عادي

قصائد تسابق الريح في افتتاح مهرجان المفرق للشعر

معرض للخط وإصدارات «ثقافية الشارقة»
23:12 مساء
قراءة 4 دقائق
عبد الله العويس ومحمد القصير ومحمد البريكي وهزاع البراري في افتتاح المهرجان

انطلقت في المركز الثقافي الملكي في العاصمة الأردنية عمان فعاليات الدورة السادسة لمهرجان المفرق للشعر العربي، وذلك بحضور وفد من دائرة الثقافة بالشارقة برئاسة عبدالله بن محمد العويس، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، ومحمد البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة، وحضر الافتتاح هزاع البراري أمين عام وزارة الثقافة الأردنية، وأحمد علي البلوشي سفير الدولة في الأردن وفيصل السرحان مدير بيت الشعر بالمفرق، كما حضر الافتتاح جمهور كبير من عشاق الشعر في الأردن، يقام المهرجان برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

بدأ حفل افتتاح المهرجان بمعرض الخط العربي لمجموعة من الخطاطين الأردنيين، وجولة في معرض منشورات وإصدارات دائرة الثقافة في الشارقة في المجالات الثقافية المتنوعة.

وألقى كلمة وزارة الثقافة الأردنية هزاع البراري وجاء فيها: «تعطي وزارة الثقافة الأردنية أهمية بالغة لمبادرات الشارقة والتي تكللت بمذكرة تفاهم بين الحكومتين الشقيقتين، وهي الباكورة المؤسسة للأنشطة التي تأتي من قبل الشارقة»، كما قدم البراري الشكر إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على مبادراته في بناء مشاريع ثقافية كبرى في الإمارة وفي البلدان العربية مما يعزز التعاون و النهوض بالثقافة في مختلف مجالاتها، وأكد البراري أن الثقافة هي السفير الحقيقي للتواصل.

منبر

قال عبدالله بن محمد العويس: «تتعزز مسيرة الشعر العربي في الأردن، من خلال الدورالذي يقوم به بيت الشعر في المفرق، فقد كان البيت خلال أعوامه الستة الماضية، منبراً لشعراء الأردن وأبناء البلاد العربية، وامتد حضوره الأدبي إلى محافظات المملكة، ضمن تعاون ثقافي مع المؤسسات الأهلية والرسمية»، وتابع: «كشف البيت عن مواهب شعرية جديدة، ترفد المشهد الشعري في الأردن، ليأتي مهرجان المفرق للشعر العربي بمثابة التتويج لتلك الجهود، ويسعدني في هذه المناسبة أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى وزارة الثقافة، على تعاونها الدائم مع دائرة الثقافة في الشارقة».

أما فيصل السرحان فقال: «إن مبادرة بيوت الشعر التي أطلقها صاحب السمو حاكم الشارقة، كانت ولاتزال محطة من محطات الثقافة العربية، وأصبحت مظلة وارفة».

وشارك في الجلسة الشعرية الأولى للمهرجان كل من: عبدالله حمادة، كرامة شعبان، تيسير الشماسين، علي شنينات، وأدارها الاعلامي محمد نصيف.

وقرأ عبدالله حمادة قصيدة، يقول فيها: الشهداء: نزفٌ للأعلى/ ما هذا البريق الصاعدُ؟/ الجوع يهمي والذهول موائدُ/ مئتين/ والأرقام تشبه بعضها/ لكنّ بعض النقصِ نقصٌ زائدُ/ كانوا خِفافاً/ لا كِفاءَ لثِقلهم/ متناقصون وضَوؤهم متزايدُ/ ما هزّهم قلقُ الصعود/ وإنما /أسلوبُهم في البرق أن يتراعدوا!/ لولا ذَرَوا في الريح من أسمائهم/ ما قال جذر التوت «إنيَ صامدُ»/ ولأنهم سنّوا الوفاةَ قصيدةً/ نامت على الجنب اليمين قصائدُ/هم ظل فلسفة الزناد/ يعلمونكَ: إن قضيتَ هنا فإنّك عائدُ/ هذي المآذن من صدى أعناقهم/ وصدورهم للمتعبين مساجدُ/نادَوا وقد صفّوا الحنينَ أئمةً/يا أيها المتزاحمون تباعدوا/ تسبيحكم أن تبذروا أرواحَنا/وصلاتكم للّه أن تتساعدوا.

و قرأ الشاعر كرامة شعبان قصيدة بعنوان ( آنية للمَطر الأخير) جاء فيها:

في قفلِ بابِكَ مفتاحانِ من صدَأ

عَناكبُ الوَقت والخوف الذي كبرا

يا سَيّدَ البابِ ما في البابِ مِن حَرَس

ظِلّينِ جئنا مع النّور الذي عَبَرَا

في دهشَةِ القلبِ أوجاعٌ مُؤجّلةٌحتّى يمرّ بِيَومِ الحربِ منتَصِرا

النّاظرونَ إلى إزميلكَ ارتبكوا

ما للتّماثيلِ في كفّيكَ ليس تُرَى

كأنَّ غيما نبيّا جاءَ جلّلها

والصّوت شدَّ على أفواههم وَترا

وأنتَ تعصبُ عينَ الماء ترمقني

ترى طَريقا إلى الغاباتِ مُختَصَرا

دُلَّ الحِصانَ على كَهفٍ يَموتُ به

وانثر رؤاكَ على عينيّ لستُ أرى

قَلبي عَلى النَّار في سيخٍ أقَلّبهُ

طيرا لحُبّ إذا ما مسّهُ.. نَفرا

أصابعُ الشّمسِ أعصابٌ مُقَطّعةٌ

والبَحرُ يُحرقُ في تَقويمِها قَمَرا

أما الشاعر تيسير الشماسين فقرأ أبيات قائلاً:

فَتَّشْتُ/ إِذْ فَتَّشْتُ/ بَينَ قَصائِدي/ عَلَّ الجُنونَ يُوافقُ الإِدراكَ/ فيما لا يُصَدَّقُ أو يُرَى/ فَوَجَدتُّهَا / ما بينَ رُكنَيِّ الحَقيقَةِ/ و الخَيالِ/ و بينَ/ آلافِ الحِكاياتِ الَّتي/نُسِجَتْ و أَينَعَ/ في مَسَارِدِهَا/ الجَمالُ و أَزهَرَا/فَوَجَدتُّهَا.. لا بَلْ/قَصَدتُّ لَمَحتُهَا/ عَفواً / فَأَقْصُدُ قَد لَمَحتُ أَثيْرَهَا

بَينَ الأُلوفِ/ الضَّامِراتِ مِنَ النِّساءِ/ عَنِ الرُّؤَى/و هيَ الوَحيدَةُ/ مَنْ إِذا/ نَظَرَ الكَفيفُ/ إِلى/ بَريقِ جَمالِهَا/ مِنْ أَلفِ مِيلٍ أَبْصَرَا/

كما قرأ الشاعر علي شنينات قصيدة جاء فيها:

قُلْتُ آتِيْهَا بِبَعْضِ الوَرْدِ مَغْرُوسَاً عَلَى سَطْحِ القَصِيْدَةِ/ قُلْتُ أبْنِي فِي مَدَارِ التَّيْهِ أعْشَاشَاً/ تُلَمْلِمُ رِيْشَنَا المَنْثُورَ في كَفِّ الرِّيَاحِ/ قُلْتُ لا بَأسْ/

لَوْ رَسَمْنَا فِي المَدَى وَطَنَاً عَلَى شَكْلِ قَلْبَيْنَا/ وَطَنَاً يُدَثِّرُنَا لَوْ تَعَرّيْنَا فِي الغِيَابِ/ قُلْتُ أرْكُضُ فِي المَسَافَةِ بَيْنَنَا/ حِيْنَ تَتَّضِحُ الرُّؤى/

أوْ يَحْنُو عَلَيْنَا المُسْتَحِيْلُ/ قُلْتُ آتِيْهَا وَأمْسَحُ عَتْمَهَا بِالضّوءِ/ وَأشْعِلُ بَينَ عَيْنَيْهَا سِرَاجَ الشِّعْرِ/ وَأغْفو مُتْعَبَاً/ حَيْثُ لا أحَدَ سِوَايَ/

يُدْرِكُ كُنْهَهَا.

و اختتم حفل افتتاح المهرجان بعرض فني لفرقة نايا الموسيقية

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"