عادي

تشاد.. إبهار ثقافي وفرص اقتصادية

تقنيات ذكية تأخذ الزوار إلى عالم التكنولوجيا
23:19 مساء
قراءة 4 دقائق

إكسبو 2020 دبي : محمد الماحي
سلّط الجناح التشادي المقام في «إكسبو 2020 دبي» تحت شعار «تشاد التي نريد»، الضوء على إمكاناتها وتحدياتها، في وقت تحمل فيه تشاد العديد من كنوز الاستثمار، التي تعكس التشكيلة العرقية والثقافية والطبيعية والاقتصادية التي تتكون منها الجمهورية التي تعد خامس أكبر دولة إفريقية من حيث المساحة الجغرافية، ولديها ثلاثة أقاليم مناخية نباتية، وهي إحدى الدول ال6 في الأعضاء في المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا.

أخذ الجناح ملايين الزوار في رحلة عبر ثقافات تشاد المتنوعة، بما في ذلك تقاليد الأدب الشفهي والمسرح والطبيعة وفرص الاستثمار في مجموعة من القطاعات الحيوية، بما في ذلك الطاقة المتجددة، يقدم مجموعة من التقنيات الذكية تأخذ الزوار إلى عالم من التكنولوجيا تحت سحب البيانات والابتكارات ومجموعة من الأفكار الذكية والمشاريع التي أسهمت في ازدهار تشاد اقتصادياً.

ونقل جناح تشاد الزوار إلى نزهة معرفية للتعرف إلى أرض المهرجانات الثقافية الغنية بالألوان، والروح البدوية الجسورة، وقلب الصحراء الكبرى، وروحها الأجمل والأقدم، وخاطب الزوار بعبارة أنيقة كتبت على جدران الجناح تقول: «مرحباً بكم في أجمل صحاري العالم وأكثرها اتساعاً، مرحباً بكم بين شعب أصيل لم يمل يوماً من ضيافة السائحين من سائر البلدان».

مواصلة التطوير

واجتذب الجناح التشادي، أنظار الملايين من زوار «إكسبو 2020 دبي» من خلال المشغولات اليدوية التي تعرض في الجناح، ومن أبرز المعروضات التي استوقفت الزوار فستان صنع من أوراق النخيل والقرع؛ إذ صممته التشادية أدريناكاي زينابا، وقدمته إلى زوجة الرئيس السابق إدريس ديبي، هيندا ديبي، لترتديه «السيدة الأولى» حينها في احتفالية يوم المرأة التشادية عام 2010.

وتتطلع تشاد في إكسبو 2020 إلى مواصلة تطوير الأسواق الناشئة، خاصة في السلع الاستهلاكية والسلع الرأسمالية، من جميع أنحاء العالم وتمتلك انجمينا مجموعة من الأصول والمزايا الاقتصادية، تم عرضها في جناحها بطرق مختلفة وتفاعلية، وساعدها ذلك على تميز جناح بشكل بارز بالفرص الاستثمارية التي تدعو الزوار من رجال الأعمال إلى الاطلاع عليها من خلال تصميم تقني مبهر.

دور محوري

ويجسد جناح تشاد في منطقة الفرص مكانتها كاقتصاد صاعد في إفريقيا؛ حيث يمثل سوقاً مشتركاً تتوافر فيه العديد من الفرص لأي نوع من الاستثمارات، ومنها على سبيل المثال في الأعمال التجارية والزراعية والبناء والمعدات الثقيلة والنقل البري والسيارات والتعليم والطاقة والتعدين، والتقنيات البيئة ومعالجة الأغذية وتعليبها وتقنيات الرعاية الصحية وتقنية المعلومات والمعدات والتوريدات الصناعية والمعلومات والاتصالات والخدمات.

ويقدم مجالات أخرى، مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإنشاءات والصناعات الثقيلة والبنوك وصناعة التمويل التي تعتبر فرصاً جيدة للاستثمار في تشاد، أما أفضل مجالات الاستثمار مستقبلاً في تشاد فهي مجال الطاقات المتجددة، أي طاقات الشمس والرياح والماء التي تتوفر عليها تشاد بكثرة، ويمكن لمشاريعها الجديدة أن تلعب دوراً محورياً في تنمية الاقتصادات المستدامة التي أصبحت محط اهتمام لمختلف دول العالم.

آليات مخصصة

وتتمثل المميزات الاستثمارية للجناح التشادي، في أنه يقدم عرضاً للميثاق الوطني للاستثمار الذي يعتبر من أهم التدابير المتخذة من طرف دولة تشاد لتشجيع الاستثمار فهو إجراء مبسط يقلص مدة إنشاء الشركات إلى 7 ساعات فقط و آليات مخصصة لتأمين وضمان الاستثمارات، وإطار قانوني للشراكات بين القطاع العام والخاص، ومجلس رئاسي مخصص لمناقشة مناخ الأعمال، إضافة إلى إعفاءات وامتيازات جمركية وامتيازات ضريبية.

ويخوض زوار الجناح التشادي بمعرض «إكسبو 2020 دبي»، تجربة مميزة واستثنائية، لأنه يضم صوراً لمتنزهاتها الوطنية وتكويناتها الصخرية الضخمة، وتعرف تشاد بأنها من أكثر شعوب إفريقيا والعالم إبهاراً وحضوراً وغموضاً، فهي مقبرة ملايين من هياكل الديناصورات، وهي ملحمة في واحات صحراء إفريقيا، وتمنح من يزورها تجربة ممتعة للاستجمام بين أكثر عدد من المناظر الطبيعية سحراً على وجه الأرض، وعلى الرغم من أنه يطلق عليها قلب إفريقيا الميت، فإن واقعها يحكي غير ذلك، فهي رمز للشعوب المفعمة بالحيوية، يقدمون بحفاوتهم وترحيبهم بالزوار أجمل العادات التي يتميز بها الإنسان البدوي؛ حيث هناك لا قوانين أقوى من العادات والتقاليد والقيم.

ويوفر إكسبو 2020 دبي، لتشاد، فرصة هائلة للمساعدة على تشكيل عالم أفضل للجميع، تلعب فيه تشاد دوراً رائداً ونشطاً، تأمل أن تكون جزءاً من العملية العالمية التي ستؤدي إلى حلول مبتكرة، فالمعرض العالمي أصبح حيوياً لتنمية إفريقيا، بما في ذلك كيفية زيادة جودة حياة ورفاهية جميع المواطنين الأفارقة، فضلاً عن الوصول إلى الأسواق من خلال التكامل الإقليمي، والبنية التحتية ذات المستوى العالمي التي تربط القارة وحركة الأشخاص وكذلك السلع لتسهيل التجارة، ما سيؤدي في النهاية إلى زيادة النمو الاقتصادي.

واستحوذت منطقة غرب ووسط إفريقيا على 22.2% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقطبتها القارة الإفريقية خلال عام 2020؛ حيث جلبت القارة السمراء ما قيمته 217.3 مليار دولار من إجمالي 978.8 مليار دولار استقطبتها القارة الإفريقية العام الماضي.

الثروة المعدنية

وتقوم تشاد حالياً بتسويق الثروة المعدنية الهائلة التي تتميز بالتنوع ومنها سلع مهمة كالبترول، واليورانيوم، والذهب، والصلصال، والنترون، إضافة إلى القطاع الزراعي «القطن، الذرة، والدخن، والمكسرات، والسمسم، والأرز، والبطاطس، والبصل»، كما تقوم بتسويق الثروة الحيوانية وقطاع الصناعة الذي ينتج عدداً من السلع والمنتجات البترولية، والقطن والمنسوجات، البيرة، النيترون، الصابون، السجائر، مواد البناء.

الإيمان الصادق

وقال زكريا إدريس ديبي، سفير جمهورية تشاد لدى الدولة: إن دولة الإمارات تتطلع من خلال هذا الحدث العالمي الضخم إلى غرس قيم التسامح بين مختلف الشعوب، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تضم ما يزيد على 200 جنسية من مختلف دول العالم.

وأضاف أن مشاركة تشاد في إكسبو دبي، تجسد الإيمان الصادق بجهود تعزيز العلاقات الاستراتيجية المشتركة بين تشاد ودولة الإمارات في الأجل الطويل وجديتنا في تعزيز هذه الجهود.

وأضاف: «يتمتع إكسبو الدولي بتاريخ طويل لكن إكسبو 2020 دبي يعد الأول من نوعه الذي يقام في منطقة الشرق الأوسط. فهو مكان مميز لنا لاكتساب الفرصة للقاء بلدان أخرى وتبادل وجهات النظر وعرض ثقافتنا وتاريخنا. ومن المهم أن نكون في مكان يجتمع فيه العالم وأن نكون جزءاً من هذا الحوار. أنا على ثقة بأننا سنستفيد».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"