عادي

حمدوك: «الاتفاق» لحقن دماء السودانيين.. والأولوية لإطلاق المعتقلين

واشنطن تربط استئناف مساعداتها المالية للخرطوم بإحراز تقدم أكبر
01:18 صباحا
قراءة 3 دقائق

قال رئيس الحكومة السوداني عبد الله حمدوك أمس الثلاثاء إن الاتفاق السياسي الأخير مع الجيش «تم على أساس حقن دماء السودانيين والحفاظ على المكتسبات»، فيما أبلغ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قائد الجيش ورئيس الوزراء السودانيين في محادثات معهما أمس الأول الإثنين أن البلاد بحاجة إلى إحراز مزيد من «التقدم» قبل أن تستأنف واشنطن صرف 700 مليون دولار من المساعدات المعلقة، في حين عبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف عن دعم المجلس لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في السودان.

واعتبر حمدوك في مقابلة تلفزيونية أن «لا بديل عن الحوار في السودان والعمل من أجل الوصول للانتخابات»، مؤكداً أن «الانتخابات ستفتح الطريق لترسيخ الديمقراطية في السودان».

وشدد حمدوك على أنه لا يفكر بكسب الشعبية بل يفكّر «في مصلحة الشعب السوداني».

كما شرح أن «قوى الحرية والتغيير ستبقى فاعلة»، مضيفاً أن «تجمع المهنيين قاد الثورة في السودان بكل احترافية».

ورأى أن «الأولوية الآن هي لإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.. وسيتم ذلك قريباً»، معبراً عن دعمه لإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بلا استثناء.

اتفاقيات سلام جوبا

في سياق آخر، أعرب حمدوك عن حرصه على «الالتزام بكل الاتفاقيات المتعلقة بسلام جوبا»، كما قال: «سنركز على إيجاد الحلول للملفات الداخلية في السودان.. القضايا في السودان أصبحت معقدة أكثر مما كانت عليه».

وشدد على أن «الاستحقاق الأساسي في المرحلة الانتقالية هو الانتخابات»، مضيفاً: «نسعى لتشكيل حكومة سودانية من كفاءات وطنية مستقلة».

وفي الشق الاقتصادي، أوضح رئيس الحكومة أن «تقديم العالم مساعدات للسودان مرتبط بإنجازنا في التحول الديمقراطي».

إلى ذلك، أبلغ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قائد الجيش ورئيس الوزراء السودانيين أن البلاد بحاجة إلى إحراز مزيد من التقدم قبل أن تستأنف واشنطن صرف 700 مليون دولار من المساعدات المعلقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس إن رسالة الوزير مفادها أنه «يجب أن نستمر في رؤية التقدم»، معتبراً أن عودة رئيس الوزراء إلى السلطة بعد أن اعتقله الجيش نهاية أكتوبر/تشرين الأول «خطوة أولى مهمة» لكنها «ليست أكثر من ذلك».

ورداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف المساعدات المالية التي تم تعليقها إثر إجراءات قائد الجيش، أجاب أن ذلك يعتمد على «ما سيحدث في الساعات والأيام والأسابيع القليلة المقبلة».

«التعاون» يدعم الاستقرار

في الأثناء، رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نايف الحجرف، أمس الثلاثاء، باتفاق أطراف المرحلة الانتقالية في السودان، الأمر الذي يمهد لاستعاده المؤسسات الانتقالية دورها في خدمة الشعب السوداني الشقيق في هذه المرحلة، وصولاً إلى الانتخابات في موعدها المحدد.

وعبر الأمين العام عن دعم مجلس التعاون لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في السودان.

هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية

على صعيد آخر، طالب المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، بهيكلة المؤسسات العسكرية والشرطية وجهاز الأمن في السودان.

وشدد على ضرورة تحديد مهامها بشكل مهني، مع ضمان محاسبة من ارتكبوا من منتسبيها جرائم في حق الشعب السوداني، وتحويلها إلى مؤسسات قومية خاضعة للسلطة المدنية.

جاء ذلك خلال اجتماع المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، أمس الاول الإثنين، حيث ناقش تطورات الوضع السياسي في البلاد، حيث رفض الاتفاق السياسي بين حمدوك والبرهان. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"