وطن الإبداع

00:07 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

ها نحن نقترب من يوم تاريخي ننتظره بفارغ الصبر وحماسة غير مسبوقة، حين سنزهو ومعنا الملايين من أبناء هذا الوطن الغالي، والأمة العربية، وكذلك شعوب العالم قاطبة، ممّن يرون في وطننا بلد الأمان والاستقرار والعيش الكريم؛ إنه يوم اليوبيل الذهبي الذي سنعلّقه على صدورنا، وتحتضن معناه الكبير قلوبنا وجوانحنا.
قبل سبعة شهور أعلن صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، 2021، عام «الخمسين»، ويستمر عاماً كاملاً حتى 31 مارس/آذار 2022.. الشهور السبعة مرّت، وكانت حافلة بكل ما يمكن أن يرسّخ هذا الفخار وهذا التألّق وهذا الذهب.
الإنسان لن يعيش مئات السنين، ولكن يمكن أن يبدع شيئاً يستمرّ لمئات السنين. والإبداع هو أن نضيف شيئاً جديداً للحياة، لا أن نكون إضافة أخرى لها، وإذا عوّد المرء نفسه على الإبداع في الأشياء الصغيرة، فسيبدع في الأشياء العظيمة أيضاً.
وهذه إمارات الإبداع أثبتت ذلك وتثبته كل يوم، فمنذ التأسيس، على يد المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ولا يكاد يمرّ يوم إلّا وتطالعنا هذه الإمارات، بمنجز يسعد الناس، ويدخل البهجة والطمأنينة في نفوسهم. حتى في ظل بعض الطوارئ والمنغصّات، فإن مواجهة التحدّي تنتج التفوّق والتميّز..
أمس تجاوزت اللقاحات التي أعطيت في الدولة، منذ الجائحة البغيضة، 21 مليوناً، وفي الوقت نفسه، انخفضت أعداد المصابين بالفيروس إلى أقل من ثمانين، ولم تسجّل أي وفاة.. نعم هذه إمارات الإبداع.
يترافق هذا كله، مع النجاح المنقطع النظير، لمعرض «إكسبو 2020 دبي»، لأن أنظار العالم كلّه تتجه إلى متابعة هذا الحدث الاستثنائيّ. وهناك عدد من رؤساء الدول ورؤساء الوزراء والمسؤولين الكبار يتوافدون كل يوم، ويتجوّلون في الأجنحة الخلّابة، ويدلون بتصريحات تثلج الصدور، وتملأ النفوس زهواً.
هذه البلاد الراقية ستظل منفتحة على جميع الثقافات والحضارات، وفي الوقت نفسه، متمسكة بإرثها الحضاري والإنساني وقابضة على زمام المبادرة بتنفيذ المشاريع التنموية الفريدة والمميزة، وتطوير بنيتها التحتية، لأنها عنصر حيوي ومهم في استقطاب الشركات العالمية وأصحاب الأعمال وسائر أطياف المجتمعات وفاعلياتها في العالم كله.
«الإبداع يكون في كل شيء، ولا بدّ أن يكون أيضاً جزءاً من شخصيتنا إذا أردنا التميّز». هذا الكلام قاله قبل سنوات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله. وها هو هو اليوم يتأكّد بالدلائل والبراهين.
علينا أن نغوص في أعماق هذا الوطن، ونسبر في كنوزه وتراثه الغنيّ، والتأمل بقيم الماضي وإنجازاته، اعتزازاً وفخراً بآبائنا المؤسسين، لنستلهم أفكاراً وإبداعاتٍ، لتحقيق إنجازات نوعية تعزز مسيرة التقدم والازدهار.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"