عادي

بولندا: الأسوأ لم ينتهِ على حدود الاتحاد الأوروبي

الأخبار الكاذبة على «فيسبوك» ساهمت بتأجيج أزمة المهاجرين
01:23 صباحا
قراءة 3 دقائق
مشيعون يحملون نعش رضيع عراقي (27 أسبوعا) توفي بالقرب من الحدود البولندية البيلاروسية (أ ف ب)

ذكرت بولندا، أمس الثلاثاء، أن مجموعات من المهاجرين نفذت محاولات جديدة لعبور الحدود من بيلاروسيا، مضيفة أن من السابق لأوانه القول إن الأسوأ قد ولى في الأزمة على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي، في حين أكد تقرير صحفي لـ«نيويورك تايمز» أن الأخبار الكاذبة على «فيسبوك» ساهمت فى إشعال أزمة الحدود، وساعد موقع التواصل الاجتماعي المهربين في التربح من البائسين الساعين للوصول إلى أوروبا.

وفيما تجري محاولات لإخماد الأزمة، قالت المتحدثة باسم حرس الحدود البولندي آنا ميخالسكا إن حوالي 50 مهاجراً حاولوا العبور، مساء أمس الأول، وتمكن 18 منهم من عبور حاجزالأسلاك الشائكة لفترة وجيزة، بينما تجمعت في موقع آخر مجموعة أخرى بنفس العدد تقريباً لكنها تراجعت في النهاية عن محاولة العبور.

وتتهم الدول الأوروبية منذ شهور بيلاروسيا بإدارة أزمة المهاجرين من خلال نقلهم جواً من الشرق الأوسط ودفعهم لمحاولة العبور بشكل غير قانوني إلى الاتحاد الأوروبي عبر بولندا وليتوانيا ولاتفيا.

رحلات عودة

وأخلت مينسك مخيمات المهاجرين على الحدود الأسبوع الماضي وسمحت بأول رحلة عودة إلى العراق منذ شهور. وقالت وزارة الداخلية في بيلاروسيا إن نحو 120 مهاجراً غادروا البلاد يوم الاثنين ومثلهم أمس الثلاثاء.

لكن السلطات في وارسو قالت إن استمرار المحاولات على الحدود يظهر أن رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو لم يتخل عن خططه لاستخدام آلاف المهاجرين الفارين من الشرق الأوسط ونقاط ساخنة أخرى سلاحاً في الأزمة مع الاتحاد الأوروبي.

وقال ستانيسواف زارين المتحدث باسم القوات البولندية الخاصة في مؤتمر صحفي «الخطط والأساليب تتغير وربما تكون الموجة الجديدة أقل إثارة... لكن هذا لا يعني أن الوضع يهدأ». وأضاف «هناك محاولات متكررة لعبور الحدود، وستستمر».

ومضى قائلاً إن السلطات البولندية تقدر أن نحو عشرة آلاف مهاجر أو أكثر ربما يظلون في بيلاروسيا، ما يثير احتمال حدوث المزيد من المشكلات.

فيسبوك والمهربون

في غضون ذلك، خلصت دراسة تعقبت نشاط وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة بأزمة المهاجرين، إلى أن موقع «فيسبوك» فاقم الوضع، وساعد المهربين على جني الأموال من الأشخاص اليائسين الذين يحاولون الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس الثلاثاء، روايات من بعض المهاجرين وكيف ساهمت المعلومات التي وصلتهم من «فيسبوك» تحديداً في تضليلهم، ومن هذه الشهادات المهاجر محمد فرج الذي قال «بعد أكثر من أسبوع من النوم في مخيم بارد على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، استسلمت هذا الشهر، وعدت إلى فندق في مينسك؛ عاصمة بيلاروسيا».

وبعد فترة وجيزة، وفقاً للمقال، «شاهد فرج تقرير فيديو في فيسبوك يزعم بأن بولندا كانت على وشك فتح حدودها، وحث كل من أراد دخول الاتحاد الأوروبي إلى التجمع في محطة وقود قرب المخيم الذي أطلق عليه المهاجرون لقب الغابة»، وهرع فرج إلى المعسكر الذي غادره للتو، وسافر 190 ميلاً من مينسك إلى محطة الوقود في الوقت المناسب تماماً لفتح الحدود في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، مؤكداً أن «الأخبار الكاذبة في فيسبوك سكبت الطين على رؤوسنا ودمرت حياتنا».

بالعربية والكردية

وقالت الصحيفة إن «فيسبوك قدم مساعدة حيوية لاستغلال المهاجرين، باعتبار ما نشرته المنصة تسريع لا يمكن التنبؤ به لآمال وأوهام الأشخاص الذين وقعوا فريسة للوعود الفارغة من المستغلين على الإنترنت»، مضيفة «البعض كانوا يقومون بذلك من أجل المال، حيث وعدوا بتهريب المهاجرين عبر الحدود مقابل رسوم باهظة».

وقالت مونيكا ريختر، رئيس الأبحاث في شركة «سيمانتك فيجين» الاستخباراتية التي تتبع نشاط «السوشيال ميديا» الذي له علاقة بالأزمات، إنه منذ يوليو الماضى، كان النشاط على «فيسبوك» باللغتين العربية والكردية والذي يتعلق بالهجرة إلى الاتحاد الأوروبي عبر بيلاروسيا يشهد ارتفاعاً هائلاً. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"