عادي
192 دولة تشرع بواباتها لعلاقات اقتصادية وتجارية طويلة

«إكسبو 2020».. حضور دبلوماسي وحوار ثقافي

02:12 صباحا
قراءة 3 دقائق
الجناح البريطاني
جناح شيلي في إكسبو دبي ٢٠٢٠ المحرر يمامة بدوان تصوير (( صلاح عمر
الاحتفال بيوم جامبيا
جناح المجر
الجناح العماني
الجناح السعودي
الجناح المصري
جناح أستراليا
الجناح الألماني
جناح فلسطين
جناح الإمارات
الاحتفال بيوم السنغال

إكسبو 2020 دبي: فاروق فياض
شهدت الفعاليات والمؤتمرات التي عقدت طوال الشهر الأول من عمر «إكسبو 2020 دبي»، عن حراك دبلوماسي إقليمي وعالمي كبير احتضنته دولة الإمارات في أروقة وأجنحة الدول المشاركة في أول معرض يقام على أرض دولة عربية، وفي منطقة الشرق الأوسط.

وأعطت زيارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى «إكسبو 2020 دبي»، ولقاءاتهما مع الرؤساء والوزراء وكبار المسؤولين، زخماً كبيراً للحدث، وعبّر المسؤولون الزائرون عن تطلعاتهم لتعزيز التعاون وتوطيد العلاقات مع الإمارات.

ومنذ اليوم الأول كانت لغة الحوار والتعاون هي الأعلى، وكما قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، من ساحة الوصل، إن حجم مشاركة فرنسا في «إكسبو 2020 دبي» مؤشر على العلاقات القوية مع دولة الإمارات، وإن «إكسبو 2020 دبي» يمثل العلاقة بين الشرق والغرب.

وخاض رؤساء دول ومسؤولون حكوميون وسفراء وقناصل ومفوضو أجنحة ووزراء طيلة فترة ال30 يوماً الماضية؛ تجربة الاطلاع بأنفسهم على فعاليات الحدث الذي سطّر اسمه في عناوين الصحف العالمية، وقام عدد منهم بافتتاح أجنحة دولهم.

ثقافات مختلفة

باحتضانه أجنحة 192 دولة من قارات العالم الست؛ يجسد «إكسبو 2020 دبي» واقعاً جديداً فرضه على الجغرافيا المحلية، مفاده: إن أرض الحدث الدولي، باتت تشكل حياً دبلوماسياً ل6 أشهر، كيف لا.. وهو موطئ قدم ل192 دولة تمثل ثقافات وتراثاً عالمياً مختلفاً، و192 «سفارة» على أرض واحدة تتكلم جميع لغات العالم، 192 حضارة بمختلف الأجناس والأديان والمعتقدات والتقاليد، كل هؤلاء جمعهم «إكسبو 2020 دبي» على أرض الإمارات.

إنه الحدث الأهم في المنطقة على امتداد السنوات الماضية، الذي يعزز من تقارب الحضارات والثقافات، ويجسّر الهوة نحو بناء مستقبل جديد ومستدام.

تواصل العقول

يحمل المعرض الذي يدخل شهره الثاني من أصل 6 أشهر، تحت شعار معبّر للغاية عن رسالته «تواصل العقول وصنع المستقبل»، بمشاركة عشرات الشركات والمؤسسات متعددة الجنسيات والمؤسسات الأكاديمية والهيئات الدولية والمنظمات الأممية والمبادرات العالمية، ما يجعله النسخة الأكثر مشاركة وحضوراً في تاريخ معارض إكسبو الدولية منذ 170عاماً.

يحمل الحدث العديد من الرسائل المهمة والإيجابية من أرض الإمارات إلى المنطقة والعالم كله، أهمها أنه يحمل رسالة حوار وتواصل بين الشعوب والثقافات، ورسالة تسامح وتعايش، ورسالة التعافي من «الجائحة»، ورسالة أمل وتفاؤل لشعوب المنطقة وشبابها، وكذلك صناعة المستقبل.

فعاليات ومنتديات

شهد المعرض فعاليات ومنتديات إقليمية وعالمية، على غرار «منتدى الأعمال الإفريقي العالمي» بمشاركة عدد من رؤساء الدول ومجموعة كبيرة من الوزراء والقادة وكبار المسؤولين من مختلف دول القارة السمراء.

وقد شارك فيه، فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، وكونستانتينو تشيونجا، نائب رئيس زيمبابوي، وشيخ موديبو ديارا، رئيس وزراء مالي السابق، وفيستوس موجاي، رئيس جمهورية بوتسوانا السابق.

وقد شهد المنتدى أيضاً مشاركة أكثر من 30 وزيراً ومسؤولاً حكومياً رفيع المستوى، بمن فيهم وزراء من جمهورية غانا، وأنجولا، وإثيوبيا، وليبيريا، وأوغندا، وزيمبابوي، وبوتسوانا، وكينيا، وساحل العاج، وموريشيوس، وموزمبيق، وناميبيا، والنيجر، وسيشل، والسنغال، والكونغو، ومملكة ليسوتو، إضافة إلى مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، من رواندا وكينيا والأمين العام لمنظمة «كوميسا».

التنمية والتجارة

وشهد المعرض العديد من الاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم، المحلية والإقليمية والدولية، ولعل أبرزها يحاكي أهمية تعزيز أطر الاقتصاد المتبادل مع دولة الإمارات بكونها نموذجاً عالمياً يحتذى به في التعافي السريع من تداعيات «كورونا»، كذلك أهمية تقوية الروابط التجارية المتبادلة من، وإلى، وعبر الإمارات لكونها جسراً برياً وجوياً ولوجستياً فاعلاً على خريطة التجارة الدولية.

كما لجأت دول عدة إلى تعزيز اتفاقياتها مع الإمارات، واتخذت المعرض كبوابة تجارية واقتصادية مهمة نحو توسيع آفاق علاقاتها الاقتصادية مع الإمارات ومختلف دول العالم المشاركة في المعرض.

وباشرت منظمات دولية على غرار الأمم المتحدة ومجلس دول التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، إلى تعزيز أفاق التنمية المستدامة، ورسم ملامح المستقبل والاقتصاد الأخضر، وضرورة مكافحة التغيرات المناخية والحفاظ على الطبيعة، عبر تعزيز حضورها ومشاركاتها الفاعلة في الأجندة اليومية والأحداث الشهرية التي يزخر بها «إكسبو 2020».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"