علم الإمارات رمز الولاء والانتماء

01:17 صباحا
قراءة 3 دقائق

سلطان حميد الجسمي

في الثالث من نوفمبر /تشرين الثاني من كل عام يحتفل الإماراتيون حكومة وشعباً والمقيمون على أرض إمارات الخير بيوم العلم، الذي يعتبرونه رمزاً للولاء والانتماء والعز والفخر والوحدة الوطنية، حيث يعتبر هذا الحدث السنوي مناسبة وطنية يرفع فيها علم دولة الإمارات على كل مؤسسات الدولة في وقت واحد، وأيضاً يبادر أفراد المجتمع الإماراتي برفع العلم فوق منازلهم ومبانيهم والميادين وكل شبر من أرض الإمارات، ليبقى شامخاً عالياً يرسخ المبادئ والقيم التي ورثوها عن أجدادهم وآبائهم مؤسسي الاتحاد.

وهذا العمل أصبح اليوم مصدراً للفخر لكل إماراتي لارتباطه الشديد بأهم إنجازات ونجاحات وطموحات الاتحاد، وقد تم رفع هذا العلم لأول مرة في الثاني من ديسمبر /كانون الأول عام 1971 يوم الاتحاد العظيم لدولة الإمارات، والذي رفعه المؤسس القائد العظيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في دار الاتحاد في مدينة دبي مع إخوانه مؤسسي اتحاد دولة الإمارات الذين وحدوا صفوف الشعب الإماراتي، واختاروا هذا العلم ليكون رمزاً للاتحاد.

وعلى مدار الخمسين عاماً رفرف العلم الإماراتي شامخاً بألوانه الأربعة معبراً عن قيم شعب يحب وطنه ويعشق ترابه. وفي كل عام يدعو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أفراد المجتمع إلى رفع علم الإمارات، وقال سموه في تغريدة: «الإخوة والأخوات ستحتفل دولة الإمارات بيوم علمها في عامها الخمسين في الثالث من نوفمبر القادم.. سنرفعه على وزاراتنا ومؤسساتنا بشكل موحد الساعة الحادية عشرة صباحاً.. رمز الدولة والسيادة والوحدة للخمسين الماضية وسيبقى معنا للخمسين القادمة ليرسخ الانتماء والولاء والمحبة لتراب الإمارات». إن هذا الحرص الكبير من سموه على الاحتفاء سنوياً بهذا اليوم هدفه ترسيخ الانتماء والولاء، وأن يبقى العلم شامخاً. ويؤكد سموه أن العلم سيبقى رمزاً سيادياً للوحدة للوطنية، وأنه سوف يبقى معنا للخمسين عاماً القادمة محتفلين بهذه المناسبة العظيمة، وسوف يكون الاحتفال بيوم العلم في هذه السنة مختلفاً تماماً عن السنوات الماضية كونه يمثل احتفالاً بالعلم في عامه الخمسين، حيث تعمل دولة الإمارات على الاحتفال بيوبيلها الذهبي، وهذا تأكيد على الأسس الراسخة التي قام عليها هذا الاتحاد العظيم المجيد، وتأكيد لقيم الخير والسلام والتسامح والأمن والأمان التي باتت نهجاً لدولة الإمارات.

وفي هذا اليوم العظيم يتحد المجتمع الإماراتي بكل فئاته لرفع هذا العلم، المجتمع الذي أثبت للعالم تعايشه وتسامحه وتلاحمه باختلاف جنسياته وأعراقه وأديانه، لتجسد هذه المناسبة روح المحبة بينهم. يجتمعون لرفع هذا العلم والاحتفال به في منازلهم ومكاتبهم وحدائقهم وكل الأماكن التي يحبون أن يشاركوا العالم فيها هذا الحدث، الذي يتنافس فيه أبناء الوطن لكي يحافظوا على روح الاتحاد والتمسك بالقيم والمبادئ التي غرسها الآباء والأجداد، وفي هذه المناسبة يجدد الإماراتيون الولاء والانتماء لهذا الوطن، ويعلون قيم المواطنة والفخر والاعتزاز بالعلم وحمايته والتضحية في سبيله، وأن يجعلوا هذا العلم يرفرف إلى الأبد وفي كل المحافل سواء المحلية أو العالمية، لأنه رمز فخر واعتزاز في كل قلب إماراتي.

واعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هذا اليوم كمناسبة وطنية سنوية في تاريخ 12.11.2012 وذلك بالتزامن مع يوم تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، مقاليد الحكم، فأصبحت المبادرة سنوية يحييها كل أفراد المجتمع الإماراتي.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامي وكاتب في المجال السياسي

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"