عادي

بدر العلماء في «قمة الصناعة والتصنيع»: نقف على أعتاب نظام عالمي جديد

21:33 مساء
قراءة دقيقتين
Video Url

دبي:«الخليج»

اعتبر بدر العلماء رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، أن العالم يقف اليوم على مفترق طرق مهم ومفصلي. فالقرارات التي نصنعها اليوم ستلعب دوراً حيوياً في صياغة مستقبل الأجيال المقبلة. وإننا أمام فرصة لوضع أسس يقوم عليها عالم أكثر أمانًا وشمولا، ولنؤكد للجيل القادم أننا بذلنا كل ما في وسعنا لضمان مستقبل واعد ومشرق لهم. منوهاً بقدوم الذكرى السنوية الخمسين لتأسيس دولة الإمارات التي تأتي لتعكس بكل فخر تحول الإمارات العربية المتحدة من دولة صغيرة إلى مركز عالمي للأعمال والتجارة والتقدم.

وقال بدر العلماء: «التطورات التي شهدناها عبر العقود الماضية ساهمت في إحداث نقلة نوعية في حياتنا، تغيرت معها طرق عيشنا وتفاعلنا وطبيعة نشاطاتنا الاجتماعية والاقتصادية، وهي تغيرات نقلتنا في مجملها نحو الأفضل. وتزامناً مع هذه التغيرات، تقلّصت المسافات التي تفصلنا حتى أصبح ما كنا نراه دولاً شاسعة ومجتمعات متفرقة مجتمعاً عالمياً واحداً. هذا التحول وحده يعكس مدى ارتباط مصيرنا الإنساني ببعضنا بعضاً. وترافقت هذه التغيرات مع تحديات عدة واجهتنا. وكان للتكنولوجيا تحدياتها الخاصة، منها التحديات المرتبطة بمكان العمل. لكن التحدي الأبرز الذي تجاوز في قوته وحدته كل ما سبقه هو جائحة «كورونا». وفي الوقت الذي ركزت فيه كل الدول جهودها للسيطرة على الفيروس ووضع حد لتأثيراته التي شملت جميع جوانب حياتنا اليومية، برز سؤال أكثر أهمية، ما هو الأثر الذي ستتركه هذه الجائحة على حياتنا؟».

وأضاف: «نحن نقف على أعتاب نظام عالمي جديد. بعد أن تسببت الجائحة بحالة من الركود التام على مستوى العالم، وفي الوقت نفسه أتاح وقفة للتأمل والتفكير، وفرصة لدراسة التحديات الصعبة التي تقف في طريقنا، وإعادة النظر في استجابتنا كمجتمع عالمي لهذه التحديات».

واختتم كلمته بالقول: «إن أهداف الاستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة هي بلا شك دليلنا للانتقال من منطقة الخطر ونحو مستقبل أفضل. لا بد من توافق الإنسانية في سبيل إحداث التغيير الذي سيدفعنا باتجاه نظام عالمي جديد أكثر استدامة، شمولي بطبيعته، يتمتع بالمرونة والقدرة على التصدي للأحداث غير المتوقعة. ولتحقيق هذه الغاية، لا بد لنا من اللجوء لوسائل فعّالة، مثل التقنيات الرقمية التي تساهم في تحقيق التحول المرجوّ. ولا بد لنا من تفعيل أوجه جديدة للتعاون، تساهم في إزالة الحواجز القائمة في أذهاننا وتدفعنا باتجاه تبنّي التكنولوجيا لبناء مجتمع مترابط، يعمل جميع أفراده، بل وجميع عناصره بتناغم تام. إلا أن بناء هذا النظام الجديد يتطلب قيادة استثنائية. ونظراً لمكانة القطاع الصناعي كأحد دعائم المجتمع الثابتة، فلا بد أن يلعب دوراً رائداً في قيادة هذه الجهود».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/8md7nvxc