عادي

«جلف كابيتال»: نلمس فرصاً قوية للنمو في آسيا

التعافي القوي يدعم نمو الملكية الخاصة
18:28 مساء
قراءة 3 دقائق
الشارقة - عبير أبو شمالة

قال الدكتور كريم الصلح الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «جلف كابيتال» إن التعافي الاقتصادي القوي يدعم فرص نمو قطاع الاستثمار في الملكية الخاصة، مؤكداً أن الشركة عادت على مستويات أداء 2019 وتفوقت عليها، ولفت إلى أن الشركة تلمس فرصاً قوية للنمو في آسياـ وهي غالباً ما تعتمد سياسة التوسع في تواجد الشركات التابعة لها في آسيا إما عن طريق شراء شركات تابعة هناك أو إنشاء أفرع في الأسواق الآسيوية.
ولفت في لقاء صحفي، أمس الأربعاء، إلى أن الشركة لديها توجه للتخارج من استثمارين وصلا إلى مرحلة النضج بالفعل.
وقال: إن الشركة غالباً ما تتخارج عبر البيع الاستراتيجي المباشرـ إلا أن الفرص تبدو واعدة مع النمو القوي في أسواق الرساميل والاكتتابات الأولية العامة.
وأكد أن عام 2022 يبدو عاماً جيداً لصفقات التخارج من استثمارات الاستثمار في الملكية الخاصة.
وتوقعت دراسة حديثة من شركة «جلف كابيتال»، الناشطة في مجال الاستثمارات البديلة في آسيا، أن يرتفع الناتج المحلي الكلي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكثر من ثلاث مرات بحلول عام 2050 في حين أنه من المتوقع أن تنمو منطقة الآسيان بمعدل 3.7 مرة والهند بمعدل 5 مرات. وهذا النمو الهائل سيكون على عكس النمو الأبطأ المتوقع للاقتصادات الأوروبية والأمريكية التي سينمو ناتجها المحلي الكلي بـ 1.5 و1.8 على التوالي في نفس الفترة.
جاء ذلك ضمن دراسة أطلقتها الشركة، أمس، في مؤتمر صحفي، وتتناول الدراسة النمو المستقبلي الكبير للاقتصادات الآسيوية والنمو في التجارة الإقليمية البينية وتدفق الاستثمارات بين غرب آسيا، بما في ذلك منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وشرق آسيا.

60 % من الناتج العالمي

وتتوقع الدراسة، التي تنشر بشكل مشترك بين «جلف كابيتال» والدكتور باراغ كانا، المؤسس والشريك في «فيوتشر ماب»، أن ينمو الناتج المحلي الكلي للقارة الآسيوية بـ 22 تريليون دولار أمريكي بحلول 2050، فإن هذا الناتج سيشكل 60% من الناتج المحلي الكلي العالمي، وذلك بحسب الدراسة التي تحمل عنوان «الجسر الاقتصادي بين غرب وشرق آسيا: مستقبل الاستثمار في آسيا الصاعدة».
جدير بالذكر أن آسيا هي أكبر قارة في العالم والأكثر اكتظاظاً بالسكان.
وقال الصلح: «إن فرص النمو غير المسبوقة التي يوفرها بروز «آسيا الصاعدة» لم يسبق لها أن كانت بمثل هذا القدر الهائل. فالمعطيات الاقتصادية الأساسية القوية والطبقة الوسطى المتنامية وفئة الشباب من سكان المنطقة، فضلاً عن ارتفاع الناتج المحلي الكلي للفرد والتبني السريع للتكنولوجيا والتجارة الإقليمية البينية المتنامية وتدفق الاستثمارات، كل ذلك من شأنه أن يقوي حجج وأسباب الاستثمار في الاقتصادات الآسيوية. إننا محظوظون، لكوننا نستثمر ونعمل في عموم آسيا الصاعدة بدءاً من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأدنى وحتى جنوب شرق آسيا؛ حيث تملكنا عدداً كبيراً من الشركات في السابق».

3 مليارات نسمة

تشكل آسيا أكثر من 50% من الناتج المحلي الكلي العالمي من حيث تعادل القوة الشرائية، كما أن مسار نموها يفوق مسار نمو الغرب بقدر كبير وفقاً للدراسة.
ويتوقع أن تحقق المنطقة نمواً أكبر بـ 3.5 مرة من نمو الاقتصادات الغربية خلال العقود القادمة لتشكل أكثر من نصف نمو الناتج المحلي الكلي المتوقع للعالم حتى عام 2050. فمع تباطؤ النمو في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، ستنخفض حصتهما المشتركة من الناتج المحلي الكلي العالمي من 30% إلى أقل من 20% بحلول 2050.
وقال كانا: «في الوقت الحاضر تشكل صادرات وواردات آسيا ثلثي التجارة العالمية ويتوقع أن يصل تعداد الطبقة الوسطى في آسيا إلى 3 مليارات نسمة بحلول 2030 ممثلة 60% من مجموع الطبقة الوسطى في العالم. وبحلول 2040، يتوقع أن تشكل الطبقة الوسطى في آسيا 40% من الاستهلاك العالمي».
وفي آسيا الكبرى هذه تعتبر منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا منطقتين صاعدتين تحتويان على فئة سكانية متعاظمة من الشباب؛ حيث ستسهم التحولات الديموغرافية والتكنولوجية في إحداث توسع كبير في القطاعات الخدمية. وفي هذه المجتمعات، سيسهم الثراء والاستهلاك المتزايد في دفع توسع قطاع الأعمال والأرباح المؤسسية والتقييمات الأعلى. كما أن الإصلاحات الطويلة الأمد، بما في ذلك تحرير حسابات رأس المال والخصخصة المتسارعة، ستسهمان في توفير تدفقات استثمارية جديدة نحو شركات آسيوية مدرجة جديدة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"