عادي

«إكسبو».. قاعة الدروس «لا نهائية» والتعلم بلا حدود

كشف ماهية «تعليم الغد»
00:00 صباحا
قراءة 4 دقائق

إكسبو 2020 دبي : محمد إبراهيم

ثورة التكنولوجيا، وتطوراتها التي لا تنتهي، والذكاء الاصطناعي وارتباطاته الوثيقة مع القطاعات كافة، لاسيما التعليم، تأخذنا دائماً في رحلة إلى أعماق العملية التعليمية في الغد القريب.

هل تعلم كيف سيكون التعليم في المستقبل؟ وماهية مهام المعلمين بعد 10 سنوات من الآن؟ وكيف سيكون شكل المخرجات؟ والقاعات الصفية التي يتلقى فيها الطلبة علومهم ومعارفهم؟ وبأي طريقة سيتم تقييمهم؟ ومن يُقيم أداءهم التعليمي؟

خبراء وتربويون ومعلمون، أكدوا أن «إكسبو2020» أجاب عن جميع هذه الأسئلة، من خلال برامج متطورة كشفت الغطاء عن «تعليم الغد»، إذ إن قاعات الدروس لا نهائية، ومساحاتها بلا قيود، والعملية التعليمية من دون قيود تجعلها في مكان واحد فقط، والتعليم سيكون رحلات بتذاكر سفر نحو المستقبل في كل مكان، وأي زمان.

«الخليج» ترافق عدداً من المعلمين والتربويين في رحلة عبر مستقبل التعليم الذي ظهرت ملامحه بقوة خلال أعمال «أكسبو2020»، لتقف على ماهية تعليم الغد ومخرجاته ومعلميه وطرائق تقييم الطلبة فيه.

الذكاء الاصطناعي

البداية كانت مع خبيرة تطوير المناهج إيمان غالب، التي أكدت أن التطورات المشهودة في تكنولوجيا التعليم، وتعدد مسارات الذكاء الاصطناعي تؤثر إيجابيا في شكل التعليم في المستقبل، وتنبئ بتغييرات جذرية في منظومة العلم على المستويات كافة، للمدرسة والمعلمين والمخرجات الطلابية وطرائق التدريس والتقييم.

وترى أن «إكسبو 2020» استطاع أن يجسد التعليم المستقبلي في صور متنوعة، إذ إن مكان التعلم لم يرتبط بمكان بعينه، أو زمن محدد، بل سيكون التعليم متاحاً في كل مكان وزمان، ويستطيع الطالب أن يتلقى علومه من خلال رحلات افتراضية هادفة تناسب ميوله ومهاراته، ليتجاوز تعليم الطالب «التقليدية» المشهودة في الوقت الراهن، ولن يتقيد بالفصول الدراسية الحالية، حيث يستطيع تحصيل علومه ومعارفه من أي مكان في العالم بكل سهولة ويسر، من خلال التكنولوجيا وثورة الذكاء الاصطناعي.

وجبة دسمة

المعلم إبراهيم القباني يرى أن «إكسبو» قدم وجبة دسمة لطلبة المرحلة الأولى حول تعليم الغد، من خلال برنامج «قاعة الدروس اللانهائية» التي يركز فيها التعليم على العالم الافتراضي، وتأخذ المعلمين والطلبة في رحلة عبر المستقبل، للتعرف إلى شكل المدارس في الغد القريب، وكيفية التعامل مع الطلبة وتقييمهم.

وأكد أن الوسائل التعليمية المستخدمة في البرنامج جديدة في الشكل والمضمون، إذ تركز على استكشاف تذاكر سفر إلى المستقبل، وليتعلم الطالب من أي مكان، وفي أي وقت، وبأي طريقة، ومع أي من الأشخاص حول العالم، فضلاً عن استكشافات النشاط التي ينخرط فيها الطلبة، وكيف يختلف شكل التعليم في المستقبل. والتركيز على دروس مختارة مثل «ساروق الحديد»، واللغات النادرة التي تنقرض قريباً، وكيفية المحافظة عليها وآثارها، وشكل الواجب المدرسي الذي يختلف جملة وتفصيلاً عن الموجود حالياً.

تغييرات جذرية

وأكدت المعلمة ريبال غسان العطا، أنها رصدت تغييرات جذرية في وسائل التعليم المستقبلي، التي شاهدتها في «إكسبو2020»، إذ ركزت على تكنولوجيا تساعد الطالب في تقدير فرص المستقبل، مستندة إلى تطبيقات الواقع المعزز أو الواقع الافتراضي، أو سماعات الرأس التي تستخدم الواقع الافتراضي، أو أشياء مصنوعة باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وأضافت أن دور المعلم جوهري، ومهامه أساسية في تعليم المستقبل، كما هو الحال في البرامج المطروحة، إذ تركز على طرح الأسئلة على الطلبة ومشاركتهم التفكير والآراء، ومتابعة أدائهم من خلال رحلة يسافرون بها إلى المستقبل، بواسطة مركبة فضائية، أو جهاز انتقال، أو صورة رمزية أو فكرة يقترحها الطلبة خلال عملية التعليم والتعلم، موضحة أن الطالب من خلال المناقشات، المحور الأساسي في التعليم، الذي يستند إلى الاستكشاف وتبادل الآراء والخبرات والتعاون مع زملائه.

آلية التقييم

وحول آلية التقييم في المستقبل، قالت التربوية، اعتدال يوسف، إنها تركز في مضمونها على قاعة الدروس اللانهائية، غير التقليدية التي تمنح الطلبة فرصة التعلم في كل مكان، وأي زمان، إذ تستخدم هذه الشبكة في تقييم مدى استيعاب الطالب للدرس، وإلى أي مدى استطاع التعرف إلى شكل المدارس في المستقبل، واكتشاف أن العملية التعليمية ترتكز على التكنولوجيا لتصبح أكثر تفاعلية وشمولية وتشويقا، فضلاً عن قياس قدرة الطالب على شرح الروابط الجديدة بين فرص التعلم من أجل الارتباط والتفاعل مع مجتمعه.

وأفادت بأن التقييمات وفق التعليم المستقبلي تسير وفق ثلاثة مسارات، الأول بداية الطريق وتقييم الطالب فيه (مقبول)، حيث يصف الطالب بعض الوسائل التكنولوجية التي قد تستخدم في مدرسة المستقبل، فيما يأتي التقييم الثاني بعنوان قيد التطوير، وفيه يكون تقييم الطالب بدرجة (جيد)، حيث يصف المتعلم بثقة الدروس والوسائل التكنولوجية التي قد تتوفر ليستخدمها المعلمون والمتعلمون.

وفي شرحها إلى المسار الثالث للتقييم، أكدت أنه يحمل عنوان «متمكن»، ويساوي في التقييمات الراهنة درجة (جيد جداً)، ويمنح للطالب الذي يثبت فهماً واضحاً لقاعة الدرس اللانهائية، ويتعرف إلى الفوائد التي قد يعود بها على خبراته ومجتمعاته.

جدول حصص

تضمن برنامج قاعة الدروس اللانهائية، نشاطاً إثرائياً يمكّن الطالب من إعداد جدول الحصص الخاص بمدرسته في المستقبل، فضلاً عن منحه فرصة يشرح من خلالها طريقة تطبيقه، ويحاول الطالب التوصل إلى أفكار مبتكرة، في عملية تعزز التعلم الذاتي لدى المتعلمين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/5cbe83ax