عادي

الفصائل المسلحة تهدد باقتحام المنطقة الخضراء ببغداد

الصدر: سياستنا المستقبلية التعامل بحزم وفق القانون
00:50 صباحا
قراءة دقيقتين
عناصر من قوات مكافحة الشغب في حماية المنطقة الخضراء في بغداد (ا ف ب)

بغداد: «الخليج»، وكالات:

لا تزال الفصائل المسلحة في العراق تهدد بدخول المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم مقار حكومية وبعثات دبلوماسية في بغداد، اعتراضاً على نتائج الانتخابات التي جرت في العاشر من الشهر الجاري، في وقت أكد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أن سياسة تياره المستقبلية ستعتمد التعامل بحزم وفق القانون، فيما دعت واشنطن إلى احترام نتائج الانتخابات ودانت تهديدات العنف التي وجهت إلى بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي» والمفوضية العليا الانتخابات.

ومنذ الثامن عشر من الشهر الجاري تحشد الفصائل أنصارها ومنتسبيها حول البوابة الجنوبية للمنطقة الخضراء بغية دخولها، لكن القوات العراقية عززت تواجدها وأغلقت البوابة المستهدفة. وقال مصدر في الفصائل ل«روسيا اليوم»: «لدينا مجموعة خيارات، من ضمنها اقتحام المنطقة الخضراء ودخولها، وهذا خيار قائم ما لم تنفذ مطالبنا». وأضاف أن «هناك من يصور اعتراضنا واحتجاجنا على أنه إضعاف للدولة، لكنه عكس ذلك تماماً، نحن ندعم الدولة للدفاع عن الناخبين الذين سرقت أصواتهم». وحاولت هذه المجاميع التابعة للفصائل المسلحة دخول المنطقة الخضراء، يوم السبت الماضي، لكن القوات العراقية صدّتها ومنعتها من ذلك. وكثفت القوات العراقية تواجدها في البوابة الجنوبية، وكذلك داخل المنطقة الخضراء، وأجرت بحسب مصادر تحدثت ل«روسيا اليوم» تغييرات لبعض المسؤولين عن أمن المنطقة. وقال قائد عسكري عراقي، إن «هناك أوامر صارمة بصد ورد كل من يحاول اقتحام المنطقة الخضراء، والأوامر شديدة، ومن يحمل السلاح ضد القوات العراقية سيعامل معاملة العدو». وأضاف، أن «الجدران الأسمنتية وضعت على بوابة المنطقة الخضراء وأغلقت بالكامل لمنع أي أحد من الوصول إليها».

وفي هذا الإطار عقد «الإطار التنسيقي» للقوى السياسية والفصائل «الشيعية» اجتماعاً مع الرئيس العراقي، برهم صالح، لبحث الاحتجاج الذي تقوم به على نتائج الانتخابات. وضم الاجتماع إلى جانب الرئيس العراقي، زعيم تيار «الحكمة» عمار الحكيم، ورئيس تحالف «الفتح» هادي العامري، وقيادات سياسية أخرى.

من جهة أخرى، وجّه الصدر في تغريدة له على منصة «تويتر»، رسالة إلى الحكومة المقبلة للقضاء على المشاكل الاجتماعية، قال فيها «يجب توفير العيش الرغيد والكرامة للشعب كافة، بلا فرق بين انتماء وآخر إلا من حيث الحاجة». وقال إن «سياستنا المستقبلية هي التعامل بحزم وفق القانون ضد أي مواطن يتعدى على القانون؛ كالتعدي على أنابيب الماء، أو أسلاك الكهرباء، أو استغلال الأرصفة، والأماكن العامة، والمخالفات المرورية، وإطلاق العيارات النارية في أي من المناسبات، أو قطع الشوارع في الاحتفالات، أو في ترويج الإشاعات الكاذبة، ونشر الفتن الطائفية، وغيرها، أو في تعاطي الرشوة، أو التعدّي على الطواقم التعليمية والطبية، وما إلى ذلك.

إلى ذلك، رحبت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، امس الثلاثاء، بالبيان الصحفي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن انتخابات العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول في العراق، وأعلنت «انضمامها إلى المجتمع الدولي في إدانة تهديدات العنف ضد بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات»، داعية جميع الأطراف، إلى «احترام سيادة القانون ونزاهة الانتخابات».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"