عادي

عودة التعليم النظامي تربك حسابات بعض المدارس الخاصة

أولياء أمور يشتكون من عدم توفر خدمة الحافلات
01:31 صباحا
قراءة 5 دقائق

تحقيق: آية الديب

رصدت «الخليج» شكاوى لأولياء أمور طلاب نتيجة عدم توفير مدارس أبنائهم الخاصة لخدمة الحافلات المدرسية، وأولياء أمور آخرين يشكون تأخر مدارس أبنائهم في توفير الخدمة، مطالبين الجهات المعنية بالتعاون معهم لتوفير هذه الخدمة، لاسيما بعد استقرار الوضع الصحي واستمرارية تلقي التعليم الصفي في أغلب المدارس.

ومن جهة أخرى، أكد مسؤولون في مدارس خاصة في أبوظبي، أن المدارس تشهد زيادة في الطلب على خدمة الحافلات وأن الحافلات التي يتأخر توفيرها للطلاب تعود طلباتها إلى أولياء الأمور الذين طلبوا الاشتراك في الخدمة بعد بدء العام الدراسي، وأن عملية التأخير تعود إلى بعض الشركات القائمة على توفير خدمات النقل المدرسي، مشيرين إلى أن هذه الشركات تواجه صعوبة في توفير سائقين ومشرفين للحافلات مدربين ومرخصين من الجهات المعنية بعد قيامها بإنهاء التعاقد مع الكثير من العاملين في هاتين الفئتين، بالتزامن مع بدء الجائحة ومواصلة كثير من الطلاب للتعليم عن بعد خلال العام الدراسي الماضي، وأن عملية توفير سائقين ومشرفين جدد للحافلات تستغرق وقتاً نظراً لضرورة التأكد من كونهم مؤهلين لتأدية هذه المهمة حرصاً على سلامة وأمن الطلاب.

قالت مريم أحمد علي (أم لطفلين) في البداية لم أسدد رسوم التنقل بالحافلات المدرسية عن أطفالي تخوفاً من تحويل الدراسة في مدرستهما الخاصة إلى نظام التعليم عن بعد، وبعد مرور ثلاثة أسابيع من تلقيهما التعليم بصورة مستقرة وانخفاض عدد الإصابات بفيروس كورونا تواصلت مع المسؤولين في المدرسة لأطالب بتوفير خدمة الحافلات لهما للتخفيف عن كاهلي عبء توصيلهم صباحاً والرجوع مجدداً لاستلامهم من المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي.

وأضافت: «سجل المسؤولون في المدرسة طلبي لخدمة الحافلات، لكن طالبوني بالانتظار حتى يكتمل لديهم عدد الطلاب الذي يسمح لهم بطلب حافلة كاملة جديدة من إحدى الشركات المعروفة ومنذ ذلك الحين أقوم بتوصيل أبنائي من وإلى المدرسة يومياً، وانتظر الرد على طلبي».

خدمة مهمة

أما سلمى سيف قالت: «المدرسة التي التحق طفلي للدراسة بها لا توفر خدمة الحافلات للطلاب وخلال التقديم لها لم التفت لأهمية هذه الخدمة نظراً لتوقعي استمرارية تلقي التعليم عن بعد، ومع بداية الدراسة كنت أقوم بتوصيله بنفسي من وإلى المدرسة، لكن الأمر أصبح مجهداً بالنسبة لي، لاسيما أن لدي أطفال آخرين، وحينما تواصلت مع المعنيين في المدرسة لطلب الخدمة أكدوا لي أنهم لن يوفروا حافلات وسيكون الحال كما هو عليه خلال الفصل الدراسي المقبل، ولذلك أخطط مستقبلاً لنقل ابني بعد انتهاء العام الدراسي الحالي إلى مدرسة أخرى توفر هذه الخدمة».

وسيلة بديلة

وقال محمد عبد العزيز (ولي أمر طفلة)، تقدمت بطلب إلى مدرسة طفلتي للحصول على خدمة الحافلات المدرسية ومنذ فترة وأنا في انتظار توفير الخدمة لها، ولهذا السبب كنت مضطراً للبحث عن وسيلة بديلة لنقلها إلى المدرسة، واقترح على أحد الأصدقاء الاستعانة بشخص يملك مركبة خاصة ويعمل على توصيل الموظفين والطلاب من خلالها.

وأضاف: «كنت مضطراً للاستعانة به على الرغم من أن هذه الوسيلة غير آمنة وتجعلني أنا وزوجتي في قلق دائم بشأن طفلتنا، فضلاً عن أن كلفة التعاون مع ذلك الشخص تفوق كلفة الاشتراك في الحافلة المدرسية، لكن مقار عملي أنا وزوجتي تبعد عن مقر المدرسة ويصعب قيام أحدنا بتوصيل الطفلة من وإلى المدرسة، وأمل أن يتم التواصل مع المدارس من جانب دائرة التعليم والمعرفة حتى تعمل المدارس على الإسراع في توفير حافلات نقل الطلاب».

ارتفاع في الطلب

وأكد عدد من المسؤولين عن إدارات مدارس خاصة في أبوظبي تسجيل ارتفاع في الطلب على خدمات الحافلات المدرسية بعد بدء العام الدراسي، مرجعين السبب في الزيادة إلى تخوف أولياء الأمور من دفع رسوم الحافلات وبعدها تتوقف الدراسة الصفية وأن يتحول أبنائهم بعد ذلك لنظام التعليم عن بعد.

وقال: «عمر عبد العزيز عمر عبد العزيز -مدير مدرسة حلقة ثالثة: المدارس كانت تتفهم من البداية احتمالية زيادة الطلب على الحافلات المدرسية، والكثير من أولياء الأمور لم يشتركوا في خدمة الحافلات المدرسية مع بدء العام الدراسي، ولكن إدارات المدارس تتعاون معهم بعد طلبهم لهذه الخدمة وإن كان بعد بدء العام الدراسي».

وأضاف: «تقوم إدارة المدرسة بجمع الطلبات الجديدة الخاصة بخدمة الحافلات وتجهز قائمة بالراغبين الجدد في الاشتراك على أن يتم توفير الحافلات بالتنسيق مع الجهات المعنية مع بداية كل شهر».

تأخير الشركات

وقال عدنان عيسى عباس المدير التنفيذي لمدارس خاصة في أبو ظبي: «نحن كمدارس خاصة لا نملك حافلات مدرسية، لكن نعمل على استئجارها من شركات أخرى لتوفير الخدمة للطلاب، وبالفعل المدرسة توقعت زيادة الطلب على الحافلات واتفقت مع الشركة المعنية على العدد المتوقع للطلبات وليس العدد الفعلي للطلبات».

وأضاف: «بعض المدارس تطلب حافلات على العدد المحدد للطلاب الذي تقدم على الخدمة، وبعد ذلك تفاجئ بأعداد طلبات راغبة في الخدمة تزيد عن قدرة الحافلات التي عملت على توفيرها، فلا تتمكن من تقديم الخدمة للطلاب، أو تقدمها في أوقات متأخرة لاحقاً».

وأوضح أن التأخير في توفير خدمة الحافلات بعد طلب أولياء الأمور لها يعود بشكل عام إلى تأخير بعض الشركات المعنية في توفير الحافلات نظرا لعدم توافر سائق للحافلة أو مشرف، فالكثير من السائقين والمشرفين أنهت هذه الشركات التعاقد معهم بالتزامن مع الجائحة بينما منحت شركات أخرى إجازات مفتوحة لهذه الفئات وبعضهم لم يعد من بلده حتى الآن بناء على رغبتهم، والمعينين الجدد يحتاجون لفترات تدريب وتأهيل حفاظاً على أمن وسلامة الطلاب.

وأكد عدنان عباس أن رسوم توفير خدمة الحافلة المدرسية تختلف من مدرسة لأخرى، لكنها لا تختلف في المدرسة الواحدة للطالب تبعاً لموعد طلبها، فالرسوم تكون محددة وواحدة إذا طلب ولي الأمر الاشتراك فيها قبل بدء العام الدراسي أو بعد بدئه، موضحاً أن سبب عدم اشتراك الكثير من أولياء أمور الطلاب في هذه الخدمة يعود إلى توقعاتهم المسبقة بتوقف التعليم الصفي والعودة إلى التعليم عن بعد.

استقرار الوضع

وقال علي محمود عرفة مدير مدرسة خاصة في أبوظبي: «نظراً لاتساع مساحة وأبنية مدرستنا بدء أغلب الطلاب عامهم الدراسي من خلال التعليم الصفي وقمنا بتوفير 9 حافلات للطلاب بناء على الطلبات التي وردت إلينا من جانب أولياء الأمور وبعد مرور أسبوعين من الدراسة ارتفع الطلب على الحافلات بصورة تفوق الطلبات التي سجلناها قبل بدء العام الدراسي، وعملنا جاهدين حتى تم توفير 10 حافلات أخرى، وخلال الأيام القليلة المقبلة ستضيف المدرسة 7 حافلات أخرى».

وأكد أن استقرار الوضع الصحي في الدولة وتخفيف القيود التدريجي واستمرارية التعليم الصفي غير الرؤية لدى أولياء الأمور؛ حيث أصبحوا راغبين في استئناف كافة الخدمات الدراسية بما فيها الحافلات المدرسية.

وأضاف: «نسبة الطلاب الذين تقدموا على طلب خدمة الحافلات المدرسية قبل بدء العام الدراسي بلغ 25 % من إجمالي طلاب المدرسة، والآن نسبة الطلاب المتقدمين على طلب الخدمة تفوق 60% من إجمالي الطلاب، وبشكل عام توفير خدمة الحافلات المدرسية من الخدمات التي يضعها ولي الأمر في عين الاعتبار خلال اختياره للمدرسة التي سيتلقى فيها أطفاله التعليم، لأنها تخفف عن كاهله حمل توصيل الطالب من وإلى المدرسة يومياً.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"