عادي

أرباح «أرامكس» الفصلية تقفز 47%.. و9 شهور تتراجع إلى 179 مليوناً

الإيرادات تنمو 14٪ إلى 4.46 مليار درهم
10:07 صباحا
قراءة 5 دقائق
آرامكس
أبوظبي - دبي: «الخليج»

أعلنت أرامكس، عن تحقيقها إيرادات 1.46 مليار درهم خلال الربع الثالث من العام 2021، دون تغيُّرٍ يُذكَر على أساس سنوي، ويُعزى ذلك إلى النمو مزدوج الرقم لإيرادات قطاع خدمات النقل السريع المحلي والتعافي القوي لقطاع خدمات الشحن والخدمات اللوجستية. وتجدر الإشارة إلى أن العام الماضي شهد ارتفاعاً استثنائياً في الإيرادات بسبب إجراءات الإغلاق والقيود التي فُرضت نتيجة تفشي جائحة كوفيد-19.
وارتفعت إيرادات الشهور التسعة الأولى 14٪ على أساس سنوي لتصل إلى 4.46 مليار درهم، ويعود هذا الارتفاع إلى النمو المحقق في مختلف وحدات الأعمال التابعة لقطاعي خدمات التوصيل السريع وخدمات الشحن والخدمات اللوجستية، حيث استفادت الشركة من التوجه المتزايد بين المستهلكين نحو التسوق الإلكتروني، والتعافي المستمر للاقتصاد العالمي من تداعيات كوفيد-19، وخاصة قطاعي النفط والغاز والتجزئة.
إلى ذلك، ارتفع صافي الأرباح للربع الثالث 47% ليصل إلى 67.8 مليون درهم مقارنة مع 46.2 مليون درهم في الربع الثالث من عام 2020.
وتراجَع صافي أرباح الشهور التسعة الأولى 14٪ ليصل إلى 179 مليون درهم مقارنةً مع 208 ملايين درهم خلال الفترة نفسها من العام 2020.
وحافظت أرامكس على متانة واستقرار ميزانيتها العمومية بفضل إدارتها المالية الحكيمة، حيث سجلت صافي دين سلبيّاً بقيمة 357 مليون درهم، ما يعكس قوة رصيدها النقدي حتى تاريخ 30 سبتمبر 2021.
وقال عثمان الجده، الرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة أرامكس: «بدأنا نقطف ثمار نموذجنا التشغيلي الجديد الذي اعتمدناه مؤخراً وهو ما انعكس إيجاباً على أدائنا. ومن خلال توجيه تركيزنا نحو الارتقاء بكفاءة عملياتنا التشغيلية، وتحسين مستويات الخدمة التي نقدمها لعملائنا، وبناء وتعزيز قدراتنا، وإعادة تنظيم فريق عملنا، تمكنا من اقتناص فرص النمو في كل من قطاعي خدمات التوصيل السريع، وخدمات الشحن والخدمات اللوجستية».
وأضاف: «شهدنا خلال الأشهر القليلة الماضية عودة شبه كاملة للعمليات إلى مستويات نشاط ما قبل الجائحة، ونلاحظ حالياً بعض التوجهات التي نعتقد أنها ستواصل رسم ملامح مستقبل أعمالنا ودعم استراتيجية نموّنا. فعلى صعيد خدمات التوصيل السريع، نشهد زيادة في عدد شحنات خدمات النقل السريع المحلي، ويُعزى ذلك إلى تزايد عدد تجار التجزئة الذين تحولوا لاستخدام القنوات الرقمية لبيع منتجاتهم لتلبية احتياجات المتسوقين الذين ارتفع سقف توقعاتهم فيما يتعلق بالقدرة على الوصول عبر الإنترنت إلى جميع المنتجات التي يريدونها، بدءاً من الضروريات وصولاً إلى الكماليات. ونواصل توسيع عملياتنا في المملكة العربية السعودية استجابةً لما نشهده من نمو قوي جداً في الطلب على خدمات التوصيل السريع من عملائنا في المملكة».
وتابع الرئيس التنفيذي: «نشهد اليوم منافسة متزايدة في السوق ضمن مجال خدمات التوصيل إلى الوجهة النهائية في جميع الأسواق والمناطق الجغرافية التي نعمل فيها، وخاصة من الشركات الأصغر حجماً أو الجديدة نسبياً في السوق. ولكن، نثق بقدرتنا على مواصلة ترسيخ مكانتنا الرائدة في هذا المجال بفضل خبراتنا الطويلة وقدراتنا الكبيرة وشبكتنا الواسعة واعتمادنا أحدث الحلول التكنولوجية بجانب تطبيقاتنا الذكية سهلة الاستخدام، أضف إلى ذلك مواردنا المالية القوية التي تتيح للشركة توسيع عملياتها الميدانية».
وقال: «أما على صعيد خدماتنا الموجهة للشركات، فنعمل على توسيع خبراتنا والاستفادة من شبكتنا العالمية الواسعة ومراكزنا المنتشرة في مواقع استراتيجية لتصميم خدماتنا بما يناسب احتياجات عملائنا. وقد مكنتنا جهودنا على هذا الصعيد من مواكبة الفرص الناجمة عن انتعاش النشاط الاقتصادي العالمي وتعافيه التدريجي من تداعيات الجائحة».

النتائج بحسب القطاعات

حافظ قطاع خدمات النقل السريع المحلي على زخم نموه القوي خلال الربع الثالث، غير أن ذلك قابله تباطؤ في نشاط النقل عبر الحدود، مما أدى إلى انخفاض إيرادات خدمات التوصيل السريع بنسبة 6٪ على أساس سنوي لتصل إلى 997.4 مليون درهم. وخلال 9 شهور، نمت إيرادات خدمات التوصيل السريع بنسبة 13٪ على أساس سنوي لتصل إلى 3.1 مليار درهم، مدفوعة بزيادة نشاط القطاع على الصعيدين المحلي والدولي.
ومع استمرار توسعه للتعامل مع الأعداد الكبيرة من الشحنات، شهد قطاع خدمات التوصيل السريع خلال هذه الفترة زيادة في تكاليف التشغيل، مما أدى إلى تراجع الأرباح التشغيلية في الربع الثالث 60٪ على أساس سنوي إلى 53.9 مليون درهم. وانخفضت الأرباح التشغيلية للشهور التسعة الأولى 31٪ على أساس سنوي إلى 226 مليون درهم.

خدمات النقل السريع الدولي

مع استئناف رحلات الطيران الدولية خلال أشهر الصيف قيد المقارنة بعد تخفيف القيود المفروضة على السفر بسبب جائحة كوفيد-19، شهد قطاع خدمات النقل السريع الدولي تباطؤاً في النمو، مما أدى إلى انخفاض إيراداته خلال الربع الثالث 16٪ على أساس سنوي، وانخفاض عدد الشحنات بنسبة 10٪. وتجدر الإشارة إلى أن عمليات الإغلاق الكامل التي شهدها العالم خلال الفترة نفسها من عام 2020، ساهمت بشكل استثنائي في تحفيز نمو عمليات الشحن السريع عبر الحدود. وخلال فترة الشهور التسعة الأولى، ارتفعت إيرادات القطاع 12٪ على أساس سنوي لتصل إلى 1.98 مليار درهم، مع زيادة ملحوظة في الطلب على خدمات النقل السريع الدولي من أسواق هونج كونج والصين ودول آسيوية أخرى بجانب زيادة الشحنات الواردة من الولايات المتحدة إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

خدمات النقل السريع المحلي

وواصل ازدهار أنشطة التجارة الإلكترونية دعم نمو أعمال أرامكس في جميع المناطق والأسواق الرئيسية التي تتواجد فيها، مما أدى إلى زيادة إيرادات قطاع خدمات النقل السريع المحلي خلال الربع الثالث من عام 2021 بنسبة 13٪ على أساس سنوي لتصل إلى 394 مليون درهم، وزيادة عدد الشحنات 6٪، بدعم من النمو القوي في أسواق السعودية ونيوزيلندا وأستراليا. وخلال فترة الشهور التسعة الأولى، حقق قطاع خدمات النقل السريع المحلي زيادة في الإيرادات بنسبة 14٪ على أساس سنوي، لتصل إلى 1.1 مليار درهم.

خدمات الشحن

حقق قطاع خدمات الشحن في الربع الثالث زيادة في الإيرادات 16٪ على أساس سنوي لتصل إلى 318 مليون درهم، ويرجع ذلك غالباً إلى تعافي قطاع النفط والغاز، وقطاع التجزئة والأزياء. كما نمت إيرادات هذه الخدمات خلال فترة الشهور التسعة الأولى بنسبة 16٪ على أساس سنوي لتصل إلى 934.9 مليون درهم.

الخدمات اللوجستية المتكاملة

شهد قطاع الخدمات اللوجستية المتكاملة وإدارة سلسلة التوريد، بما فيها خدمات التخزين، خلال الربع الثالث نمواً في الإيرادات بنسبة 15٪ على أساس سنوي لتصل إلى 108.4 مليون درهم، ويُعزى ذلك إلى زيادة نشاط الشركات التي تخدم المستهلكين في قطاعات التجزئة والأزياء والأغذية والمشروبات. كما ارتفعت إيرادات الشهور التسعة الأولى 17٪ على أساس سنوي لتصل إلى 321.8 مليون درهم.

التوقعات المستقبلية

وعن توقُّعات أرامكس للفترة المتبقية من العام 2021، قال عثمان الجده: «ستشهد الفترة القادمة طلباً كبيراً على خدمات التوصيل السريع، ونحن جاهزون جيداً للتعامل مع الزيادة المتوقعة في عدد الشحنات، ونركز بشكل خاص على تعزيز استجابتنا لاحتياجات العملاء. ومع عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجياً في مختلف أنحاء العالم، تظل حماية صحة وسلامة موظفينا وعملائنا ومجتمعاتنا على رأس أولوياتنا».
وختم بالقول: «أنظر بتفاؤل للفترة المقبلة، وأتطلع بحماس إلى الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي سيتيحها نموذجنا التشغيلي الجديد وما سيوفره من فرص لمساهمينا ومختلف أصحاب المصلحة. سنواصل استكشاف الفرص الجديدة وتوسيع قدراتنا مع الحفاظ على نموذج أعمالنا الفريد القائم على الأصول الخفيفة وتعزيز مرونتنا التشغيلية والمالية، بالإضافة إلى تنويع وتعزيز شبكتنا العالمية لنتمكن من الحفاظ على استقرار واستمرارية عملياتنا خلال مختلف الدورات الاقتصادية ومواجهة أي تعطل محتمل لسلاسل التوريد».

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"