عادي

الإمارات: المهاترات تبعد لبنان عن أشقائه العرب

استدعاء سفراء.. وتنديد خليجي بالإساءة لتحالف دعم الشرعية في اليمن
00:29 صباحا
قراءة 3 دقائق
علم الإمارات

بيروت: «الخليج»، وام:

 استنكرت دولة الإمارات بشدة، أمس الأربعاء، التصريحات التي أدلى بها وزير الإعلام اللبناني ضد تحالف دعم الشرعية الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة في اليمن.
وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي عن استنكارها واستهجانها الشديدين إزاء هذه التصريحات المشينة والمتحيزة، التي أدلى بها جورج قرداحي وزير الإعلام بالجمهورية اللبنانية، والتي أساءت إلى دول تحالف دعم الشرعية في اليمن. واستدعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي سفير الجمهورية اللبنانية لدى الدولة وأبلغته احتجاجها واستنكارها لهذه التصريحات التي تُعد مهاترات تتنافى مع الأعراف الدبلوماسية وتاريخ علاقات لبنان مع دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وتنمّ عن الابتعاد المتزايد للبنان عن أشقائه العرب.
وكان كلام قرداحي حول حرب اليمن وما حمله من إساءة للتحالف بقيادة السعودية، قوبل بعاصفة من الردود المنددة به، بدءاً من رئيس الحكومة ​نجيب ميقاتي، مروراً باحتجاج السفير اليمني في بيروت، وليس انتهاء باستدعاء السعودية والكويت لسفيري لبنان لديهما، ​ وإعلان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي رفض دول المجلس لتصريحات قرداحي ومطالبته بالاعتذار.
ميقاتي: حريصون على العلاقات العربية
وقال ميقاتي عقب لقائه الرئيس ميشال عون​، امس الأربعاء: «أكدت خلال اللقاء على أن ما قاله وزير الإعلام ​جورج قرداحي​ عن ​دول الخليج​ يعبّر عن رأيه الشخصي وليس رأي الحكومة، ولا ​الرئيس عون​»، مشدداً على  «إننا حريصون كل الحرص على أطيب العلاقات مع الدول العربية». وأكد «إننا لا ننأى بأنفسنا عن أي موقف عربي متضامن مع ​السعودية​ ودول الخليج، ونتطلع إلى أطيب العلاقات وأحسنها مع السعودية والدول العربية، والثوابت وردت في البيان الوزاري والرئيس عون طلب مني تأكيد موقفنا الواحد أن التصريح لا يمثل الحكومة، بل تصريح نابع من رأي شخصي قبل تشكيلها». وأشارت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية في بيان، إلى انه «صدر كلام شخصي سابقاً» عن قرداحي قبل تعيينه وزيراً، ونشر أمس الأربعاء، وهو لا يعكس موقف الحكومة اللبنانية الذي عبر عنه رئيسها في البيان الصادر بالأمس، ولا بيانها الوزاري الذي يتمسك بروابط الأخوة مع الأشقاء العرب. وأشار وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي في بيان، امس الأربعاء، إلى «إننا نحرص على أفضل العلاقات مع المملكة العربية السعودية وكل دول مجلس التعاون الخليجي ونرفض التعرض لها، ونؤكد تمسكنا باستقرارها وأمانها وأمنها المجتمعي لما تمثله من الشرعية العربية. ونشدد على أواصر الأخوّة التي نسعى للمحافظة عليها وتثبيتها».
مجلس التعاون: فهم قاصر للاحدات
من جهة أخرى، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، نايف فلاح مبارك الحجرف، عن رفضه التام جملة وتفصيلاً لتصريحات قرداحي والتي تعكس فهماً قاصراً وقراءة سطحية للأحداث في اليمن. واستنكر الأمين العام تعرّض الوزير اللبناني لكل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة خلال حديثه، متهماً إياهما بالاعتداء على اليمن، في الوقت الذي يعمل التحالف العربي لدعم الشرعية على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح قبل الانقلاب الحوثي على الشرعية في سبتمبر/ أيلول 2014. وطالب الحجرف وزير الإعلام اللبناني بعدم قلب الحقائق، كما طالبه بالاعتذار عمّا صدر منه من تصريحات مرفوضة، مؤكداً أن على الدولة اللبنانية أن توضح موقفها تجاه تلك التصريحات.
وأكدت الخارجية السعودية أنها استدعت سفير بيروت لدى المملكة وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية على التصريحات المسيئة التي جاءت على لسان قرداحي. وشدد السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري «على الحق المشروع لقيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن لاتخاذ وتنفيذ الإجراءات والتدابير اللازمة للتعامل مع «الأعمال العدائية والإرهابية»، وعلى ضرورة منع تهريب الأسلحة إلى للميليشيات الحوثية. الأحمر». كما أعلنت وزارة الخارجية الكويتية أنها استدعت القائم بالأعمال اللبناني للاحتجاج على تصريحات قرداحي بخصوص الدور السعودي الإماراتي في اليمن. كما استدعت وزارة الخارجية سفير لبنان لدى المنامة وسلمته  رسالة احتجاج بشأن تصريحات قرداحي.
السفير اليمني: لا بد من الاعتذار
وقال السفير اليمني في لبنان عبدالله الدعيس، خلال استقباله السفير السعودي في لبنان وليد البخاري «سأتوجه إلى وزارة الخارجية اللبنانية لتقديم احتجاجنا على ما صدر عن وزير الإعلام، ونحن نستنكر هذا الكلام، وتصريحه بالأمس زاد الطين بلّة، إذ لم يقدّم أي اعتذار بل أكّد على ما أدلى به».
وفي السياق أصدر وزير الخارجية اليمني، أحمد بن مبارك، توجيهات إلى السفير اليمني في بيروت، بتسليم الخارجية اللبنانية رسالة استنكار بشأن تصريحات قرداحي، معتبراً، أن «هذه التصريحات تعد خروجاً عن الموقف اللبناني الواضح تجاه اليمن وإدانته للانقلاب الحوثي ودعمه لكل القرارات العربية والأممية ذات الصلة». وكان قرداحي ردّ ​ على إساءاته بقوله «لم أقصد ولا بأي شكل من الأشكال الإساءة للسعودية أو الإمارات اللتين أكنّ لقيادتيهما ولشعبيهما كل الحب والوفاء». (وكالات)
 

 

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"