أدخل مفهوم البساطة لحياتك

00:42 صباحا
قراءة دقيقتين

مع أن هذا العصر يشهد ثورة حقيقية في مجال المعلومات وتقنيات الاتصالات، ودخولنا لحقبة الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعني تبسيط وتسهيل الأعمال والمهام الحياتية، إلا أنه جنباً لجنب مع هذه التطورات نشهد تطورات سلبية تتعلق بنمط المعيشة للناس وأسلوبها وطريقتها، فضلاً عن تزايد في التوترات والقلق وصعوبات كثيرة تواجه العديد من الناس. ولا تنسَ ما يرافق كل هذا من اضطرابات وحالات نفسية توقف عندها الكثير من علماء النفس والطب النفسي بالحديث والتحذير. لم يعدْ خافياً أثر الحياة المعاصرة وقوة تأثيرها على كل واحد منا، هذا الأثر الذي امتد ووصل حتى للأطفال ومَن هم في مقتبل العمر من اليافعين. لذا لم يعد مستغرباً أن نسمع البعض، وهو يقول بأن الحياة معقدة أو أن الحياة باتت أكثر قسوة. والسؤال: أين تكمن هذه القسوة؟ أو في أي مفصل من مفاصل الحياة، أو في أي جانب من جوانبها؟

 الصعوبة في مجالات الدراسة، التي تطورت وبات لها متطلبات أكثر دقة، وهو ما يعني أن على الأبناء بذل المزيد من الجهد في الجد والاستذكار، ومن لم يكن تأسيسه الدراسي قوياً في السنوات الماضية، فسيواجه تحديات أكبر، أو أن تلك الصعوبة تكمن في مجال العمل والوظيفة التي باتت المنافسة فيها أشد ومهام العمل أكثر دقة. أما في الحياة الأسرية مع أفراد العائلة الذين يختلفون في الآراء ويحمل كل واحد منهم وجهات نظر مغايرة عن الآخر... إلخ، فدون أدنى شك أنه لا يمكن أن تخطئ عيوننا مثل هذه الحالة، فهي ملاحظة حالة من الصعوبات والتحديات الحياتية التي يعيشها ويواجهها بعض الناس. 

لذا تأتي هنا أهمية تواجد مفهوم البساطة في حياتنا، مفهوم تسهيل المهام وعدم التوقف عند كل موضوع بدقة، وإنما المرونة وتعلم مهارة تخفيف العبء عن النفس، وكل ما يحمل ضغطاً أو إرهاقاً نفسياً، يجب التعامل معه بهدوء وتأنٍّ والنظر له كأمر طبيعي سرعان ما يزول بقليل من الجد والعمل، دون مشاعر سلبية ومخاوف غير مبررة. يجب علينا التعود على الاختلاف، حتى مع أقرب الناس لنا، وأن ننظر لهذا الاختلاف بأنه إيجابي ومفيد، وأيضاً أنه طبيعي، والابتعاد عن الحساسية القاتلة التي تستدعي الحزن والكآبة، بل كل عمل ومهمة حياتية تعترض طريقنا أو تعيق تقدمنا، يجب توقعها، وأن هذا مسلّم به وطبيعي، هذه المشاعر تعني الخطوة الأولى في التغلب على مثل هذه الصعوبات.

[email protected]

 www.shaimaalmarzooqi.com

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"