توجهات المنصات 2022

02:07 صباحا
قراءة دقيقتين

صفية الشحي

بعد تأمل لدراسات مختلفة من بينها آخر تقرير قدمته منصة «هب سبوت»، يبدو أن الجمهور سيبقى هو المتحكم في توجهات المنصات المختلفة، التي ولدت نوعاً جديداً من المستهلكين أكثر قوة وسرعة وذكاء، فهناك الكثير من الأمزجة والحاجات والسلوكيات الاستهلاكية، التي ستفرض نمطاً معيناً من المنتجات والحملات التسويقية على حد سواء. هناك توجهات جديدة على مستوى المنصات، الإعلان، والأخبار المزيفة، بالإضافة إلى طبيعة التواصل عبر الشبكات الاجتماعية.

على صعيد المنصات، يسجل تطبيق «تيك توك» تقدماً ملحوظاً كأحد أكثر التطبيقات جاذبية، حيث حقق لأول مرة تطبيق خارج استحواذ «فيسبوك» ما يصل إلى ثلاثة مليارات تنزيل عالمي في 2021، وذلك لأسباب أحدها، دعم نظام توصية المحتوى المخصص جداً، المشجع على التفاعل والتواصل بما يتناسب مع احتياجات المستخدمين. كما أن الميزات التي يقدمها التطبيق على مستوى دعم التجارة الإلكترونية تمثل عنصراً أساسياً بالنسبة للعلامات التجارية لاستهداف نوعية معينة من المستهلكين، باحثة عن الترفيه والمحتوى المخصص، والقصص الشخصية التي يبثها المستخدمون على مدار الساعة. كما أن الاستمرار في دعم التطبيق بميزات جديدة مثل إتاحة نشر السير الذاتية والتقدم للوظائف مباشرة من خلال وسم أطلقه التطبيق، حصدت أكثر من 300 مليون مشاهدة.

على صعيد مستقبل الإعلانات على الشبكة هناك اتجاه جديد سيتأثر بخطوة محرك البحث «جوجل» بالتخلص من نظام تتبع الملفات نهائياً في 2023، وذلك خبر إيجابي لجهة حماية البيانات وخصوصية المستهلكين، إلا أنه أمر سيدفع العلامات للتفكير بطريقة مختلفة للتبع المستهلكين وجمع بياناتهم المختلفة. هذا التغيير سيحفز الشركات لتقديم تجارب إعلانية شديدة الاستهداف والتخصيص تختلف عن المعتاد، من خلال فهم عميق لاحتياجاتها وتصميم الاستراتيجيات الإعلانية حول ذلك، ودعم المحتوى الذي ينشئه الجمهور، واستخدام المحتوى التثقيفي والتوعوي وليس التجاري وحسب.

مع اكتشاف أكثر من 8 ملايين معلومات مضللة في 2021، يبقى الخطر متنامياً على مستوى الأخبار المزيفة والمعلومات المغلوطة، بالإضافة إلى القصص التي لم يتم التحقق من مصادرها في مختلف المجالات. يستمر (الأزرق الداكن) وهو إعلام المعرفة بالنزاهة والجدية في النمو في هذا الصدد، حيث إن كل وسائل التواصل الاجتماعي هي قنوات تنتشر من خلالها المعلومات المضللة، وهنا فإن على الاإعلام التقليدي (الصحف والتلفزيون والإذاعة) التصدي لها بشكل مباشر من خلال «الاستماع الاجتماعي» و«الذكاء الاجتماعي» وذلك لجمع معلومات دقيقة وتشكيل رؤى واضحة، تساهم في تصميم استراتيجيات صحيحة.
[email protected]

عن الكاتب

إعلامية إماراتية، وهي معدة ومقدمة برامج في مؤسسة دبي للإعلام وكاتبة عمود في إصدارات دورية. حاصلة على ماجستير الآداب في الاتصال الجماهيري من جامعة الشارقة عام 2019. وهي عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ومؤلفة

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"