عادي

واشنطن تحذر موسكو مجدداً بشأن "تدخلاتها" في مالي وأوكرانيا

22:10 مساء
قراءة 3 دقائق
بلينكن

دكار - أ ف ب
حذّر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مجموعة "فاغنر" الروسية من التدخّل في مالي، حيث دعا إلى انتقال للحكم المدني، وكرر في الوقت ذاته أن بلاده تشعر "بقلق حقيقي" حيال تحركات روسيا وخطابها في شأن أوكرانيا.
وقال بلينكن خلال زيارة إلى السنغال إن الولايات المتحدة "تساهم في جهود مع مالي والشركاء لدعم الاستقرار" في البلد الإفريقي الذي يعيش حالة حرب.
وأضاف: "لا يمكنني أن أضيف سوى أنه سيكون من المؤسف أن ينخرط أفرقاء خارجيون في جعل الأمور أكثر صعوبة وتعقيداً، وأفكر على وجه الخصوص بمجموعة فاغنر".
وارتبط اسم المجموعة العسكرية الخاصة، التي يرى الغرب أنها على ارتباط وثيق بالكرملين، بنزاعات في أوكرانيا وإفريقيا والشرق الأوسط.
وتقود فرنسا جهود استهداف "فاغنر" بعد اتفاق أبرمته، وفق تقارير، مع المجموعة العسكرية في مالي لإرسال ألف متعاقد للمساعدة في النزاع المتواصل منذ سنوات ضد المتطرفين.
وفرضت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا عقوبات في وقت سابق هذا الشهر على أفراد ضمن المجموعة العسكرية الحاكمة لمالي التي انتزعت السلطة منذ آب/اغسطس 2020.
ولفت بلينكن إلى أنه اتفق مع مسؤولين سنغاليين على الضغط على مالي للإيفاء بتعهّدها الانتقال إلى الديمقراطية، وتعهّد أن تقدم الولايات المتحدة ميّزات مقابل تحرّك من هذا النوع.
وقال بلينكن: "فور وصول حكومة منتخبة ديمقراطياً إلى السلطة، سيكون المجتمع الدولي مستعداً لدعم مالي".
توتر قرب أوكرانيا
كرر وزير الخارجية الأمريكي أن بلاده تشعر "بقلق حقيقي" حيال تحركات روسيا وخطابها بشأن أوكرانيا.
وقال بلينكن: "لدينا قلق حقيقي حيال تحرك روسيا العسكري غير المألوف على الحدود مع أوكرانيا. لدينا قلق حقيقي حيال جزء من الخطاب الذي رأيناه وسمعناه من جانب روسيا وكذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي".
وأفاد بلينكن بأن حلفاء واشنطن "يشاطرونها بشكل واسع" مخاوفها في هذا الصدد، لكنه رفض توضيح إن كانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعتقد بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يهدف لانتزاع أراض من أوكرانيا.
ومضى بالقول: "لا نعرف نوايا الرئيس بوتين. لكننا نعرف ما حصل في الماضي. نعرف أسلوب الإشارة إلى استفزاز وهمي من أوكرانيا أو أي دولة أخرى واستخدام ذلك كمبرر لما كانت روسيا تخطط القيام به منذ البداية".
وتعد تصريحاته إشارة إلى الأزمة التي اندلعت عام 2014 عندما ضمّت روسيا، عقب الإطاحة بالحكومة الأوكرانية التي كانت تقاوم أي تقارب مع الغرب، شبه جزيرة القرم ودعمت انفصاليين يخوضون نزاعاً في شرق أوكرانيا الناطق بالمجمل بالروسية.
واتّهم بوتين الخميس الدول الغربية بالتصعيد في نزاع أوكرانيا عبر إجراء مناورات عسكرية في البحر الأسود وإرسال قاذفات للتحليق على مقربة من الحدود الروسية.
استثمارات في إفريقيا
 خلال الزيارة ذاتها، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني إن بلاده تستثمر في إفريقيا دون فرض مستويات لا يمكن تحملها من الديون. جاءت تصريحات بلينكن في الوقت الذي شهد فيه توقيع عقود تزيد قيمتها على مليار دولار في العاصمة السنغالية دكار.
وتوصف هذه الصفقات بين أربع شركات أمريكية والسنغال بأنها جزء من جهود بلاده لمساعدة أفريقيا في بناء البنية التحتية من خلال صفقات شفافة ومستدامة.
وحرصاً منه على عدم توجيه نقد مباشر لمشاريع البنية التحتية الصينية التي تزايدت في العقد الماضي، قال بلينكن خلال زيارة لنيجيريا يوم الجمعة إن الصفقات الدولية غالباً ما تكون غامضة وإجبارية.
وقال خلال حفل التوقيع مع وزير الاقتصاد السنغالي أمادو هوت إن الولايات المتحدة تقوم بالاستثمار "دون إثقال كاهل البلاد بديون لا تستطيع تحملها".
وتابع أنه يشعر بقلق شديد على استقرار مالي المجاورة التي شهدت انقلابين عسكريين خلال الثمانية عشر شهراً الماضية، وأن الانتخابات المقبلة هناك يتعين أن تجرى وفق الجدول الزمني الذي وضعته منظمة "إيكواس" التي تضم دول المنطقة.
وأردف بلينكن: "نتطلع إلى استئناف التدفق الكامل للمساعدات بمجرد أن تتولى هذه الحكومة المنتخبة مقاليد الحكم".
وأشار إلى أنه "سيكون من المؤسف بشكل خاص أن تشارك عناصر من الخارج في جعل الأوضاع أكثر صعوبة مما هي عليه، وأنا أشير بشكل خاص إلى جماعات مثل  فاغنر".

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"