بيروت «الخليج»، وكالات:
تابع الرئيس اللبناني، ميشال عون، أمس الثلاثاء، معالجة المواضيع التي كانت محور بحث بينه وبين رئيس مجلس النوّاب، نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، على هامش ذكرى الاستقلال، في وقت أكد حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، أن «الحكومة لم تقدم لصندوق النقد الدولي، حتى الآن، تقديرات لحجم خسائر النظام المالي، ولا إتفاق حتى الآن على كيفية توزيع الخسائر». ولفت، في حديث لوكالة «رويترز«، إلى أن «البنك المركزي، لديه الآن 14 مليار دولار، من السيولة المتاحة في الاحتياطي».
الأزمة تراوح مكانها
ولا تزال الأزمة الحكومية تراوح مكانها، رغم تكثيف المشاورات والاتصالات التي لم تصل إلى نتيجة بعد، وسط تفاؤل بإمكانية الوصول إلى مخرج يرضي كل الأطراف بعد عودة عون من زيارته المرتقبة إلى قطر في 29 الجاري، وبعد زيارة ميقاتي إلى الفاتيكان في 28 منه، حيث يتمثل الحل المطروح، كما كشفت مصادر مواكبة، في حصر صلاحية المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار بمحاكمة الموظفين، على أن يتولى مجلس النواب التحقيق مع الرؤساء والنواب والوزراء، بعد أن يرسِل مجلس الوزراء كتاباً إلى مجلس النواب يطلب إليه القيام بدوره، فيما يكون الحل بالنسبة إلى الأزمة مع دول الخليج باستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي، كتمهيد لمعالجة هذه الأزمة.
زيادة تعرفة الكهرباء
من جهة أخرى، وفي تصريح بعد اجتماع ترأسه ميقاتي لبحث شؤون قطاع الكهرباء، قال وزير الطاقة والمياه وليد فياض: «تم درس عدد من ملفات قطاع الكهرباء ومنها: استجرار الطاقة والغاز، التجديد لعقود التوزيع وزيادة التعرفة الضرورية لتغطية الكلفة أو جزء منها، وضرورة مؤازرة كل هذه الأعمال من قبل وزارة المال والبنك المركزي». وأعلن أنه «تم الاتفاق على تشكيل لجنة تضم وزير المال ومصرف لبنان ومؤسسة الكهرباء، لبحث المواضيع المالية وتحديدها، ومن بينها: آلية الدفع من مؤسسة الكهرباء لمستحقات الجهات المعنية ومن ضمنها قرض البنك الدولي بالدولار، ومشغلو الخدمات والمحطات وأولويات الدفع»، مبيناً أن «دور هذه اللجنة سيكون البحث في موضوع زيادة التعرفة، وتأمين الدولار وطريقة احتسابه، وتحديد الميزانية التي تحتاج إليها مؤسسة كهرباء لبنان للإيفاء بالالتزاماتها مستقبلاً».
وأضاف: «لقد اتفقنا على ضرورة إجراء حسابات تدقيقية لكهرباء لبنان بالنسبة إلى السنوات 2020-2021-2022، كذلك اتفقنا على ضرورة مساعدة البنك الدولي في إعادة صياغة وتمديد العقود لمشغلي الخدمات وتقييم أدائهم. أما تجديد عقد العمال المياومين فهو بحاجة إلى قرار من مجلس الوزراء»، معلناً أن «زيادة التعرفة ستدرس بطريقة توفر الكلفة على مستهلكي الكهرباء، فبدلاً من الاستعانة بالمولدات الخاصة، سيتم الاعتماد في الجزء الأكبر من استهلاك الطلقة على كهرباء لبنان، وبكلفة أقل».
وعقد المجلس الدستوري جلسة، بحضور أعضائه ال10 للبحث في موضوع الطعن في مواد قانون الانتخابات المعدلة الذي تقدم بها تكتل «لبنان القوي».
إلى ذلك، نفذت لجنة العمال المياومين وجباة الإكراء في مؤسسة كهرباء لبنان، اعتصاماً مركزياً أمام مبنى مؤسسة كهرباء لبنان في بيروت، وسط إجراءات أمنية اتخذتها عناصر مكافحة الشغب في قوى الأمن الداخلي.