هوية الإمارات المرئية

02:19 صباحا
قراءة دقيقتين

صفية الشحي

تفوقت الهوية الإعلامية المرئية لدولة الإمارات في سباق التميّز مع مئة هوية عالمية، متجاوزة دولاً مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بوصفها أول دولة غير غربية تصل إلى المرتبة 11، في حين حلت سويسرا في المرتبة الأولى عالمياً، حسب مؤشر «براند فاينانس» لأقوى الهويات الإعلامية للدول لعام 2021، وقد بلغت القيمة السوقية للهوية الإعلامية الإماراتية 2.74 تريليون درهم، لتقدم أنموذجاً عربياً رائداً في مجالات أساسية، مثل التعامل مع الأزمات، والقوة الناعمة، ومواكبة التنمية المستدامة؛ فما أسباب هذا النجاح؟ وكيف يمكن أن تستفيد المؤسسات لبناء الهويات الإعلامية وتطبيقها على الأرض بشكل صحيح؟

لقد صعدت الهوية الإعلامية المرئية للإمارات من المركز ال14 إلى ال11 في هذا المؤشر العالمي، متقدمة بثلاثة مراكز على العام الماضي، ما يؤكد المواقف الريادية التي اتخذتها الدولة، وعبّرت عنها الهوية الإعلامية المرئية التي استندت إلى ركائز هي: التطوير، والتصميم المستقبلي، والتواصل الإعلامي المفتوح، والتفاعلية مع الجمهور المحلي والعالمي.

وبحسب قياس المؤشر لأداء الشقّ المرئي للهوية الإعلامية، فقد شهدت تطوراً في معايير الاستثمار في العلامة التجارية، قيمتها وأدائها، عبر دراسات الانطباعات لنحو 75 ألفاً من 100 دولة عبر مؤشر «القوة الناعمة العالمي».

وقد أسهمت الاستراتيجية الإعلامية المتّبعة في ارتفاع في الأداء الاقتصادي للهوية الإعلامية، حيث حققت نمواً بنسبة 11%، مقارنة بالعام الماضي، وهو الإنجاز النوعي الذي يتزامن مع احتفالات الدولة ب«عام الخمسين»، خصوصاً مع الدور الذي أدته مشاريع كبرى أطلقتها الإمارات، أو استضافتها، مثل «مسبار الأمل» لاستكشاف المريخ، و«إكسبو 2020 دبي».

كما تقدمت الإمارات في معيار التعامل مع الأزمات وبالتحديد «كورونا»، حيث تجاوز دولاً مثل اليابان و فرنسا في عناصر مثل: الاستجابة المحلية والعالمية للوباء وانطباعات الجمهور المحلي والعالمي، في حين حققت الإمارات نقاطاً إيجابية في الشفافية، والتعامل مع الجمهور، وحجم التواصل كمّاً ونوعاً، عن طريق الإحاطات الإعلامية، ودقة المعلومات، فضلاً عن نشاطها عبر الوسائط الرقمية المتعددة.

ويعدّ هذا الارتفاع المستمر في أداء الهوية الإعلامية المرئية الإماراتية، مؤشراً على نجاح استراتيجياتها الوطنية للتنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة، وتسجيلها نقاطاً مرتفعة في معايير التأثير في الساحة العالمية والأعمال والتجارة.

إن من أهم الدروس التي يجب الاستفادة منها هو أن الهوية الإعلامية المرئية لأي مؤسسة، ليست بمعزل عن المتغيرات في الداخل والخارج. كما أن قيم المرونة وكفاءة الاستجابة يجب تبنيها وترجمتها على الأرض، وأن كل أزمة يمكن تحويلها إلى فرص، لتفعيل الإمكانات واستثمارها لحماية سمعة المؤسسة، ومضاعفة تأثيرها الإيجابي.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامية إماراتية، وهي معدة ومقدمة برامج في مؤسسة دبي للإعلام وكاتبة عمود في إصدارات دورية. حاصلة على ماجستير الآداب في الاتصال الجماهيري من جامعة الشارقة عام 2019. وهي عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ومؤلفة

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"