دقائق
الإمارات

دبي: عبير أبو شمالة

قدر تقرير حديث من البنك الدولي حصة الفرد من إجمالي الثروات في الدولة بنحو 3.04 مليون درهم (827.76 ألف دولار)؛ وذلك على أساس مكافئ القوة الشرائية، لتحل بذلك في المركز الرابع بين الدول المشمولة في تقرير البنك الدولي الصادر يوم الأربعاء، وجاءت سنغافورة في المركز الأول في القائمة تلتها سويسرا ثم الولايات المتحدة في المركزين الثاني والثالث على التوالي.

وقدر تقرير «الثروة المتغيرة للأمم» حصة الموارد غير المتجددة من إجمالي الثروات في الإمارات بما يقل عن 30%؛ وذلك بحسب بيانات التقرير التي شملت الفترة من عام 1995 وحتى عام 2018.

وجاءت الإمارات في المركز التاسع على مستوى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث حصة الموارد غير المتجددة (النفط والغاز) من إجمالي الناتج المحلي، والتي تقل بحسب التقرير عن 20% من الناتج المحلي. كما حلت الدولة في المرتبة التاسعة عالمياً من حيث قيمة الثروات الطبيعية غير المتجددة وحجم عائدات الموارد الطبيعية.

وبحسب تقديرات البنك يتوقع أن تحافظ الإمارات على ثرواتها من النفط قبل نضوبها لأكثر من 67 عاماً ونحو 100 عام لثرواتها من الغاز.مكاسب قصيرة الأجل

ويقدم هذا التقرير الصادر عن البنك الدولي بيانات لإلقاء نظرة أكثر شمولاً على النمو الاقتصادي والاستدامة؛ ويخلص إلى أن حصة إجمالي الثروة العالمية في رأس المال الطبيعي المتجدد آخذة في التناقص، كما أن تغير المناخ يمثل تهديداً متزايداً لها.

وأشار التقرير إلى تحقق معدلات نمو في إجمالي الثروة العالمية، غير أن هذا النمو جاء على حساب رخاء المستقبل، وبتفاقم أوجه عدم المساواة. فالبلدان التي تستنفد مواردها لمصلحة مكاسب قصيرة الأجل تضع اقتصاداتها على مسار غير مستدام للتنمية. وعلى الرغم من أن العادة قد جرت على استخدام مؤشرات مثل إجمالي الناتج المحلي لقياس النمو الاقتصادي، يشير هذا التقرير إلى أهمية التدبر في رأس المال الطبيعي والبشري والمنتج لفهم إذا ما كان النمو مستداماً.

ويغطي هذا التقرير ثروة 146 بلداً في فترة السنوات 1995 2018، من خلال قياس القيمة الاقتصادية لرأس المال الطبيعي المتجدد مثل الغابات والأراضي الزراعية وموارد المحيطات ورأس المال الطبيعي غير المتجدد مثل المعادن والوقود الأحفوري. ورأس المال البشري مثل قيمة الدخل على مدى حياة الشخص، ورأس المال المنتج وصافي الأصول الأجنبية.

استدامة الثروة

وفي هذا السياق، تقول ماري بانغيستو، المديرة المنتدبة لشؤون سياسات التنمية والشراكات بالبنك الدولي: «من الضروري أن نستوعب على نحو عميق وأكثر دقة مفهوم استدامة الثروة حتى يتسنى لنا تحقيق مستقبل أخضر وقادر على الصمود في مواجهة الصدمات؛ بحيث يشمل الجميع. ومن الضروري إيلاء أهمية لرأس المال الطبيعي المتجدد ورأس المال البشري على غرار ما نوليه للمصادر التقليدية للنمو الاقتصادي، حتى يتخذ واضعو السياسات خطوات لتحقيق الرخاء على المدى الطويل».

ووفقاً لهذا التقرير، نمت الثروة العالمية نمواً كبيراً في فترة السنوات 1995 2018، وفضلاً عن لحاق البلدان المتوسطة الدخل بركب البلدان المرتفعة الدخل، ترافق مع هذا الرخاء المتنامي إدارة غير مستدامة لبعض الأصول الطبيعية. وانخفض نصيب الفرد من ثروة الغابات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بنسبة 8% في فترة السنوات 1995 2018 بسبب إزالة الغابات.

وفي الوقت نفسه تراجعت الثروة السمكية بنسبة 83% بسبب سوء الإدارة والصيد الجائر. وقد تؤدي الآثار المتوقعة لتغير المناخ إلى تفاقم هذه الأوضاع.

تفاوت آخذ في الازدياد

وإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي تسعير الأصول على نحو لا يعكس القيمة الحقيقية لها، على سبيل المثال، الوقود الأحفوري المسبب لانبعاثات الكربون، إلى التقييم بأعلى من القيمة الحقيقية والإفراط في الاستهلاك. ويمكن وضع التنمية على مسار أكثر استدامة من خلال النظر إلى الثروة نظرة شاملة ووضع تدابير على مستوى السياسات تشمل تسعير الكربون لتحسين قيمة الأصول وتعزيزها، على سبيل المثال، الغابات وأشجار المنغروف ورأس المال البشري.

ويشير التقرير إلى أن التفاوت في الثروة العالمية آخذ في الازدياد. وفي فترة السنوات 1995 2018، لم تتغير حصة البلدان المنخفضة الدخل في الثروة العالمية كثيراً؛ حيث ظلت عند أقل من 1%على الرغم من أنها تعد موطناً لنحو 8% من سكان العالم.

وشهد أكثر من ثلث البلدان المنخفضة الدخل انخفاضاً في نصيب الفرد من الثروة. ونلاحظ أن البلدان التي تتراجع قيمة ثرواتها تشهد تراجعاً أيضاً في أصولها الطبيعية المتجددة. وتظل الإدارة السليمة لرأس المال الطبيعي غاية في الأهمية بالنسبة للبلدان منخفضة الدخل، لاسيما وأن نسبته تبلغ 23% من ثروتها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"