عادي

«لعب بالنار» بين روسيا والغرب في مياه البحر الأسود

توتر بين موسكو وواشنطن.. «أعمال عدائية» في مواجهة «تحركات غير اعتيادية»
01:31 صباحا
قراءة 3 دقائق
فرقاطة "الأميرال إيسن" الروسية في البحر الأسود
قاذفتان روسيتان استراتيجيتان خلال دورية في سماء بيلا روسيا (رويترز)

اعتبرت وزارة الدفاع الروسية، أمس الخميس، أن إجراء تدريبات قرب حدود روسيا الجنوبية «عمل عدائي» من قبل الولايات المتحدة، ويشكل تهديداً للأمن الإقليمي، مشيرة إلى أن موسكو لم تستفز أحداً، فيما شدد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، على أن نشاط سفن حلف الناتو في البحر الأسود يعدّ مصدر قلق للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مؤكداً أن ما يحدث في البحر الأسود من قبل واشنطن والناتو «لعب بالنار».

ووسط تبادل التصريحات الحادة بين الجانبين، طلبت واشنطن، من موسكو «توضيحاً» بشأن تحرّكات «غير اعتيادية» للقوات الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، محذّرة روسيا من تكرار «الخطأ الفادح» الذي ارتكبته في 2014 وأشعل حرباً في شرق أوكرانيا.

وذكرت الوزارة الروسية: «روسيا لم تستفز أحداً، ونشاط الولايات المتحدة وحلفائها في منطقة البحر الأسود شهد تنامياً ملحوظاً». كما أشارت إلى أن «المقاتلة الروسية Su-30 أقلعت، أمس الأول الأربعاء، لاعتراض طائرة استطلاع بريطانية من طراز RC-135 على مقربة من حدود البلاد».

وأوضحت أن «طائرة الاستطلاع البريطانية RC-135 حاولت الاقتراب من الحدود الروسية صوب شبه جزيرة القرم لمسافة 30 كيلومتراً، بعد اعتراضها». وخلصت إلى أنه «بذلك تم اكتشاف 4 طائرات استطلاع تابعة لحلف شمال الأطلسي فوق البحر الأسود خلال يوم واحد فقط».

وفي وقت سابق، أمس الخميس، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إن «الرئيس فلاديمير بوتن قلق إزاء تصرفات الولايات المتحدة في البحر الأسود ويراقب الوضع من كثب». وتابع: «لا يمكن لتحركات تجري في الجوار المباشر لحدود روسيا ألّا تكون سبباً لزيادة اهتمام موسكو وإجراءات الحيطة من قبلها». ورداً على سؤال صحفي حول موقف الرئيس بوتين من أعمال السفن العسكرية الأمريكية المشاركة في المناورات الحربية الواسعة في البحر الأسود، أجاب بيسكوف: «إنه يثير قلقاً لديه (لدى الرئيس بوتين) وهو قد تحدث عن ذلك». ورداً على سؤال حول إجراء أي محادثات رفيعة المستوى حول استفزازات سفن حلف الناتو قرب الحدود الروسية في البحر الأسود، ذكر بيسكوف أنه «كانت هناك اتصالات دائمة بين العسكريين (من البلدين)». وأضاف: «بشكل عام كانت هناك اتصالات على مستوى الأركان العامة، وهذا الأمر إيجابي جداً. لكن مثل هذه التحركات قرب حدودنا بالطبع تعدّ سبباً للاهتمام المتزايد والإجراءات الأمنية المشددة. هذا ما كان يشير إليه الرئيس الروسي ووزير الدفاع».

من جهة أخرى، قال المتحدّث باسم «البنتاجون» جون كيربي: «ندعو روسيا لتوضيح نواياها» بشأن «النشاط العسكري غير الاعتيادي في روسيا قرب الحدود الأوكرانية»، مؤكّداً أنّ ما يثير الريبة بشأن هذه التحركات العسكرية الروسية هو «حجمها» و«نطاقها». وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، من جهته، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأوكراني ديميترو كوليبا في واشنطن: «ليس لدينا وضوح بشأن نوايا موسكو، لكنّنا نعرف استراتيجيتها». وأضاف الوزير الأمريكي: «نخشى أن ترتكب روسيا خطأً فادحاً بأن تحاول تكرار ما فعلته في 2014 عندما حشدت قواتها على طول الحدود، ودخلت أراضي أوكرانية ذات سيادة، مدّعية كذباً أنّها تعرّضت للاستفزاز». وشدّد بلينكن على أنّ الولايات المتّحدة تتابع هذه التحركات العسكرية «من كثب» وبالتشاور مع حلفائها، منوّهاً ب«ضبط النفس الملحوظ» الذي أظهرته كييف في هذا الصدد. وكرّر الوزير الأمريكي لنظيره الأوكراني دعم الولايات المتحدة «الثابت» ل«سيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدة أراضيها».

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"