عادي

مينسك تتهم وارسو باستخدام «مواد كيماوية» ضد المهاجرين

بولندا تحبط محاولات عبور للحدود وتؤكد أن «الأزمة مستمرة»
01:13 صباحا
قراءة دقيقتين

اتهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بولندا بانتهاك الحدود البيلاروسية خلال الاشتباكات مع المهاجرين من خلال استخدام خراطيم المياه لاستهداف المهاجرين عبر الحدود المشتركة، فيما أعلنت بولندا أنها أبعدت العشرات من هؤلاء المهاجرين لدى محاولتهم اختراق الحدود، مشيرة إلى أن الأزمة لم تنته.

وقال لوكاشينكو، في حوار مع هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية، إنه «يمنع توجيه السلاح نحو منطقة مجاورة»، بينما أشار إلى أن بولندا ضخت «مياه محملة بمواد كيميائية سامة من خراطيم لمسافة 100 متر» في عمق بيلاروسيا.

وأضاف لوكاشينكو أن عناصر الأمن البولنديين تصرفوا تجاه المهاجرين «مثل الفاشيين»، زاعماً أن بيلاروسيا لديها «أدلة موثقة» على أن بولندا استخدمت مواد كيميائية في خراطيم المياه لتفريق الحشد.

واندلعت التوترات على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا في الأيام الأخيرة، حيث حوصر حوالي 2000 شخص بين قوات من البلدين. واستخدمت القوات البولندية على الحدود المشتركة مع بيلاروسيا الثلاثاء الماضي، خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لمنع المهاجرين من دخول البلاد.

في غضون ذلك، أعلن مسؤولو الحدود البولندية، أمس، أن العديد من المجموعات الضخمة من المهاجرين، التي كانت تحاول اختراق الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، تم إبعادها بنجاح.

ووقعت تلك المحاولات، مساء الجمعة، بالقرب من بلدة «دوبيتشي سيركوين» البولندية.

وجاء في بيان صادر عن المسؤولين البولنديين إن «الأجانب كانوا عدوانيين. لقد ألقوا الحجارة والألعاب النارية واستخدموا الغاز المسيل للدموع».

وسجل المسؤولون البولنديون إجمالي 195 محاولة لعبور الحدود بشكل غير قانوني.

وتحدث مسؤولون بولنديون أيضاً عن العديد من عمليات اعتقال متعددة لمهربي بشر، بما في ذلك أربعة بولنديين وأوكرانيان وألمانيان وشخص أذربيجاني وآخر جورجي.

وكان الأشخاص الذين تم القبض عليهم يحاولون مساعدة مجموعة تضم 34 مهاجراً على عبور الحدود. وأكدت السلطات البولندية، أن محاولات عبور المهاجرين من الحدود البيلاروسية انخفضت، لكنها شددت على أن الأزمة لم تنته بعد.

وفي الأيام الأخيرة، تم نقل المهاجرين، الذين كانوا في مرحلة ما، في الغابة، على الحدود، إلى مراكز إيواء أفضل، على الجانب البيلاروسي، من الحدود، على الرغم من أن وضعهم مازال بائساً، لاسيما مع انخفاض درجات الحرارة. وقال هؤلاء، الذين تم نقلهم إلى مركز الإيواء إنهم مازالوا يأملون في الوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

ويتلقى المهاجرون طعاماً وعلاجاً طبياً في المركز، على الرغم من أنه مازالت هناك شكاوى بشأن معايير النظافة في الموقع. وذكر دمتيري شيفزوف، السكرتير العام للجنة الصليب الأحمر البيلاروسية أنه تم عمل ما هو ممكن لحوالي ألفي شخص محاصرين عند الحدود. وأضاف شيفزوف أن الكثيرين رفضوا عروضاً للعودة إلى وطنهم، مشيراً إلى أنهم يخضعون حالياً للحراسة ويتم منعهم من مغادرة المبنى.

وبدأت تحقيقات أيضاً بشأن حادث وقع يوم الثلاثاء الماضي، عندما تم إطلاق خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع على مهاجرين على الحدود، من الجانب البولندي.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"