عادي

تغريم شريك سابق في مجموعة «أبراج» 7 ملايين درهم

11:09 صباحا
قراءة 3 دقائق
سلطة دبي


دبي: «الخليج»

نشرت سلطة دبي للخدمات المالية، الأربعاء، إشعاراً بقرارها ضد الشريك الإداري السابق لمجموعة أبراج، مصطفى عبد الودود، قامت فيه بتغريمه مبلغا قدره 1,927,495 دولار (7,078,725 درهم) إضافة إلى منعه وتقييده من ممارسة أي نشاط يتعلق بتقديم الخدمات المالية في أو من مركز دبي المالي العالمي.
وأوضحت السلطة أن عبد الودود كان أحد كبار أعضاء الادارة العليا في مجموعة أبراج لأكثر من عقد وذلك خلال الفترة ما بين يوليو 2006 وفبراير 2018، حيث شغل عدة مناصب في المجموعة، من بينها منصب الشريك الإداري، ورئيس حصص الملكية الخاصة الدولية، وعضو مجلس إدارة. واعتبارًا من أبريل 2010، تقلد عبد الودود أيضًا منصب مسؤول تنفيذي أول في شركة «أبراج كابيتال المحدودة»، وهي شركة تابعة لمجموعة أبراج ومرخصة من قبل سلطة دبي للخدمات المالية.
ووفقاً لبيان صادر عن السلطة، فقد قررت اتخاذ إجراءاتها ضد عبد الودود لتورطه في مخالفات لتشريعات السلطة ارتكبتها شركة «أبراج لإدارة الاستثمار المحدودة»، وهي كيان مسجل في جزر كايمان وغير مرخصة لدى سلطة دبي للخدمات المالية. وكانت شركة أبراج لإدارة الاستثمار المحدودة قد قامت بمزاولة أنشطة خدمات مالية غير مصرح بها في ومن مركز دبي المالي العالمي، كما قامت بخداع وتضليل المستثمرين في صناديق شركة أبراج.
وعلى وجه الخصوص، كان عبد الودود متورطًا في سوء استخدام أموال المستثمرين، وحجب عائدات وتقارير البيع عن المستثمرين وتقديم التفسيرات الكاذبة لهم، بالإضافة للتستر عن عجز بقيمة 200 مليون دولار في الصندوق عند رفع التقرير المالي الخاص به.
وقد أقر واعترف عبد الودود بجميع التهم المسندة إليه من قبل وزارة العدل الأمريكية، وذكر في إقراره بالذنب «بأنه وقف مكتوف اليدين وصامتاً حين قامت شركة أبراج بالمبالغة بسجل إنجازاتها ووصف وضعها المالي بشكل كاذب».
أنشطة غير مصرح بها
كما كان عبد الودود متورطاً بعمليات شركة «أبراج لإدارة الاستثمار المحدودة» الخاصة بمزاولة أنشطة خدمات مالية غير مصرح بها وذلك من خلال المشاركة في إدارة صناديق شركة أبراج من داخل مركز دبي المالي العالمي، إلى جانب دوره كعضو دائم في لجنة الاستثمار العالمية التابعة لشركة أبراج لإدارة الاستثمار المحدودة.
وبصفته مسؤول تنفيذي أول في شركة أبراج كابيتال المحدودة، كان لعبد الودود مسؤولية كبيرة في سير أعمال الشركة، لكنه فشل في اتخاذ الإجراءات المعقولة لضمان امتثال الشركة للتشريعات المعمول بها في مركز دبي المالي العالمي. وعلى وجه الخصوص، فشل في التوصل إلى أن العوائد التحوطية والبيانات المالية التي وقع عليها تحتوي على معلومات خاطئة ومضللة. كما أنه لم يتخذ أي خطوات لإيقاف استخدام شركة «أبراج لإدارة الاستثمار المحدودة» لموارد شركة «أبراج كابيتال المحدودة» من أجل مزاولة أنشطة غير مصرح بها في أو من مركز دبي المالي العالمي.
وتعكس الغرامة المفروضة مدى خطورة الانتهاكات وهي تستند إلى أرباح عبد الودود من مجموعة أبراج. وعند تحديد مبلغ الغرامة، أخذت سلطة دبي للخدمات المالية في الاعتبار المستوى الكبير من التعاون الذي قدمه عبد الودود ولا يزال يقدمه لسلطة دبي للخدمات المالية والسلطات الأمريكية. ولا يوجد دليل يشير إلى أن عبد الودود تلقى أي منفعة مالية مباشرة نتيجة أفعاله.


أكثر الأشخاص نفوذاً


في هذا الصدد، قال كريستوفر كالابيا، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية: «كان عبد الودود أحد كبار أعضاء الادارة العليا ومن أكثر الأشخاص نفوذاً في مجموعة أبراج. وقد سمح منصبه ضمن المجموعة وسمعته بين المستثمرين لمجموعة أبراج بإخفاء وضعها المالي الحقيقي وحجم سوء استخدامها لأموال المستثمرين».
وأضاف: «لكن على مدى العامين الماضيين، كان عبد الودود متعاونا مع السلطات الأمريكية وسلطة دبي للخدمات المالية، الأمر الذي أدى إلى خفض الغرامة المفروضة عليه. تهدف سلطة دبي للخدمات المالية إلى منع ارتكاب الانتهاكات، ولكن في حال وقوع أي منها، فإنها تتوقع التعاون الكامل والصادق والصريح من جميع الأفراد، وستأخذ ذلك في عين الاعتبار عند تحديد الجزاءات».
واختتم قائلاً: «سنواصل إجراءاتنا ضد الأفراد الأخرى المتورطة في التصرفات الخاطئة لمجموعة أبراج، وسنصدر المزيد من التصريحات العامة حولها في الوقت المناسب».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"