تأتي رواية «سيمفونية الترابط» التي صدرت عن الدار العربية للعلوم في غمرة التهديد الذي تتعرض له البشرية اليوم بفعل الحروب ومآلاتها من قتل وتهجير ونفي وهجرة وغربة. فالرواية بكاملها تقوم على فكرة الترابط بين الإنسان وأخيه الإنسان دون النظر إلى الجنس أو اللون أو العرق أو الدين، لقد أرادتها الروائية نادية تركتر حاضنة لكل هؤلاء، حكاية خالصة تحمل آراءها ونظرتها للحياة وعلاقتها بالكثير من القضايا والمفاهيم التي تحاول تفكيكها على طريقتها الخاصة.
تنطلق الرواية من شخصية أنثوية مثقفة تدور الأحداث حولها، ورجل وامرأة جمعتهما قصة حب كتب لها القدر نهاية حزينة، وترك «عايشة» الابنة يتيمة الأم. ولكن وجود الأب ساعد في بناء شخصيتها المتميزة ووصولها إلى مرتبة عالية في التعليم.
درست الحقوق وتفوقت، والتحقت بمنظمة عالمية تُعنى بحقوق الإنسان، فدخلت العالم من هذه البوابة، ظناً منها أن هذه المنظمات، أو من يدّعون أنهم يحمون حقوق الإنسان ونجدة المضطهدين هم أصحاب ضمير حيّ، إلّا أنها تكتشف بعد خبرة طويلة أن بعضاً منهم يصعدون على أكتاف الضحايا. ولتعلن موقفها الجريء في ندوة أقيمت ضمن فعاليات مؤتمر لندن المعني بالدول التي تُعد الأكثر عُنفاً في العالم، وتسأل: هل استطعنا إيصال شيء بسيط لهذه البلدان؟