عادي

دراسة ل«غرفة دبي»: «الآسيان» 7% من تدفقات الاستثمار الأجنبي عالمياً

19:47 مساء
قراءة 4 دقائق
2
Dubai Chamber1

دبي: «الخليج»

أظهرت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي تحت عنوان «لماذا الآسيان؟» عن فرص استثمارية غنية تزخر بها دول جنوب شرق آسيا؛ حيث كشفت الدراسة عن معدلات نمو مستقرة لمعظم المؤشرات الاقتصادية مع نظرة مستقبلية إيجابية تبشر بانتعاش اقتصادي.

ويأتي الكشف عن نتائج هذه الدراسة استعداداً للدورة الأولى للمنتدى العالمي للأعمال لدول الآسيان الذي تنظمه «غرفة دبي» بالتعاون مع «إكسبو 2020 دبي» في 8-9 ديسمبر المقبل تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مركز دبي للمعارض في «إكسبو 2020»، وذلك تحت شعار «شراكات اقتصادية عابرة للحدود».

وتهدف دراسة «لماذا الآسيان؟» إلى تسليط الضوء على الإمكانيات الاستثمارية الهائلة التي تمتلكها دول جنوب شرق آسيا، كما تعتبر الدراسة جزءاً من مبادرات غرفة دبي الهادفة إلى تقديم الدعم المعلوماتي للتجار والمستثمرين وأصحاب القرار الاقتصادي بما يصب في زيادة حجم النشاط التجاري والاستثماري بين دبي ودول الآسيان.

ونجحت دول الآسيان باستقطاب 2.9 تريليون دولار من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في العام 2020 بمعدل نمو 8.4% بالمقارنة مع عام 2019، ما يشكل 7% من الحجم الإجمالي لتدفقات الاستثمار الأجنبي في العالم

نسخة استثنائية

وقال حمد مبارك بوعميم، مدير عام «غرفة دبي»: «إن إقامة الدورة الأولى للمنتدى العالمي للأعمال لدول الآسيان تشكل بداية جديدة لتحديد استراتيجية اقتصادية شاملة ترسم ملامح تعاون اقتصادي وثيق بين أقطاب الاقتصاد العالمي. وتعزز استضافة المنتدى المكانة العالمية لدبي لاعباً رئيسياً في ربط الأسواق الاقتصادية العالمية وقيادة مرحلة التعافي الاقتصادي التي ستنعكس بشكل إيجابي على الأسواق الناشئة في جنوب شرق آسيا ومنطقة الشرق الأوسط. إن تزامن انعقاد المنتدى مع معرض إكسبو 2020 دبي يُكسب المنتدى عالماً من الفرص لاستعراض الإمكانات الاقتصادية والتعريف بمجالات التعاون الاستراتيجي على الصعيد الاستثماري والتجاري، ونود بهذه المناسبة، تأكيد التزامنا التام في غرفة دبي بصفتنا شريك تكامل الأعمال الرسمي لإكسبو 2020 دبي بتقديم كافة أشكال الدعم لمساعدة المعرض على تقديم نسخة استثنائية للمشاركين فيه من مختلف دول العالم».

وأضاف: «تماشياً مع الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة في فتح آفاق اقتصادية من التعاون الاستراتيجي العالمي، تسعى غرفة دبي بكل إمكانياتها لتنظيم سلسلة من المنتديات العالمية التي تشكل منصة متكاملة تجمع أصحاب القرار الاقتصادي والمستثمرين واللاعبين الرئيسيين في المشهد الاقتصادي العالمي من مختلف القطاعات. وتوفير بيانات اقتصادية محدثة تساعد المستثمرين على الاستفادة من الفرص في نشاطاتهم التجارية والاستثمارية».

قوة اقتصادية صاعدة

وتشير الدراسة، التي تستند إلى تقارير من صندوق النقد الدولي و مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، إلى أن دول الآسيان تمتلك اقتصاديات قوية متينة نجحت في التغلب على تداعيات «كوفيد-19»؛ حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي 3.1 تريليون دولار في عام 2020 ما يمثل 9.13% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة الآسيوية. وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى زيادة متوقعة بواقع 4.64% بحلول عام 2025 ما يؤكد غنى اقتصاديات دول الآسيان وقدرتها على لعب دور محوري في الخارطة الاقتصادية العالمية.

وبالنظر عن كثب، فإن جميع دول الآسيان العشر التي تمتد على مساحة 4.5 مليون كيلومتر مربع نجحت في تحقيق نسب نمو إيجابية في الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2015 و2020 ما يبرهن قدرة اقتصاديات دول جنوب شرق آسيا على إحراز معدلات نمو مستقرة ويبشر بنمو اقتصادي متسارع خلال الأعوام المقبلة. وقد استحوذ الاقتصاد الإندونيسي على 34% من الناتج المحلي الإجمالي لدول الآسيان ما يؤهله للعب دور كبير في دفع العجلة الاقتصادية في المنطقة، خاصة أن إندونيسيا تعتبر الأكبر من حيث المساحة وعدد السكان؛ إذ تبلغ مساحتها 1.5 مليون كيلومتر مربع فيما يشكل التعداد السكاني 41% من مجمل دول الآسيان بواقع 273.5 مليون نسمة.

الشركات الإماراتية على موعد مع منجم من الفرص

على الرغم من تداعيات جائحة «كوفيد- 19» التي ألقت بظلالها على المشهد الاقتصادي العالمي، نجحت دول الآسيان باستقطاب 2.9 تريليون دولار من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2020 بمعدل نمو 8.4% بالمقارنة مع عام 2019، ما يشكل 7% من الحجم الإجمالي لتدفقات الاستثمار الأجنبي في العالم و34% في آسيا. إضافة إلى ذلك، حققت دول الآسيان أعلى نسبة نمو في قارة آسيا في حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي بمعدل نمو سنوي إجمالي بلغ 9.8%.

ويعود الارتفاع اللافت في نسب نمو إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى التركيز على الاستثمار في قطاعات اقتصادية واعدة؛ حيث يعتبر الاستثمار في الاقتصاد الرقمي، والتجارة الإلكترونية، وشبكات الاتصال المتقدمة من الجيل الخامس، والحوسبة السحابية من القطاعات الأكثر جذباً للمستثمرين لما تمتلكه من فرص نمو عالية. وتتوقع الدراسة بأن تصبح دول الآسيان، خلال الخمس سنوات المقبلة، أحد أبرز المراكز العالمية سريعة النمو لتخزين وإدارة البيانات متجاوزة بذلك أمريكا الشمالية ودول آسيا والمحيط الهادئ.

وبالنظر إلى المشهد الاقتصادي لدول الآسيان بشكل عام، فقد حققت المنطقة نسب نمو إيجابية حتى في أحلك الظروف وأكثرها تعقيداً وأظهر مرونة فائقة في التعامل مع الأزمات والكوارث التي خلقتها جائحة «كوفيد- 19» إضافة إلى الحفاظ على معدلات نمو لافتة في إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. وعلى الرغم من تداعيات الجائحة على حركة التجارة العالمية وانخفاضها، فإن اقتصاديات دول الآسيان نجحت في تسجيل 2.7 تريليون دولار أمريكي في إجمالي تجارة السلع مستحوذة بذلك على 18.7% و7.5% من الحجم الإجمالي التجاري في آسيا والعالم على التوالي. وفيما انخفضت واردات دول الآسيان من السلع في عام 2020 فقد سجلت الصادرات نمواً بنسبة 0.6% بين عامي 2019 و2020؛ حيث يتوقع أن تصل نسبة النمو لمتوسط حجم الصادرات والواردات من السلع بين عامي 2020 و2025 إلى 4.6% و4.8% على التوالي، ما يمثل فرصة نادرة لاقتصاديات دول الآسيان للعب دور محوري في قيادة مرحلة التعافي في الحركة التجارية العالمية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"