القاهرة- «الخليج»:
تسلمت مصر رئاسة قمة السوق المشتركة لدول شرق وجنوب القارة الإفريقية «الكوميسا»، من مدغشقر، مع انعقادها، أمس الثلاثاء، في العاصمة الإدارية الجديدة، فيما أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن بلاده ستعمل خلال رئاستها على تعزيز التكامل القاري فى إطار اتفاقية منطقة التجارة الحرة، وذلك إيماناً منها بأهمية التكامل الإقليمي والقاري.

وتعقد القمة تحت شعار «تعزيز القدرة على الصمود من خلال التكامل الرقمي الاقتصادي الاستراتيجي» بهدف تشجيع استخدام أدوات الاقتصاد الرقمي لتيسير ممارسة الأعمال داخل تجمع «الكوميسا» وتعزيز قدرة الدول الأعضاء على الصمود لمواجهة التداعيات السلبية لجائحة كورونا على اقتصاداتها.

ويضم التجمع فى عضويته 21 دولة هي مصر وبوروندى وجزر القمر والكونغو الديمقراطية وجيبوتي واريتريا واسواتيني، إثيوبيا وكينيا وليبيا ومدغشقر ومالاوي وموريشيوس ورواندا وسيشل والصومال والسودان وتونس وأوغندا وزامبيا وزيمبابوى.

وأكد السيسي، في كلمته أن مصر تؤمن إيماناً راسخاً بأهمية التكامل الإقليمي والقاري، وتسعى دائما لتنمية التجارة البينية في إطار هذا التكامل، حيث دأبت منذ انضمامها للكوميسا على تطبيق الإعفاءات الجمركية المتفق عليها، في إطار منطقة التجارة الحرة، وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل.

وقال إن مصر تسعى بالتنسيق مع الدول الأعضاء والأمانة العامة للعمل على إزالة أية عقبات تحول دون قيام الدول الأعضاء بتقديم الإعفاءات اللازمة في هذا الصدد، مقترحا وضع آلية لمراجعة السياسات التجارية للدول الأعضاء بشكل دوري، وهو الأمر الذي سيسهم في مشاركة الدول بفعالية لتطبيق الامتيازات الجمركية في إطار منطقة التجارة الحرة لإقليم الكوميسا، وستسعى مصر لمتابعة هذه الآلية بالتعاون مع الأمانة العامة والدول الأعضاء.

ودعا الرئيس المصري إلى تضافر الجهود المشتركة لمواجهة التحديات، مؤكداً أنه يتعين استغلال «الكوميسا» لوضع سياسات وخطط تحرك عاجلة لتيسير الأعمال، وتشجيع القطاع الخاص على التكامل، وفتح أفاق لتكامل الأعمال بما يسهم في تحفيز الطلب المحلي والإقليمي، وزيادة المعدلات الإنتاجية، وبما ينعكس بصورة إيجابية على معدلات التشغيل ومستوى معيشة المواطنين في الدول الأعضاء.

وشدد الرئيس السيسي على التعاون لزيادة التجارة البينية، وزيادة الإنتاجية والتعاون في القطاعات التصنيعية المختلفة، والاستفادة من الموارد المتاحة لدول الإقليم وقدرتها التنافسية في زيادة الإنتاج الصناعي، لاسيما في ظل التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، والتي أثرت على سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.

وأكد أن مصر قامت بإعداد مبادرة التكامل الصناعي الإقليمي بما يتوافق مع الاستراتيجية الصناعية للكوميسا 2017 –2026 وأجندة التنمية الإفريقية 2063.