عادي

واشنطن تحذّر موسكو من ارتكاب «خطأ فادح» جديد في أوكرانيا

15:20 مساء
قراءة دقيقتين
أوكرانيا

واشنطن- أ.ف.ب

طلبت واشنطن، الأربعاء، من موسكو «توضيحاً» بشأن تحرّكات «غير اعتيادية» للقوات الروسية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، محذّرة روسيا من تكرار «الخطأ الفادح» الذي ارتكبته في 2014، وأشعل حرباً في شرق أوكرانيا.
وقال المتحدّث باسم «البنتاجون» جون كيربي: «ندعو روسيا لتوضيح نواياها» بشأن «النشاط العسكري غير الاعتيادي في روسيا قرب الحدود الأوكرانية»، مؤكّداً أنّ ما يثير الريبة بشأن هذه التحركات العسكرية الروسية هو «حجمها» و«نطاقها».
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأوكراني ديميترو كوليبا في واشنطن: «ليس لدينا وضوح بشأن نوايا موسكو لكنّنا نعرف استراتيجيتها». وأضاف الوزير الأمريكي: «نخشى أن ترتكب روسيا خطأ فادحاً بأن تحاول تكرار ما فعلته في 2014 عندما حشدت قواتها على طول الحدود، ودخلت أراضي أوكرانية ذات سيادة، مدّعية كذباً أنّها تعرّضت للاستفزاز».
وأوضح بلينكن أنّ الاستراتيجية التي اتّبعها الروس في أوكرانيا في الماضي هي «القيام باستفزازات لتنفيذ ما خطّطوا له منذ البداية». وحذّر رئيس الدبلوماسية الأمريكية من أنّه «إذا كانت هناك استفزازات اليوم، فهي تأتي من روسيا، مع هذه التحرّكات للقوات التي نراها على طول الحدود الأوكرانية».
وشدّد بلينكن على أنّ الولايات المتّحدة تتابع هذه التحركات العسكرية «من كثب» وبالتشاور مع حلفائها، منوّهاً بـ«ضبط النفس الملحوظ» الذي أظهرته كييف في هذا الصدد. وكرّر الوزير الأمريكي لنظيره الأوكراني دعم الولايات المتحدة «الثابت» لـ«سيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدة أراضيها».
من جهته، دعا «البنتاجون» موسكو إلى «احترام اتفاقيات مينسك»، التي تنصّ خصوصاً على نزع السلاح من الحدود الروسية-الأوكرانية.
وكانت وسائل إعلام أمريكية أفادت في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول بتحرّكات للقوات الروسية بالقرب من الحدود الأوكرانية، في تطوّر اكتفى «البنتاجون» يومها بالتعليق عليه بالقول إنّه «يراقب الحدود من كثب»، من دون تفاصيل.
وخلال المؤتمر الصحفي المشترك مع بلينكن، رحّب وزير الخارجية الأوكراني بهذا الدعم الأمريكي؛ لأنّ «أفضل طريقة لكي يكون هناك ردع في مواجهة عدوانية روسيا» هي «أن نظهر للكرملين بوضوح أنّ أوكرانيا قوية، وأنّ لديها أيضاً حلفاء أقوياء لن يتركوها وحدها في مواجهة عدوانية موسكو المتزايدة باستمرار».
وكانت كييف نفت في بداية نوفمبر/تشرين الثاني أي تحرّكات عسكرية روسية غير عادية. ويومها أكّد الجيش الأوكراني أنّ التحرّكات العسكرية الروسية التي أفيد عنها هي «نقل للقوات بعد تدريبات»، واضعاً إشاعة أنباء عن تعزيزات للجيش الروسي قرب الحدود الأوكرانية، في إطار حرب «نفسية» محتملة ضدّ كييف.
ومنذ 2014 تشهد دونباس، المنطقة الواقعة في شرق أوكرانيا، حرباً بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا أودت بحياة أكثر من 13 ألف شخص.
وبعد هدنة تمّ التوصل إليها في النصف الثاني من 2020، تجدّدت في مطلع العام الاشتباكات المتقطّعة بين قوات كييف والانفصاليين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"