أسواق دبي المالية.. مرحلة جديدة

00:11 صباحا
قراءة دقيقتين

رائد برقاوي

أسواق المال عصب الاقتصاد الفعّال، ومرآته التي من المفترض أن تعكس واقعه، لأنها تمثل قطاعاته كافة، وهي في الوقت ذاته قارئة لمستقبله على المدى المتوسط، والطويل أيضاً.
أهمية أسواق المال ليست في التداولات، وتحقيق الربح للمستثمرين، وجذب الاستثمارات وتوطين الأموال فقط، وإنما في تحويلها إلى خدمة قطاعات الاقتصاد، وتمويل وتمكين توسعات شركاته الوطنية، وترسيخها كقناة استثمارية للشركات الحكومية والخاصة.
دبي التي أسست أول بورصة في الإمارات عام 2000 بات لديها الآن العديد من الأسواق المالية المتخصصة في السلع والمعادن والأدوات الاستثمارية الأخرى، وتتجه الآن إلى مرحلة جديدة وضع عناوينها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وكلف سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، بالإشراف عليها ومتابعتها، بما عرف عن سموه من دقة في الالتزام والحزم لتحقيق الاهداف الاستراتيجية بما يخدم الاقتصاد والوطن.
عناوين المرحلة الجديدة لأسواق المال في دبي تتلخص في الحاجة إلى تعظيم المكتسبات، والبناء على ما تحقق حتى الآن، والاستفادة من البنية الأساسية للقطاع المالي، والارتقاء بها، وتطبيق القوانين بمرونة وحزم، وتوفير الآليات والرافعات التي تمكنها من الوصول إلى آفاق عالمية، بما يعكس مكانة دبي مركزاً مالياً دولياً.
توجيه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد تم، وعمل سموّ الشيخ مكتوم بدأ، وأول القرارات، تخصيص ملياري درهم لصندوق صانع للسوق الذي من شأنه دعم دخول الصناديق والمحافظ ذات الوزن الثقيل، ما يحفظ توازن الأسهم من الاهتزازات غير المبررة، وكذلك، تخصيص مليار درهم لتأسيس وإدراج الشركات التقنية الناشئة، لتشجيعها على التحول إلى مساهمة عامة، لتتمكن بعد ذلك من تمويل توسعاتها.
أيضاً جاء بين القرارات، العمل على تحويل وإدراج 10 شركات حكومية وشبه حكومية في الأسواق المالية، وهي خطوة كبيرة وضرورية لتنويع الأسهم المحلية، حتى تعكس بالفعل حقيقة اقتصاد دبي في الوقت الذي توجد فيه عشرات الشركات الحكومية ذات الأداء القوي والربحية العالية.
أما الأهم بين القرارات، فكان تشكيل لجنة لإنفاذ القانون في أسواق دبي، وإنشاء محاكم متخصصة تُعنى بالمنازعات التي تنشأ في الأسواق المالية، وتحكم أداء الشركات والقائمين عليها، ومعها أداء الأسواق والمستثمرين، وحرص الشيخ مكتوم بن محمد على التأكيد على توجيهات الشيخ محمد بن راشد بأنه لا أحد فوق القانون.
دبي قادرة وأبوظبي قادرة على تحقيق أهداف الإمارات في العمل المالي، وأسواقنا على مختلف تخصصاتها باستطاعتها الوصول بمكانة الدولة إلى مركز عالمي في الصدارة المالية، على غرار مراكز المال العالمية، يساعدها في ذلك اقتصاد متين، فعّال، مرن، مزدهر، يمتلك الثقة والإمكانات ليقول للمستثمرين في العالم: أهلاً وسهلاً.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"